تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????: ?????? ???? ??? ?????? ???? ????? ????



رقم الوثيقة: MDE 14/112/2003 (للجمهور)

بيان صحفي رقم: 117

8 مايو/أيار2003



العراق: الحاجة ماسة إلى اعتماد منهج قضائي شامل


أكدت منظمة العفو الدولية مجدداً على دعوتها إلى إجراء مراجعة شاملة وموثوقة للخيارات الكفيلة بضمان العدالة في العراق، وذلك في ردها على إعلان سلطات الولايات المتحدة اليوم عن إمكان إنشاء محكمة خاصة لمقاضاة المسؤولين عن الجرائم السابقة بحق العراقيين. وبحسب الأنباء، فإن المحكمة سوف تعمل على أساس النظام القضائي العراقي الراهن.


وقالت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته اليوم: "إننا نرحب بمبدأ إشراك عراقيين في عملية ضمان العدالة عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي ارتكبت في العراق إبان العقود القليلة الأخيرة". وأضافت المنظمة: "إن أفضل السبل لتيسير هذه العملية هو إحضار خبراء دوليين إلى العراق لتقييم نظام القضاء العراقي وتقديم توصياتهم لإصلاحه على المدى الطويل، ولإقرار آلية مؤقتة يمكن اللجوء إليها عند الحاجة في هذه الأثناء. ويتعين أن تكون أي آلية يتم اختيارها نتيجة لذلك متماشية تماماً مع المعايير الدولية للمحاكمات النـزيهة، ولا تجيز فرض عقوبة الإعدام".


وكانت منظمة العفو الدولية قد أوصت بأن ترسل إلى العراق لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة من أجل وضع مقترحات، خلال بضعة أشهر، لبرنامج يعالج على نحو شامل مسألة العدالة في العراق بالتشاور الوثيق مع المجتمع المدني العراقي.


"لقد صيغ عدد من المقترحات لتقديم مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان إلى العدالة، بيد أنه ليس من بينها ما بُني على تحليل موثوق معمق للأوضاع في العراق. وهذا هو السبب في أن الحاجة ماسة إلى مشورة الخبراء. وتتمتع الأمم المتحدة بالخبرة المعترف بها والموثوقة في هذا الميدان، ومن هنا فإنها ينبغي أن تلعب دوراً قائداً في هذا الصدد".


ويتعين على الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة بمقتضى القانون الإنساني الدولي ،بصفتهما سلطتي احتلال، ضمان الأمن والنظام، وهذا يتطلب كفالة وجود فعاليات شرطية وقضائية مناسبة للتعامل مع الأوضاع فوراً. ومع أنه يجب عليهما استخدام القانون العراقي، إلا أن ذلك ينبغي أن يتم دون إنفاذ ما يتضمنه من أحكام لا يتماشى مع قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.


ومضت منظمة العفو الدولية قائلة: "وفي هذا الصدد، نرحب بإجراء مراجعة للتشريع الجنائي ولقانون الإجراءات الجزائية العراقيين اللذين تطبقهما سلطات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حالياً في العراق، بحسب ما فهمنا، وإلى المدى الذي يهدف إلى ضمان عملية مقاضاة نزيهة للمشتبه بارتكابهم جرائم في الوقت الراهن". واستدركت المنظمة قائلة: "غير أنه لا يجوز للولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، بصفتهما سلطتي احتلال، الانخراط في مراجعة رئيسية طويلة الأجل للنظام القضائي العراقي: فهذه مهمة ينبغي أن تتكفل به حكومة عراقية فعالة عند إنشائها".


إن شعب العراق يحتاج إلى الحقيقة والمساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان. ومنذ وصول مندوبي منظمة العفو الدولية إلى العراق، تدفقت للالتقاء بهم أعداد كبيرة من الأفراد الراغبين في توثيق تجاربهم مع انتهاكات حقوق الإنسان. فقد أبلغ من التقوا وفد المنظمة مندوبينا عن حالات "اختفاء" لأقربائهم يعود بعضها إلى عام 1979. وفي إحدى هذه اللقاءات، قدَّم وجيه في أحد المجتمعات المحلية إلى منظمة العفو الدولية قائمة تضم 154اسماً لأشخاص أعدموا في البصرة عام 1999.


وأضافت منظمة العفو الدولية قولها: "إن أي عملية قضائية انتقائية وجزئية لن تؤدي إلى خذلان الشعب العراقي بشكل مريع". واختتمت بالقول: "إن ضمان العدالة أمر أساسي لأعداد لا تحصى من ضحايا عقود من الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان على أيدي وكلاء الحكومة العراقية، وكذلك من ضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف في سياق نزاعات مسلحة عدة، بما فيها الحرب التي ما زالت مستمرة حتى اليوم".


Page 1 of 1