وثيقة - الأمم المتحدة : آن الأوان للتحرك: توفير العدل للأشخاص الذين تنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
الأمم المتحدة : آن الأوان للتحرك: توفير العدل للأشخاص الذين تنتهك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
ستناقش الجمعة العامة للأمم المتحدة هذا الشهر مسألة اتخاذ خطوة حاسمة لضمان توفير العدل لكل مَن تُنتهك حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويُحرم من سبيل انتصاف على الصعيد الوطني. وبعد مرور ستين عاماً على اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعترف فيه المجتمع الدولي بتمتع كل إنسان بالحقوق المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، تشكل هذه الخطوة إجراء واضحاً وعملياً طال انتظاره لتنفيذ الإعلان الذي صدر قبل خمس عشرة سنة في مؤتمر فيينا العالمي ومفاده أن "جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومتداخلة ومترابطة. وينبغي على المجتمع الدولي التعامل مع حقوق الإنسان عالمياً بطريقة منصفة ومتساوية وعلى قدم المساواة وبالتشديد ذاته."
وفي الأسابيع المقبلة، ستنظر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة التي تجتمع في نيويورك في دورة الجمعية العامة في اعتماد صك دولي – هو البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (البروتوكول الاختياري). وما أن يدخل حيز النفاذ، سيوفر الصك العدل لضحايا انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذين لا يستطيعون الحصول على سبيل انتصاف على المستوى الوطني.
وتشدد منظمة العفو الدولية على أهمية الاستفادة من هذه اللحظة التاريخية لتصحيح اختلال التوازن بين الحقوق المدنية والسياسية وبين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي حرم بشكل خاص الجماعات المهمشة وأولئك الذين يعانون من الفقر من القدرة على المطالبة بسبيل انتصاف فعال عند انتهاك حقوقهم.
وقال دانكن ويلسون، خبير السياسة الأعلى في منظمة العفو الدولية المعني بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إن "العديد من الذين تعرضوا لانتهاك حقوقهم، ومن ضمنها الحقوق في السكن الكافي والغذاء والماء والمرافق الصحية والصحة والتعليم والعمل اللائق يُحرمون من القدرة والطاقة على محاسبة المسؤولين عن ذلك"، وأضاف "بعد مرور ستين عاماً على اعتماد العالم للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يجب أن يتغير هذا الوضع. فينبغي أن يتمكن الجميع في كل مكان من اللجوء إلى العدالة للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
وتدعو منظمة العفو الدولية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الاحتفال بالذكرى السنوية الستين لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان باعتماد البروتوكول الاختياري في صيغته الراهنة، من جانب الجمعية العامة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 2008.
خلفية :
تُشكل الصياغة المحكمة للبروتوكول الاختياري واعتماده تتويجاً لخمس سنوات من المفاوضات (؟) التي أجرتها مجموعة عاملة حكومية دولية. ويشكل النص النهائي الذي اتُفق عليه حلاً وسطاً ويتمتع بدعم أغلبية ساحقة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وسيتيح البروتوكول الاختياري الفرصة للأفراد الذين ينشدون سبيل انتصاف على انتهاكات الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية النظر القضائي في شكاويهم أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.