تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - غزة : أسئلة وأجوبة

أسئلة وأجوبة


رقم الوثيقة: MDE 15/006/2009

بتاريخ: 12 يناير/كانون الثاني 2009


سؤال مقدَّم من بيتي كيسر:

لم يكن للولايات المتحدة سياسة منصفة في النـزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين مطلقاً: ألن يكون من المفيد أن تقول الولايات المتحدة لإسرائيل: إننا لن نقدم لك بعد اليوم بلايين الدولارات والأسلحة التي نقدمها لك حالياً إلا إذا جلست مع الفلسطينيين وفاوضت بجدية للتوصل إلى تسوية لهذه المسألة. وإلى أن تفعلي ذلك، فلن نعطيك المزيد من الأموال، نقطة، انتهى

جواب دوناتيلا روفيرا

تدعو منظمة العفو الدولية إلى فرض حظر شامل وفوري للأسلحة على جميع الأطراف.

-------------------------

سؤال مقدم من دينا

مع التفوق الهائل للجيش الإسرائيلي على القدرات والأسلحة الضعيفة لحركة حماس، ألا ينبغي أن يكون قادراً على استهداف الأشخاص المسؤولين عن إطلاق النار من دون التسبب بهذه الخسائر الهائلة في صفوف المدنيين؟ ولماذا لا يسمح الجيش الإسرائيلي بإدخال المساعدات والإجابة عن أسئلة المنظمات الإنسانية؟ وهل الرد يبرر التهديد؟ يرجى توضيح ذلك.

جواب دوناتيلا روفيرا

مع أن الصواريخ الفلسطينية البدائية أضعف بكثير من الأسلحة المتطورة للجيش الإسرائيلي، فإن هذه الصواريخ تشكل تهديداً لحياة السكان المدنيين في جنوب إسرائيل. كما أنه يسهل نقل هذه الصواريخ وإخفاؤها، وبالتالي يصعب على الجيش الإسرائيلي العثور عليها. بيد أن ذلك لا يبرر الهجمات الإسرائيلية غير المتناسبة وبلا تمييز، التي قتلت مئات المدنيين، كما أنه لا يبرر قيام إسرائيل بمنع مرور المساعدات الإنسانية والضرورات الأساسية إلى غزة.

---------------------------

سؤال مقدم من جيمس:

إسرائيل تمنع الصحفيين من دخول غزة، وقد أدى قصف إحدى المركبات التابعة للأمم المتحدة التي تنقل المساعدات الإنسانية إلى مقتل سائق الشاحنة واضطرار الأمم المتحدة إلى تعليق عمليات الإغاثة: فما الذي يمكن القيام به لضمان عدم انقطاع غزة عن عيون العالم وانقطاع المساعدات الإنسانية التي هي بأمس الحاجة إليها؟

جواب دوناتيلا روفيرا

من الضروري ممارسة الضغط على إسرائيل لحملها على السماح بدخول غزة بلا قيود، وهو أمر ملزم لها بموجب القانون الإنساني الدولي. كما يتعين على مصر السماح بدخول العاملين الإنسانيين ومساعدات الطوارئ إلى غزة.

---------------------------

سؤال مقدم من جون فوير:

نظراً لكون الفلسطينيين يمارسون حقهم، بل واجبهم، في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع لأراضيهم، لماذا تشيرون في موقعكم إلى أن حماس معتدية. إن الهجمات الإسرائيلية غير متكافئة بشكل مهول، حيث يتم قصف سكان عزَّل لا حول لهم ولا قوة على نطاق شامل من قبل جيش حديث كامل التجهيز بالدبابات والمدفعية والقاذفات والطائرات المقاتلة والطائرات العمودية. وليس لأهالي غزة مكان يفرون إليه، ويحرص الإسرائيليون على ألا يتمكن أحد من المغادرة. إنها مذبحة فلماذا لا يكون موقعكم أكثر موضوعية؟؟؟

جواب دوناتيلا روفيرا

لقد أدانت منظمة العفو الدولية الحصار، الذي يعتبر شكلاً من أشكال العقاب الجماعي والهجمات غير القانونية من جانب القوات الإسرائيلية. وعندما ندين الانتهاكات التي ترتكبها حماس، فإننا لا نقول إن عدد الضحايا لدى كل طرف متساو، وإنما نستخدم معيار القانون الدولي للحكم على سلوك جميع الأطراف. إننا نريد من المجتمع الدولي أن يكفل دخول المساعدات الإنسانية والصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان إلى غزة فوراً وبلا قيود؛ وإجراء تحقيقات شاملة ومستقلة ومحايدة في الانتهاكات المرتكبة من كلا الطرفين، وتقديم مرتكبيها إلى العدالة في محاكمات عادلة؛ وفرض حظر فوري للأسلحة على جميع الأطراف؛ ونشر مراقبين دوليين معنيين بحقوق الإنسان.

