وثيقة - ??????: ????? ????? ??????? ???? ???? ????? ??????? ???????? ?? ???? ???? ????????? ???????
العراق: منظمة العفو الدولية تدين قرار محكمة التمييز العراقية ضد صدام حسين والمتهمين الآخرين
أدانت منظمة العفو الدولية قرار محكمة التمييز العراقية في 26 ديسمبر/كانون الأول 2006بالتصديق على أحكام الإعدام الصادرة بحق صدام حسين واثنين آخريْن من المتهمين في محاكمة الدجيل وقالت إنه كان ينبغي على المحكمة إصدار أمر بإعادة المحاكمة. وقالت المنظمة إنها تناهض عقوبة الإعدام في كافة الظروف، ولكن هذه العقوبة القصوى تصبح شائنة على نحو خاص عندما تفرض إثر محاكمة جائرة.
وقال مالكولم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "محاكمة صدام حسين وسبعة من المتهمين معه أمام المحكمة الجنائية العراقية العليا الخاصة شابتها المخالفات على نحو فاضح وكانت شديدة الجور نظراً للتدخلات السياسية التي قوضت استقلال المحكمة ولنواقص خطيرة أخرى اتسمت بها المحاكمة".وأضاف مالكولم سمارت قائلاً: "كان ينبغي على محكمة التمييز أن تصحح هذه المخالفات وتأمر بمحاكمة جديدة نزيهة وليس فحسب التصديق على الأحكام وكأن كل شيء قد تم على نحو سليم أثناء سير المحاكمة".
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إنه "من الصحيح بصورة مطلقة أن يحاسب صدام حسين على الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان التي ارتكبت من قبل نظامه، ولكن العدالة تتطلب إجراءات نزيهة، وهذا ما لم يتم، للأسف، بأي صورة من الصور. وكان ينبغي لهذه المحاكمة أن تكون معلماً بارزاً على طريق إقامة حكم القانون في العراق بعد عقود من الطغيان في ظل حكم صدام حسين. بيد أن هذه الفرصة قد ضُيِّعت".
وتقرر، بعد صدور قرار محكمة التمييز، تنفيذ حكم الإعدام في صدام حسين واثنين من المتهمين معه خلال 30 يوماً. وقد صدرت الأحكام بحقهم بالعلاقة مع مقتل 148شخصاً من قرية الدجيل في أعقاب محاولة اغتيال تعرض لها صدام حسين في 1982. وقررت المحكمة تبرئة متهم واحد، بينما صدرت أحكام بالسجن على أربعة آخرين؛ بيد أن محكمة التمييز أوصت بإعادة النظر في الحكم الصادر عن المحكمة الجنائية العليا الخاصة بحق واحد من هؤلاء لأنها رأت أن الحكم الصادر بحقه اتسم بالليونة الشديدة، ما يشير إلى احتمال أن يصدر حكم بالإعدام على متهم رابع.
وقد تعرضت المحاكمة التي جرت أمام المحكمة الجنائية الخاصة، وبدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2005وانتهت إلى إصدار أحكام الإعدام في 5نوفمبر/تشرين الثاني، للانتقادات على نطاق واسع بسبب ما شابها من تدخلات سياسية في شؤون المحكمة وتقاعس المحكمة عن ضمان سلامة الشهود وهيئة الدفاع، التي قُتل ثلاثة من أعضائها عمداً أثناء سير المحاكمة، وكذلك بسبب عجز المحكمة عن إثبات وجود قضية ضد المتهمين على نحو فعال.
Page