تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - Irak. Amnesty International demande l'ouverture d'une enquête indépendante sur l'assassinat de Hareth al Obaïdi

MDE 14/016/2009

16يونيو/حزيران 2009


العراق: منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تحقيق مستقل

في حادثة اغتيال الدكتور حارث العبيدي


في رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي نوري كامل المالكي، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها العميق بشأن مقتل الدكتور حارث العبيدي، نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان العراقي، وطلبت توضيحاً عاجلاً للخطوات التي اتخذتها الحكومة للتحقيق في عملية القتل. كما دعت المنظمة إلى إجراء تحقيق مستقل في الأنباء المتعلقة بتعذيب المعتقلين في سجن بمدينة الديوانية.


ففي 12يونيو/حزيران 2009، وبعد انتهاء صلاة الجمعة في مسجد الشواف الواقع بمنطقة اليرموك ببغداد، أُطلقت النار على الدكتور العبيدي، الذي كان يرأس الكتلة السنية في البرلمان، فأردي قتيلاً. وذُكر أن القاتل، بعد إطلاق الرصاص على الدكتور العبيدي من مسدس، ألقى قنبلة يدوية على المصلين، أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وجرح 12شخصاً آخر قبل أن يُردى برصاص الشرطة.


ومنذ ذلك الحين أدان عدد من البرلمانيين العراقيين حادثة قتل العبيدي وعزوا أسبابها إلى عمله في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما ما قام به مؤخراً من فضح لحالات تعذيب في المعتقلات، بما فيه الاغتصاب، عقب زيارة قام بها قبل بضعة أسابيع إلى سجن النساء في الكاظمية ببغداد. وقد صرح الدكتور العبيدي إلى وسائل الإعلام بأن عدداً من النساء المعتقلات في السجن أبلغنه بأنهن تعرضن للاغتصاب أثناء استجوابهن.


وذُكر أن هيئة لحقوق الإنسان في محافظة الديوانية كشفت النقاب عن مزيد من الأدلة على تعرض المعتقلين للتعذيب. وقد اتهمت تلك الهيئة السلطات الأمنية بتعذيب المعتقلين أثناء استجوابهم بغية انتزاع "اعترافات" منهم. وورد أن محققين من وزارة الداخلية قد وجدوا رضوضاً على أجساد 10سجناء، من أصل 170من نزلاء سجن الديوانية، ربما كانت ناجمة عن التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة.


وفي تلك الرسالة طلبت منظمة العفو الدولية توضيحات عاجلة بشأن الخطوات التي اتخذتها السلطات العراقية للتحقيق في الاعتداء على الدكتور العبيدي وغيره من المصلين في مسجد الشواف، والذي تدينه المنظمة بشدة. كما طلبت تحديد ما إذا كان الاعتداء قد ارتُكب على يدي مسلح يعمل بمفرده، أم بمساعدة فعالة من آخرين. وطلبت المنظمة أيضاً توضيحاً عاجلاً للخطوات التي اتخذتها السلطات العراقية للتحقيق في مزاعم التعذيب المشار إليها آنفاً، وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات إلى العدالة. ووفقاً لالتزامات العراق بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيه اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، فإن مثل هذه التحقيقات يجب أن تكون مستقلة ومحايدة، وأن تُجري وتُستكمل بلا تأخير. كما ينبغي إعلان نتائج التحقيقات على الملأ، وتقديم الذين يتبين أنهم مسؤولون عن الانتهاكات إلى العدالة بموجب إجراءات محاكمة عادلة، ومن دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.


ودعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى ضمان حصول جميع المعتقلين على الرعاية الطبية بصورة منتظمة، والسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم وبمحاميين من اختيارهم، وضمان حقهم في الطعن في قانونية اعتقالهم. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه ينبغي إما توجيه تهم بارتكاب جرائم جنائية معترف بها إلى جميع الأشخاص المحتجزين ومحاكمتهم وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة على جناح السرعة، أو إطلاق سراحهم.