---------------------------

سؤال مقدم من إليزابيث:

ألم تتعرض إسرائيل للقصف على مدى العقد المنصرم؟ فلماذا يتحول العالم الآن إلى إدانة إسرائيل؟ وعندما كانت إسرائيل هي الضحية، مَن تعاطف معها؟ لقد أعطت إسرائيل قطاع غزة كعرض للسلام، ولكن السلام لم يتحقق. والآن عندما تدافع إسرائيل عن نفسها نقول لها إنه لا يجوز لها أن تفعل ذلك؟ فما هما طرفا القصة؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

ثمة فعلاً طرفان ضالعان في انتهاكات حقوق الإنسان، كما نُفذت هجمات من قبل القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية على مدى السنوات الثماني الماضية. فمنذ سبتمبر/أيلول 2002، قتلت الجماعات الفلسطينية نحو 1100إسرائيلي، كما قتلت القوات الإسرائيلية نحو 5500فلسطيني. وبالإضافة إلى ذلك، قامت القوات الإسرائيلية في هذه الفترة بتدمير عدة آلاف من المنازل الفلسطينية في شتى أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. وعلى كلا الجانبين، تحمَّل المدنيون القسط الأكبر من نتائج تلك المواجهات. وهذا أمر غير مقبول، وينبغي ممارسة الضغط على الطرفين لحملهما على وقف إلحاق الأذى بالمدنيين وتعريضهم للخطر.

----------------------------

سؤال مقدم من ماري آن:

أوافق على أن الحرب ليست حلاً، وأن إسرائيل يجب ألا تمنع إدخال المواد الغذائية والصحية إلى غزة. ولكن، ماذا تفعل إسرائيل بحماس. هذه الجماعة الإرهابية التي قالت مراراً إن هدفها هو تدمير إسرائيل-- حماس التي أطلقت أكثر من 6000صاروخ على جنوب إسرائيل على مدى سنوات -- حماس التي ترفض التفاوض مع إسرائيل أو الاعتراف بها-- حماس التي ألحقت الضرر بالفلسطينيين. ما هو الحل إذا توقفت إسرائيل ولم تتوقف حماس؟؟؟ فإذا لم تكن جزءاً من الحل فأنت جزء من المشكلة. دعونا نرى حلاً آخر بالإضافة إلى وقف الهجمات الإسرائيلية. ماري آن ملَيش:

Maikish mamaikish@yahoo.com

جواب دوناتيلا روفيرا:

لقد أدانت منظمة العفو الدولية مراراً وعلى مدى سنوات عدة عمليات إطلاق صواريخ عشوائية من قبل حماس والجماعات المسلحة الفلسطينية على مراكز سكانية مدنية في إسرائيل. كما أدانت المنظمة التفجيرات الانتحارية وغيرها من الهجمات على المدنيين من قبل هذه الجماعات واعتبرتها جرائم ضد الإنسانية. إننا ندعو إلى فرض حظر الأسلحة على جميع الأطراف.

------------------------------

سؤال مقدم من جانيت:

كيف يمكنني أن أطرح سؤالاً عمَّ إذا كانت المعدات العسكرية الأمريكية قد استُخدمت في قتل المدنيين أم لا. كما أن موقعكم يعلن كل ما يبدو أنه محاولة للمساواة بين حماس والجيش الإسرائيلي-- كيف يمكن أن يكون ذلك؟ الفقرة الأولى-- لم تقولوا إن الوفيات وقعت نتيجة للاعتداء الإسرائيلي، وليس بسبب الحصار فحسب ... إليكم كيفية وقف حماس: بإنهاء الاحتلال!

جواب دوناتيلا روفيرا:

تدعو منظمة العفو الدولية إلى فرض حظر شامل وفوري للأسلحة، يشمل جميع المساعدات العسكرية الأمريكية ومبيعات الأسلحة والمعدات الحربية إلى إسرائيل. وقد أدانت المنظمة الحصار، الذي يعتبر نوعاً من العقاب الجماعي، والهجمات غير القانونية التي شنتها القوات الإسرائيلية. وعندما ندين انتهاكات حماس، فإننا لا نقول إن عدد الضحايا في الجانبين متساو، وإنما نحن نستخدم معيار القانون الدولي للحكم على سلوك جميع الأطراف.

-------------------------------

سؤال مقدم من أندي:

مرحباً دوناتيلا: إنني أفهم أنك تعملين مع منظمة العفو الدولية، ولكنني أتساءل عم إذا كنت كشخص قد وجدت ميْلاً معيناً في موقف المنظمة لصالح أحد طرفي النـزاع. أود أن أعتقد أن منظمة العفو الدولية لا "تنحاز إلى طرف"، وإنما ترد على كل حالة منفردة. ولكنني عندما أنظر إلى ما تطلبه، فإنه يبدو لي أنها أصبحت من المدافعين عن الفلسطينيين ومعارضي إسرائيل؛ ليس في النـزاع الراهن فحسب، وإنما بشكل ثابت. إنني بالتأكيد لا أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية ليست ملومة، ولكن لدي شعوراً قوياً بأن المنظمة منحازة إلى طرف واحد. أرجو أن تكوني صادقة في ردودك بقدر الإمكان، لا كموظفة فحسب، وإنما كباحثة.

