تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - Iraq: One year on, still no justice for torture victims

العراق: بعد مرور عام كامل لم تتحقق العدالة لضحايا التعذيب


تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة العراقية إلى نشر نتائج تحقيقاتها في قضية ما يسمى بالجادرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، والمتعلقة باعتقال وتعذيب المشتبه بهم من الخاضعين لسيطرة وزارة الداخلية العراقية. و بعد كشف النقاب عن تلك الانتهاكات أعلنت الحكومة العراقية بسرعة عن إجراء تحقيق فيها. بيد أن عاماً كاملاً مضى، ولم يُكشف النقاب عن نتائج تحقيقاتها بعد، كما لم يتم إخضاع المسؤولين عن احتجاز المعتقلين وتعذيبهم ومعاملتهم بوحشية للمساءلة حتى الآن.

في 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، تبين أن نحو 168 معتقلاً، بينهم أطفال، كانوا محتجزين بصورة غير قانونية في مبنى يقع في منطقة الجادرية في بغداد تحت سيطرة وزارة الداخلية العراقية، التي كان يرأسها بيان جبر صولاغ. وقد وُجدوا في حالة مزرية، حيث كانوا يعانون من سوء التغذية والهزال، واشتكى العديد منهم من التعرض للتعذيب. وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ( يونامي) إن العديد من المعتقلين قد لحقت بهم إصابات ناجمة عن التعذيب بالصعق الكهربائي والضرب والطعن.

وذكر المعتقلون أن عدداً آخر ممن كانوا محتجزين معهم قُتلوا على أيدي آسريهم أو قضوا نحبهم في الحجز. وقال أحد المعتقلين، وهو أب لخمسة أطفال، لمنظمة العفو الدولية إنه تعرض للضرب والتعليق من السقف، وإن مستجوبيه: "هددوني بإحضار زوجتي وأمي وأختي واغتصابهن أمام عيني. وقد حُرمتُ من الطعام والماء لمدة ثمانية أيام، وتعرضتُ للصدمات الكهربائية وإطفاء لفائف التبغ في يدي وعنقي."

وذُكر أن محنة المعتقلين قد جذبت الانتباه نتيجة لغارة شنتها القوات الأمريكية على مبنى وزارة الداخلية. ونظراً لأن هذه القضية جاءت في أعقاب فضيحة سجن أبو غريب، فقد أثارت اهتماماً وقلقاً دوليين. لقد أعلنت السلطات العراقية عن إجراء تحقيق من دون الإدلاء بتفاصيل أخرى. وبعد مرور عام كامل على الحادثة، لم تفصح السلطات العراقية عن أي معلومات أخرى، مع أن سفير الولايات المتحدة في بغداد، زلماي خليل زاد، أبلغ مؤتمراً صحفياً في فبراير/شباط، بأن حكومته مارست ضغوطاً على السلطات العراقية لحملها على إجراء "تحقيقات جدية". وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قال خليل زاد إن الولايات المتحدة قد أجرت تحقيقها الخاص في الحادثة، بيد أنه لم يكشف النقاب عن نتائج التحقيق.

ورحبت منظمة العفو الدولية بإعلان الحكومة عن إجراء تحقيق في قضية الجادرية، ولكنها أصبحت قلقة على نحو متزايد بشأن التأخير في الكشف عن نتائجه. وتحث المنظمة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، الذي تبوأ السلطة في مايو/أيار 2006، على نشر نتائج التحقيق وضمان إخضاع المسؤولين عن الانتهاكات في قضية الجادرية للمساءلة الفورية بمقتضى القانون الدولي، ولكن من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.

Page 1 of 1