تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ?????? : ?????? ???? ???? ??? ?? ???? ????? ??? ???? ??????? ???? ??????

العراق : محاكمة صدام حسين يجب أن تكون عادلة وأن تكون عادلتها جلية للجميع


(بغداد، العراق) دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى إيلاء اهتمام أكبر باحتياجات ضحايا الانتهاكات التي وقعت في عهد صدام حسين عندما تُستأنف محاكمته في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2005.


وأشاد وزلي غريك، الخبير القانوني الذي ترأس فريقاً مؤلفاً من ثلاثة أشخاص أرسلته منظمة العفو الدولية لمراقبة المحاكمة، بقرار القاضي الذي يترأس المحاكمة بإرجاء الجلسة لمدة أربعين يوماً لإتاحة المجال لمحامي الدفاع لإعداد دفاعهم، والتأكد من تمكن الشهود من المجيء للإدلاء بشهاداتهم في المحكمة دون خوف.


وقال وزلي غريك إنه "في ظل الظروف السائدة، كان مناسباً تماماً وجوب تأجيل المحاكمة لإفساح الوقت لمحامي الدفاع لدراسة الكم الهائل من الوثائق التي قُدمت للمتهمين قبل فترة وجيزة فقط من بدء المحاكمة، على نحو لا يمكن تفسيره إلى حد ما. وسيُحكم على شرعية المحكمة من خلال عدالة الإجراءات التي تتبعها، بما في ذلك المدى الذي تكفل فيه الحقوق الكاملة للدفاع مثل المقابلة المنتظمة والانفرادية للمتهمين. ومن الأهمية بمكان أن تجري هذه المحاكمة بعدالة، وأن تكون عادلتها جلية للجميع ، لأنها ستُحدد النمط اللازم لإنصاف العديد من ضحايا الجرائم التي ارتُكبت خلال حكم صدام حسين وحزب البعث".


بيد أنه ثمة حاجة لإيلاء درجة أكبر من الاهتمام باحتياجات الضحايا عندما تُستأنف المحاكمة وفقاً لما قاله المراقب التابع لمنظمة العفو الدولية.


وقال وزلي غريك إنه "في يوم الافتتاح، لم يتمكن الضحايا وأقرباؤهم من الحضور إلى المحكمة"، مضيفاً بأن هذا قصور يجب معالجته. وينبغي على المحكمة أن تكفل على الأقل إمكانية حضور بعض الضحايا وممثليهم ومراقبة الإجراءات، وأن يتمكن أيضاً أقرباء المتهمين من الحضور إذا رغبوا في ذلك. ومن المهم توفير الأمن في محاكمة من هذا الحجم، لكن ذلك لا يجوز أن يتحقق على حساب أولئك الذين اكتسبوا جراء معاناتهم الشخصية حقاً في أن يروا العدالة تأخذ مجراها".


ويظل القلق يساور منظمة العفو الدولية بشكل خاص إزاء القانون الذي ينص على أن أية أحكام بالإعدام تُفرض على صدام حسين والمتهمين معه ستُنفذ خلال 30 يوماً من رفض أي استئناف.


وقال وزلي غريك إن "هذا القانون يشكل باعث قلق شديداً ونحث الحكومة العراقية على إعادة النظر فيه وإلغائه"، مضيفاً بأن "منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الحالات كقضية مبدأ. ومع ذلك فإن إعدام صدام في هذه الحالة، سيكون من أثره أيضاً حرمان العديد من ضحايا الجرائم التي ارتكبت في عهده من العدالة"

Page 1 of 1