جواب دوناتيلا روفيرا:

يستند عمل منظمة العفو الدولية إلى القانون الدولي، وهو موقف أتبناه كلياً. ومطالبنا هي أن تلتزم جميع الأطراف – الاسرائيليون والفلسطينيون – بالقانون الدولي. إن بواعث قلق المنظمة ومطالبها مشابهة، في جوانب عدة، لبواعث قلق ومطالب المنظمات الإسرائيلية والدولية لحقوق الإنسان والوكالات التابعة للأمم المتحدة.

-----------------------------

سؤال مقدم من أندي:

ماذا تفعل السعودية والدول الغنية بالنفط مثل دبي من أجل تخفيف الأزمة الاقتصادية والإنسانية في غزة؟ إن جذور المشكلة تكمن في وجود عدد كبير من الشباب الذين لا يجدون عملاً ولا مستقبل لهم. كيف يمكن أن ينخرطوا في بناء مجتمع فاعل في غزة؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

تتمثل إحدى المشاكل الأساسية، التي لم تجد حلاً لها والتي ازدادت سوءاً إلى حد كبير في السنوات الأخيرة، في القيود المفروضة على حرية انتقال الأشخاص والسلع إلى/من قطاع غزة من قبل إسرائيل، التي تسيطر على المجال الجوي والمياه الإقليمية لغزة. إن الاقتصاد الفاعل يتطلب حرية انتقال الأشخاص والسلع، وهذا غير متوفر في غزة. وما دام الوضع على هذا الحال فإن اقتصاد غزة لن يتطور على الأرجح.

--------------------------

سؤال مقدم من إروين:

تقترح منظمة العفو الدولية أن تمتنع الولايات المتحدة عن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل. لكن حظر الأسلحة يجب أن يشمل جميع الأطراف المتحاربة في النـزاع، بما في ذلك حظر إرسال الأسلحة إل منظمتي حماس والجهاد الإسلامي.

جواب دوناتيلا روفيرا:

إن منظمة العفو الدولية تدعو فعلاً إلى حظر إرسال الأسلحة إلى جميع الأطراف.

--------------------------

سؤال مقدم من تيرينس:

تؤكد وسائل الإعلام الأمريكية أن حماس هي التي بدأت بخرق الهدنة الأخيرة، التي مدتها ستة أشهر، بعد مرور خمسة أشهر باطلاق صواريخ القسام على إسرائيل. وليس صحيحاً أن إسرائيل هي التي خرقت الهدنة في اليوم السابق عندما دخلت غزة وقتلت عدة مسلحين فلسطينيين بالقرب من أحد الأنفاق. فردَّت حماس بإطلاق موجة من الصواريخ، التي استخدمتها إسرائيل كذريعة لبدء الحصار المشدد والإعداد بعناية لشن حرب برية وجوية أدت إلى عواقب وحشية، أليس كذلك؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

لقد وقعت خروقات للهدنة من قبل الطرفين. بيد أنه لا يجوز لأي طرف أن يستخدم انتهاكات الطرف الآخر كذريعة لارتكاب جرائم حرب وغيرها من الانتهاكات الخطيرة.

--------------------------

سؤال مقدم من كارول هيغز:

لماذا تصر وسائل الإعلام (وحتى منظمة العفو الدولية) على اعتبار عنف إسرائيل وعنف حماس على نحو متساو؟؟ فقد قتلت إسرائيل مئات المدنيين بالقنابل والصواريخ، بينهم أطفال كثر. بينما أطلقت حماس بضعة صواريخ أسفرت عن مقتل 4أشخاص. وهذا بعيد كل البعد عن أن يكون عنفاً متساوياً.

جواب دوناتيلا روفيرا:

إن منظمة العفو الدولية، إذ تدين انتهاكات القانون الإنساني الدولي من جميع الأطراف، فإنها لا تقول إن عدد الإصابات متساو. وقد كانت بياناتنا العامة وتحركاتنا واضحة فيما يتعلق بأعداد المدنيين الذين قُتلوا وجُرحوا في غزة وداخل إسرائيل.

-------------------------

سؤال مقدم من نيلنيان:

هل يمكن إخضاع إيهود أولمرت وإيهود باراك وتسيبي ليفني للمساءلة على جرائم الحرب؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

يمكن مساءلة القادة العسكريين والمسؤولين المدنيين على أفعال مرؤوسيهم. فالمادة (2) 86من البروتوكول الأول، التي تطبق معياراً واحداً على القادة العسكريين والمسؤولين المدنيين، تعبر عن القانون الإنساني العرفي.

