تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ????? ???????: ??? ??? ???? ????? ???? ?????? ????? ?????? ???????? ???? ??????? ?????????? ? ????????


الأمم المتحدة: يجب على مجلس الأمن تبني تدابير عاجلة لحماية المدنيين

إبان النـزاع الإسرائيلي – اللبناني



دعت منظمة العفو الدولية اليوم مجلس الأمن الدولي إلى الاجتماع بصورة عاجلة من أجل تبني تدابير لحماية المدنيين الذين تطحنهم رحى الحرب الإسرائيلية – اللبنانية المتفاقمة. وأعربت المنظمة عن استنكارها لعدم تغليب الثمانية الكبار حماية المدنيين على المصالح السياسية في مناقشاتهم للنـزاع، وأدانت الهجمات على المدنيين من قبل إسرائيل وحزب الله على السواء. .


وقال مالكوم سمارت، رئيس قسم الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، إن "الأيام القليلة المنصرمة قد شهدت تصعيداً مروعاً للهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، ومع ذلك فقد تقاعس قادة الدول الصناعية الثماني الكبرى على نحو جلي عن احترام واجبهم الأخلاقي والقانوني في التصدي لمثل هذه الخروقات الصارخة للقانون الإنساني الدولي، والتي ارتقت في بعض الأحيان إلى مرتبة جرائم الحرب".


"فما يتطلبه الوضع، بعيداً عن ممارسة لعبة التلاوم، هو تقديم مقترحات ملموسة لتحرك عاجل لوقف قتل المدنيين في لبنان وإسرائيل على السواء".


وعلى وجه التحديد، دعت المنظمة مجلس الأمن الدولي إلى تفويض بعثة لتقصي الحقائق في لبنان وإسرائيل على الفور بغرض التحقيق في الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية وغير ذلك من الخروقات للقانون الإنسان الدولي. وينبغي على بعثة الأمم المتحدة تقديم توصيات ملموسة لاتخاذ تدابير من جانب الأطراف المعنية لإنقاذ حياة المدنيين، بما في ذلك دراسة ما إذا كان ينبغي تقوية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أو نشر قوة حفظ سلام دولية مختلفة – بغرض ضمان الحماية الفعالة للمدنيين والأهداف المدنية. ودعت المنظمة المجلس كذلك إلى أن يأمر بوقف جميع الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل وحزب الله إلى أن يتخذ كل طرف التدابير المناسبة لضمان عدم مهاجمة المدنيين والأهداف المدنية.

وينبغي لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة كذلك أن تتلقى الموارد الكافية. كما ينبغي أن يقوم بالتحقيقات محققون غير متحيزين يملكون الخبرة اللازمة في طرق إجراء التحقيقات الجنائية والشرعية، كما ينبغي أن يتضمن فريق التحقيق خبراء في ميدان الأدلة الشرعية والمقذوفات وقانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني. وينبغي على جميع الأطراف – الإسرائيلية واللبنانية – الموافقة على التعاون الكامل وتوفير الظروف المناسبة للخبراء بلا عوائق كيما يلتقوا بالأشخاص ويزوروا الأماكن ويطلعوا على الوثائق.


إن من يدفع الثمن الباهظ لحملة القصف الإسرائيلية في لبنان هم المدنيون. فقد لقي ما لا يقل عن 200 مدني، بمن فيهم عشرات الأطفال، حتفهم، بحسب ما ورد، من بين 215 لبنانياً قتلوا بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية منذ 12 يوليو/تموز. وفي الوقت نفسه، قتل الجناح العسكري لحزب الله 12 مدنياً إسرائيلياً، بمن فيهم طفل واحد، في هجمات بالصواريخ على شمال إسرائيل، إضافة إلى 12 جندياً. كما أصيب مئات الأشخاص الآخرين، بمن فيهم مدنيون، على جانبي القتال.


وقد شنت القوات الإسرائيلية حملات تدمير واسعة النطاق للبنية التحتية المدنية في مختلف أنحاء لبنان، حيث تعمدت استهداف عشرات الجسور والطرق ومحطات توليد الطاقة والمطار الدولي والموانئ ومخازن الحبوب وغيرها من المرافق وقامت بتدميرها. كما أُجبر عشرات الآلاف من المدنيين على الفرار من ديارهم، ولا سيما في جنوب لبنان، إلى ضواحي العاصمة بيروت.


وأظهر حزب الله كذلك عدم احترامه لحياة المدنيين، فأطلق عن عمد مئات صواريخ الكاتيوشا وغيرها من الصواريخ على مدن وقرى في شمال إسرائيل، ما أدى إلى مقتل عدة مدنيين إسرائيليين وجرح عدد أكبر منهم، وتسبب بأضرار كبيرة للمنازل ولغيرها من الممتلكات المدنية.


Page 1 of 1