وثيقة - United Nations: All countries must use important report of High-level Panel on Threats, Challenges and Change to strengthen human rights
رقم الوثيقة: IOR 40/026/2004
بيان صحفي رقم: 311
2 ديسمبر/كانون الأول 2004
الأمم المتحدة: يجب على جميع الدول استخدام التقرير الهام للندوة رفيعة المستوى بشأن التهديدات والتحديات والتغيير من أجل دعم وتعزيز حقوق الإنسان
ترحب منظمة العفو الدولية بتأكيد التقرير الصادر عن "اللجنة رفيعة المستوى" على الدور المركزي للأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان لدى تعاملها مع التهديدات والتحديات العالمية. وينبغي على جميع الدول أن تأخذ في اعتبارها الملاحظة ذات الصلة للندوة بأن نسبة 2%المخصصة في ميزانية الأمم المتحدة لبرنامج حقوق الإنسان تتناقض مع اعتراف ميثاق الأمم المتحدة بأن حقوق الإنسان تشكل غرضاً رئيسياً من أغراض الأمم المتحدة. ومنظمة العفو الدولية تحث جميع الدول على إجراء مراجعة جدية لما يعاني منه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان من عجز فاضح في التمويل، وفقاً لما جاء في توصية الندوة.
وعلى وجه التحديد، ترحب منظمة العفو الدولية بدعم الندوة للجهود المثابرة التي يقوم بها الأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان من أجل إدماج حقوق الإنسان في مختلف هيئات المنظمة الأممية، والمساعدة على تطوير مؤسسات وطنية قوية لحقوق الإنسان، ولا سيما في البلدان الخارجة من نزاعات مسلحة، وفي مكافحة الإرهاب. وتحث المنظمة جميع الحكومات على ضمان أن تحتل حماية حقوق الإنسان مكانة مركزية في مداولاتها، وأن تعطى وجهات نظر المجتمع المدني بشأن الجوانب المتعلقة بحقوق الإنسان في هذا التقرير الهام الاعتبار الكامل. وينبغي على مجلس الأمن الدولي أن يطبق على الفور توصية الندوة بأن ترفع المفوضة السامية لحقوق الإنسان تقارير منتظمة إلى المجلس حول الطريقة التي تنفذ بها الأحكام المتعلقة بحقوق الإنسان في قراراته.
ويسر منظمة العفو الدولية أن الندوة قد ركزت على مهمة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أن تعزز حقوق الإنسان وتحميها، وعلى استخدامها معايير مزدوجة في تعاملها مع انتهاكات حقوق الإنسان. فقد عالجت "الندوة رفيعة المستوى" على المكشوف ما قد عرف لزمن طويل، ولكن نادراً ما تم الاعتراف به، من معاناة اللجنة من نواقص خطيرة. فالعديد من أعضائها يفتقرون للالتزام الجدي والخبرة بشأن حقوق الإنسان، ويرفضون التصدي للانتهاكات الفظيعة. والآن وقد غدت بواعث القلق هذه أمراً علنياً، فإن منظمة العفو الدولية تحث جميع الدول الأعضاء على النظر في مقترحات الندوة بشأن إصلاح اللجنة، بما في ذلك تلك التي تسعى إلى تعزيز الخبرة بشأن حقوق الإنسان لدى أعضاء وفود هذه الدول إلى اللجنة.
إن المنظمة تتبنى فكرة ضرورة وجود استراتيجية عالمية لمحاربة الإرهاب تتصدى للأسباب الجذرية للإرهاب، وتقوي حكم القانون وحقوق الإنسان الأساسية. وكما يقول التقرير، ينبغي أن تكون هناك أدوات أفضل للتعاون العالمي في ميدان مكافحة الإرهاب ضمن الأطر القانونية، مثل تلك التي تقترحها "الندوة رفيعة المستوى"، بحيث تتضمن هذه الآليات ضمانات لاحترام الحريات المدنية وحقوق الإنسان. وينبغي لأي تعريف للإرهاب كذاك الذي تقترحة الندوة أن يستبعد اللغة الفضفاضة التي تسهِّل إساءة استخدامه، مثل تلك التي قد ضُمِّنت للأسف في قرار مجلس الأمن رقم 1566.
وترحب منظمة العفو الدولية كذلك بتركيز "الندوة رفيعة المستوى" على ضرورة مراجعة الطريقة التي تدرج فيها أسماء الأفراد والمنظمات على القوائم المتعلقة بالعقوبات، والمتصلة بالقاعدة وطالبان، بغرض تجنب عدم المساءلة والانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان التي تنطوي عليها الإجراءات الراهنة المستخدمة من جانب مجلس الأمن. كما تأمل منظمة العفو الدولية أن يدفع نشر التقرير مجلس الأمن إلى البدء بمراجعةٍ طال انتظارها من أجل ضمان أن تطبق في المستقبل الضمانات القانونية الأساسية لدى قيام هيئات الأمم المتحدة بإجراءاتها المستخدمة في وضع قوائم الأفراد والمؤسسات.
وتعالج توصية الندوة بوجوب أن تنشِئ أي أنظمة للعقوبات يفرضها مجلس الأمن – بما فيها قرارات فرض حظر على الأسلحة – آليات للمراقبة قادرة على إجراء تحقيقات في العمق، أحد بواعث القلق المهمة لدى المنظمة المتعلقة بعدم فعالية بعض أنظمة العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن. وينغي تطبيق هذه التوصية فوراً.
إن منظمة العفو الدولية تتطلع إلى المشاركة مستقبلاً في المناقشات المتعلقة بالتوصيات العديدة التي يوردها التقرير، وتحث جميع المعنيين على ضمان أن تحتل حقوق الإنسان مكان القلب من كل مداولاتهم.
Page