وتنص هذه المادة على ما يلي:

"لا يعفي قيام أي مرؤوس بانتهاك الاتفاقيات أو هذا البروتوكول رؤساءه من المسؤولية الجنائية أو التأديبية، حسب الأحوال، إذا علموا، أو كانت لديهم معلومات تتيح لهم في تلك الظروف أن يخلصوا إلى أنه كان يرتكب، أو أنه في سبيله لارتكاب مثل هذا الانتهاك، ولم يتخذوا كل ما في وسعهم من إجراءات مستطاعة لمنع أو قمع هذا الانتهاك"!!

ومن هنا، فإنه عند تحليل الأحداث الراهنة، من المهم أن يتم فحص التسلسل القيادي، سواء فيما يتعلق بأفراد القوات المسلحة الحكومية أو برؤسائهم المدنيين وفيما يتعلق بجميع المستويات في حماس.

--------------------------

سؤال مقدم من نيديا:

هل ثمة أدلة على أن إسرائيل تستخدم أسلحة الفسفور الأبيض والمتفجرات المعدنية الكامنة المكثفة (DIME)في غزة؟ وقد نقلت ذلك صحيفة "هافنغتون بوست" في عدد الأمس (7يناير/كانون الثاني).

جواب دوناتيلا روفيرا:

ثمة أدلة على استخدام الفسفور الأبيض من قبل القوات الإسرائيلية في غزة، مما يشكل خطراً إضافياً على السكان المدنيين. ولكننا لم نتمكن بعد من تأكيد استخدام أسلحة (DIME).

--------------------------

سؤال مقدم من جزيلا:

هل يساعد الدعم اللامحدود (المالي والعسكري) الذي تقدمه الولايات المتحدة إلى إسرائيل في حل النـزاع بين فلسطين وإسرائيل أم في عرقلته؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

انظر أجوبة الأسئلة السابقة.

---------------------

سؤال مقدم من روث:

أود أن أعرف لماذا فشلت منظمة العفو الدولية في إثارة القلق بشأن القصف المستمر للمواطنين الإسرائيليين من غزة على مدى السنوات الثماني الماضية. إن المنظمة لا تعلق على هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلا بصورة موجزة، ولكنها تواصل الإنحاء باللائمة على المأساة الحالية على إسرائيل وحدها. فما الذي ينبغي أن تفعله إسرائيل لحماية مواطنيها ضد هذه الهجمات الإرهابية اليومية؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

إن منظمة العفو الدولية أبعد ما تكون عن وضع اللوم على إسرائيل وحدها. إذ ما انفكت المنظمة منذ سنوات تدين انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها الجماعات المسلحة الفلسطينية، بما فيها العمليات الانتحارية والهجمات الصاروخية، وتناضل ضد تلك الانتهاكات.

----------------------------

سؤال مقدم من راشيل:

هل ستذهبون إلى حي الزيتون للتحقيق في مقتل نحو 60شخصاً من عائلة واحدة؟ وهل ستحققون في ادعاء إسرائيل بأن حماس أطلقت قذائف مورتز بالقرب من مدرسة تابعة للأمم المتحدة، حيث قُتل نحو 40مدنياً؟

جواب دوناتيلا:

إذا سمحت لنا السلطات الإسرائيلية بدخول غزة، فإننا سنجري تحقيقات في أكبر عدد ممكن من الحالات، بما فيها الحالات التي ذكرت.

------------------------

سؤال مقدم من إميلي:

بالنظر إلى تاريخ النـزاع والعداء الحاد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هل تعتقدون أن المجتمع الدولي كان بإمكانه أن يتوقع ذلك؟ وإذا كان الجواب بنعم، فلماذا لم تُرسل قوات الأمم المتحدة في وقت مبكر لمنع اندلاع النـزاع؟

جواب دوناتيلا:

إن إرسال بعثة لحفظ السلام (أو تعزيز السلام) تابعة للأمم المتحدة يقتضي قراراً من مجلس الأمن وموافقة الأطراف المعنية في العادة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن أو من إسرائيل بشأن هذا الإجراء.

---------------------------------

سؤال مقدم من سها:

هل يمكن القول إن الأساليب التي تستخدمها إسرائيل – كالعقاب الجماعي، وعدم السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والموارد الأساسية، وعدم السماح لوسائل الإعلام بدخول غزة أو الخروج منها- تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وبالتحديد جرائم حرب وإبادة جماعية محتملة؟

ما هي العناصر بالضبط التي تجعلنا نصف هذا النـزاع بأنه إبادة جماعية بموجب القانون الدولي؟ وأخيراً، هل انتهكت الولايات المتحدة القانون الأمريكي بالإضافة إلى القانون الدولي ببيعها معدات تُستخدم في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان؟ شكراً لوجودك معنا.

جواب دوناتيلا:

إن القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة الفلسطينية ترتكب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وبعضها يشكل جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. وتشمل هذه الانتهاكات إطلاق مئات الصواريخ بلا تمييز من قبل الجماعات المسلحة الفلسطينية، والهجمات الإسرائيلية التي تستهدف المدنيين أو الأهداف المدنية، أو الهجمات غير المتناسبة بلا تمييز ، ومنع دخول المساعدات الإنسانية والمواد الطبية.

إن أولئك الذين يزودن أطراف النـزاع بالأسلحة وغيرها من المعدات أو المساعدات العسكرية لا يحترمون مسؤوليتهم عن ضمان عدم استخدام الأسلحة/المعدات العسكرية في انتهاك حقوق الإنسان. ومن هنا، فإن منظمة العفو الدولية تدعو إلى فرض حظر شامل لإرسال الأسلحة إلى جميع أطراف النـزاع في غزة، ويشمل الحظر جميع المعدات العسكرية التقليدية والمكونات والتكنولوجيا والخدمات المرتبطة بها. وكي تعتبر الجريمة إبادة جماعية، ينبغي أن تهدف إلى القضاء على جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، جزئياً أو كلياً". ومنظمة العفو الدولية لا تعتبر الانتهاكات التي ارتكبت في نزاع غزة نوعاً من الإبادة الجماعية. بيد أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تعتبر من بين الجرائم الأشد فداحة بموجب القانون الدولي.

------------------------

سؤال مقدم من ميشيل:

دوناتيلا، إذا تمكنت من دخول قطاع غزة، هل ستُتاح لك فرصة التحدث إلى قادة حماس؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

لا أعلم في هذه المرحلة ما يمكننا القيام به إذا ما سُمح لنا بدخول قطاع غزة. إن من سياسة منظمة العفو الدولية أن تلتقي مع جميع الأطراف من أجل إثارة بواعث قلقنا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها تلك الأطراف. وفي هذه الحالة، سيكون باعث القلق الأساسي الذي نود إثارته مع قادة حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الفلسطينية متعلقاً على وجه التحديد بالهجمات الصاروخية التي تُطلق من غزة على البلدات والقرى في جنوب إسرائيل – والتي تدينها منظمة العفو الدولية وتناضل ضدها.

-------------------------

سؤال مقدم من سالي:

والآن، وقد خرج عمال الإغاثة التابعون للأمم المتحدة من غزة، من الصعب أن نتخيَّل أن المعاناة التي يكابدها أولئك الذين يعيشون هناك يمكن أن تزداد سوءاً، ولكننا جميعاً نعرف أن ذلك سيحصل. هل يوجد على الأرض جماعات مستعدة وقادرة على القيام بهذا العمل؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

لم يخرج عمال الإغاثة التابعون للأمم المتحدة من غزة، بل على العكس من ذلك، فإنهم يواصلون بذل جهود جبارة من أجل توصيل المساعدات إلى المحتاجين إليها على الرغم من المصاعب التشغيلية الناجمة عن النـزاع والقيود الصارمة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على مرور البضائع.

------------------------

سؤال مقدم من آرت:

ألا تعتقدون أن وصف رد إسرائيل بأنه "رد غير متكافئ للغاية" يؤدي إل تفاقم المشكلة؟ فحماس تستهدف المدنيين عمداً، لكن إسرائيل تبذل جهوداً على الأقل لتفادي وقوع إصابات بين المدنيين. أليس رد حماس غير متكافئ؟ وكيف تريدين من حكومة بلدك أن تتعامل مع منظمة مستعدة لتدميركم؟ إن اليهود مستعدون للعيش بسلام مع العرب، ولكن العرب (أو المسؤولين الذين ينتخبونهم) غير مستعدين للعيش بسلام مع اليهود. ماذا تريدين من حكومتكم أن تفعل؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

بموجب القانون الدولي، تعتبر عمليات إطلاق الصواريخ بلا تمييز من جانب حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الفلسطينية على البلدات والقرى الإسرائيلية أفعالاً غير قانونية لأنها غير متكافئة وبلا تمييز، أو لأنها تستهدف المدنيين أو الأهداف المدنية. إن القانون الدولي ينطبق على كلا الطرفين، وإن انتهاك أحكامه لا يمكن تبريره.

------------------------

سؤال مقدم من أنيتا:

يصف العديد من الأشخاص رد إسرائيل بأنه "غير متكافئ". ما هو الرد "المتكافئ" على جماعة إرهابية تعرِّض المدنيين للخطر بشكل متعمد بالاختباء بينهم وإطلاق صواريخ على مدنيين آخرين؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

الرد المتكافئ هو الذي لا ينطوي على استهداف المدنيين أو الأهداف المدنية، أو على هجمات هوجاء و/أو بلا تمييز تؤدي إلى قتل أو إيذاء المدنيين لا محالة، أو تدابير أخرىتشكل عقاباً جماعياً للسكان المدنيين، من قبيل الحصار المضروب على غزة. إن القانون الدولي يأخذ بعين الاعتبار الواجبات العسكرية المشروعة للأطراف المتحاربة. ولكن ليس ثمة أي مبرر لارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي.

--------------------------

سؤال مقدم من سو:

لقد زودت الولايات المتحدة إسرائيل، تاريخياً، بمساعدات مالية ومعدات عسكرية كبيرة، ومنها القذائف المستخدمة في الهجوم على الفلسطينيين. ويدعم الفلسطينيون حماس بسبب الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الأخيرة للناس الذين يعانون من البؤس والفقر إلى حد كبير. فإذا شاركت الولايات المتحدة بشكل فعال ومرئي في تقديم مثل هذه المساعدات للفلسطينيين، بما في ذلك بناء المدارس وإنشاء البنى التحتية، إلخ، هل يمكن أن يساعد ذلك على حل النـزاع؟ وهل يمكن أن يؤدي إظهار النوايا الطيبة الحقيقية تجاه الفلسطينيين إلى النظر إلى الولايات المتحدة كوسيط نزيه يشكل رفاه الفلسطينيين هدفاً حقيقياً له؟ هل يمكن لهذا الإجراء أن يقلل من شعبية حماس بين الفلسطينيين؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

إن الإدارة الأمريكية تزوِّد إسرائيل بمساعدات عسكرية أكثر من أية دولة أخرى في المنطقة، كما أنها تقدم مساعدات مهمة إلى السكان الفلسطينيين. ولا يمكنني تخمين أسباب دعم الفلسطينيين لحماس. إن الدور الأمريكي يتجاوز قضية المساعدات على أهميتها. وكي يُنظر إليها كوسيط نزيه، يتعين على الإدارة الأمريكية أن تجد حلاً للنـزاع يقوم على احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من قبل جميع الأطراف.

--------------------------

سؤال مقدم من ستيفانو:

ما الذي يمكن القيام به لمنع حماس من إطلاق النار على المدنيين؟ وما هي مسؤوليات الأطراف المتحاربة في هذا النـزاع؟ وكيف يمكن توفير الحماية للاجئين؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

بالتأكيد يجب أن نكون قلقين على حماية جميع المدنيين، سواء الإسرائيليين أو الفلسطينيين. فمن حق إسرائيل أن تتخذ تدابير قانونية ضد الذين يطلقون صواريخ على سكانها المدنيين، ولكن عمليات القصف الهمجي وبلا تمييز وغيرها من الهجمات التي أسفرت عن قتل مئات المدنيين الفلسطينيين العزَّل لا يمكن أن يكون هو الرد. ولا يجوز معاقبة السكان المدنيين الفلسطينيين على هجمات ليسوا مسؤولين عنها. ويتعين على المجتمع الدولي ممارسة ضغوط على كلا الطرفين لحملهما على وضع حد للهجمات التي تلحق الضرر بالمدنيين. كما أنه يتعين على البلدان التي لها نفوذ لدى هذا الطرف أو ذاك أن تستخدم نفوذها بشكل مسؤول وصارم للتصدي للانتهاكات التي يرتكبها الطرفان.

إن القانون الدولي يحظر الهجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية والهجمات غير المتناسبة و/أو بلا تمييز والتي تعرض المدنيين للخطر. وعلى عاتق إسرائيل، بصفتها دولة احتلال، واجب ضمان توفير الغذاء والدواء الكافيين. إن كلا الطرفين ينتهكان القانون الدولي. فقد استمرت إسرائيل في منع مرور المساعدات الإنسانية الطارئة للفلسطينيين، وهاجمت الطواقم الطبية وقوافل الإغاثة. وما انفكت القوات الإسرائيلية تشن هجمات غير متناسبة وبلا تمييز، أسفرت عن قتل مئات المدنيين العزَّل. كما أطلقت حماس والجماعات المسلحة الفلسطينية الأخرى مئات من الصواريخ بلا تمييز على بلدات جنوب إسرائيل أسفرت عن قتل ثلاثة مدنيين. وينبغي توفير الحماية للفارين من النـزاع، بيد أن الفلسطينين ممنوعون في الوقت الحاضر من مغادرة غزة، ولا يستطيعون أن يجدوا الأمان فيها. وحتى أولئك الذين فروا من القتال ولجأوا إلى مدارس الأمم المتحدة تعرضوا للهجوم من قبل القوات الإسرائيلية. وقد قُتل أكثر من 40فلسطينياً في هجمة واحدة للقوات الإسرائيلية على إحدى مدارس الأمم المتحدة في 6يناير/كانون الثاني. وادعى مسؤولون إسرائيليون في البداية أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار من المدرسة، ولكنهم اعترفوا الآن بأن ذلك الادعاء لا أساس له من الصحة.

-------------------------

سؤال مقدم من ريموند:

ما هي الدولة المصدر للصواريخ التي استخدمها الإرهابيون الفلسطينيون؟

جواب دوناتيلا:

أُجيب عنه في أسئلة سابقة.

------------------------

سؤال مقدم من بل:

كان من الصعب عليَّ حمل رئيس مجلس النواب أو عضو الكونغرس الذي يمثل منطقتي على الرد على المذبحة. هل تعرفين حجم التمويل الذين تقدمه الولايات المتحدة إلى إسرائيل لدعمها عسكرياً؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

تعتبر إسرائيل أكبر دولة متلقية للمساعدات العسكرية الأمريكية في المنطقة. وتقع على عاتق حكومة الولايات المتحدة مسؤولية ضمان عدم استخدام مساعداتها العسكرية وأموالها لارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان.

---------------------

سؤال مقدم من هيثر:

لقد صُدمتُ من هذه الأزمة الإنسانية التي تخلقها الهجمات الإسرائيلية، وأود أن أعرف المزيد حول ما يمكن القيام به لغوث غزة. ولكنني أود أن أعرف أيضاً ما الذي تتوقع إسرائيل تحقيقه من هذا الهجوم. وما الذي يمكن أن يحملها على وقف العملية؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

من الضروري أولاً وقبل كل شيء وقف عمليات قتل المدنيين الذين لا دخل لهم في النـزاع، ولكنهم يتحملون العبء الأكبر من مآسيه. وهذا يتطلب ممارسة الضغط على كلا الطرفين لحملهما على وقف عمليات القتل والهجمات ضد المدنيين. كما أن وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان المرتكبة من قبل جميع الأطراف على مدى سنوات – أي تقديم مرتكبيها إلى العدالة في محاكمات عادلة – يعتبر عنصراً أساسياً في منع وقوع الانتهاكات في المستقبل. إن حرمان السكان المدنيين في غزة حالياً من الضرورات الأساسية ليس ناجماً عن انعدام الموارد، بقدر ما هو ناجم عن القيود التي تفرضها إسرائيل على مرور المساعدات الإنسانية وغيرها من المؤن إلى غزة وعن القتال الدائر داخل غزة، الذي يجعل توزيع المواد صعباً في بعض المناطق ومستحيلاً في مناطق أخرى. كما أن تدمير المنازل والممتلكات والبنية التحتية الذي حلَّ بغزة بفعل عمليات القصف الإسرائيلية جاء على نطاق هائل، وستكون هناك حاجة إلى موارد كبيرة لإعادة البناء عندما يتوقف القتال. ولكن هذه الموارد غير متوفرة في غزة، وينبغي توفيرها من قبل المجتمع الدولي.

----------------------

سؤال مقدم من سباستيان:

لماذا تعتبر منظمة العفو الدولية رد إسرائيل غير متناسب؟ فبعد انسحاب إسرائيل من غزة، انتهزت حماس الفرصة لتسليح نفسها وإنشاء قاعدة لإطلاق ثلاثة آلاف صاروخ قسام على المدن الإسرائيلية (حتى أثناء الهدنة). وقد انتظرت إسرائيل طويلاً قبل أن ترد. فما هو الرد الكافي على الإرهاب؟ وكيف يمكن لإسرائيل أن توفر الأمن لمواطنيها؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

بموجب القانون الإنساني الدولي، يعتبر الهجوم غير متناسب إذا كان من المتوقع أن يسبب خسائر في أرواح المدنيين وإصابتهم بجروح وتدمير أهداف مدنية أو مزيجاً مما ذُكر، وأن يعتبر مفرطاً بالمقارنة مع الفوائد العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقعة. وقد سنت القوات الإسرائيلية العديد من الهجمات التي ينطبق عليها هذا التعريف. فبعض الهجمات التي قيل إنها كانت تهدف إلى قتل عضو في حماس أو تدمير ذخيرة، أدت إلى قتل وجرح العديد من المدنيين العزل؛ وبعض هذه الهجمات كان يمكن أن يُنفذ بطريقة تلحق ضرراً أقل بالمدنيين والأهداف المدنية. كما استهدفت هجمات أخرى مدنيين أو أهدافاً مدنية بصورة متعمدة. وشُنت هجمات ضد الطواقم والمرافق الطبية والإغاثية.

وحتى الآن أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن قتل مئات المدنيين من المارة، بينهم أكثر من 150طفلاً، وجرح عدد أكبر من المدنيين. ويمكن للقوات الإسرائيلية اتخاذ تدابير قانونية ضد الفلسطينيين المسؤولين عن الهجمات الموجهة للإسرائيليين، ولكنها يجب ألا تعاقب أولئك الذين لا يشاركون في النـزاع. إن ضمان أمن المدنيين الإسرائيليين لا يتطلب قتل مئات المدنيين العزل وقصف مدرسة تابعة للأمم المتحدة مليئة بالمدنيين، والطواقم الطبية وسيارات الاسعاف التي تعمل على إخلاء الجرحى وعمال وقوافل الإغاثة. وليس ضرورياً لأمن إسرائيل أن تمنع إدخال أطعمة وفوط الرضّع وأحذية وملابس الأطفال وبطاريات السمع والخيوط اللازمة للأطفال الصم وقطع الغيار اللازمة لتجهيزات المستشفيات وآبار مياه الشرب ومصنع تكرير المجاري إلى غزة.

-----------------------

سؤال مقدم من زاودي:

مرحباً سيدة روفيرا، أرجو أن تؤكدي لي الشكوك الموجودة لديَّ بأن الحظر الإسرائيلي الشامل لحرية انتقال السلع إلى غزة ومنها قد بدأ خلال الأشهر الأخيرة من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في يونيو/حزيران 2008. وهل هناك إحصاءات حول عدد الغزيين الذين كانوا يموتون تحت الحصار مقابل عدد الأشخاص الذين يلقون حتفهم يومياً بعد القصف الإسرائيلي؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

لقد فرض الجيش الإسرائيلي قيوداً على انتقال الأشخاص والبضائع إلى غزة ومنها قبل عدة سنوات، وازدادت القيود حدة بشكل كبير في السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد وقوع حوادث معينة، منها أسر الجندي الإسرائيلي جيلعاد شاليط من قاعدة عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة في يونيو/حزيران 2006؛ واستيلاء حماس على السلطة في غزة في يونيو/حزيران 2007. ولم يؤد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر الذي دخل حيز النفاذ في 19يونيو/حزيران 2008، إلى تحسن يُذكر في حياة سكان قطاع غزة لأن القيود الصارمة على حرية التنقل وعلى إدخال البضائع إلى غزة ظلت على حالها. وقضى العديد من المرضى ممن كانوا بحاجة ماسة وملحة إلى المعالجة الطبية غير المتوفرة في مستشفيات غزة نحبهم بعد رفض الجيش الإسرائيلي السماح بخروجهم من غزة، وفقد آلاف الطلبة مقاعدهم الدراسية في جامعات الخارج بسبب عدم تمكنهم من مغادرة غزة، وظل سكان غزة يقاسون من نقص الضرورات الأساسية وأُجبروا على الاعتماد على البضائع المهربة إلى غزة من مصر عبر الأنفاق. أما بالنسبة لعدد الفلسطينيين الذين يُقتلون نتيجة لعمليات القصف الجوي والمدفعية وغيرها من الهجمات، فإنها تزداد يوماً بعد يوم. ومنذ 27ديسمبر/كانون الأول 2008، قتل ما يربو على 800شخص، أكثر من ثلثهم مدنيون عزل.

------------------------

سؤال مقدم من لورين:

كيف يمكن إقناع حماس بوقف الهجمات الصاروخية فوراً كي تدعو إسرائيل إلى وقف إطلاق النار؟ وكيف ستعمل الحكومات والمنظمات الشرق أوسطية والدولية من أجل ضمان ألا يؤثر تعظيم حماس للموت وقتل المدنيين على الفلسطينيين، وأن تُستخدم المساعدات المالية والإنسانية لمنفعة الشعب الفلسطيني، بدلاً من الإنفاق على تخزين الأسلحة ومكافأة عائلات الانتحاريين؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

تُشن الهجمات الصاروخية ضد البلدات والقرى في جنوب إسرائيل من قبل جميع الجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة، بما فيها الجناح المسلح لحركة فتح، وهي حزب الرئيس محمود عباس (كتائب شهداء الأقصى). ويبرر كل من الجانبيين الإسرائيلي والفلسطيني انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم التي يرتكبها بالقول إن هجماته تأتي رداً على الانتهاكات التي يقترفها الطرف الآخر. وكي يمكن وضع حد لدورة الهجمات والهجمات المضادة، ينبغي ممارسة الضغط على الطرفين. إن مقاربة ازدواجية المعايير التي تنطوي على إدانة انتهاكات طرف والتغاضي عن انتهاكات الطرف الآخر يمكن تنفيذها باعتبارها منحازة ولا يمكن أن تكون فعالة. وإن اللاعبين الدوليين الذين لا يتخذون موقفاً مبدأياً ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائل إنما تقوض فرص إقناع الجهات التي لها نفوذ لدى حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الفلسطينية بالضغط عليها من أجل وقف الهجمات.

-----------------------

سؤال مقدم من غيل:

أنتم لا تطلبون من إيران وقف إطلاق النار، فهل هذا لأنكم لا تعتقدون أنها متورطة، أم لأنها مسؤولة شأنها شأن الولايات المتحدة، أم لأن الحكومة الإيرانية قد لا تأبه لما تعتقدون أو يعتقد الآخرون به؟

جواب دوناتيلا روفيرا:

تدعو منظمة العفو الدولية إلى فرض حظر شامل للأسلحة، يشمل جميع الأسلحة التقليدية والمعدات والمكونات والتكنولوجيا والخدمات العسكرية المرتبطة بها، على جميع أطراف النـزاع في غزة. ويشمل هذا الحظر حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الفلسطينية ويتعلق بأيةجهة تزوِّد أطراف النـزاع بمثل هذه المواد أو يسهِّل و/أو يسمح بنقلها و/أو مرورها. ولذا فإذا كانت إيران ضالعة بطريقة ما بتزويد طرف بمثل هذه المواد أو الأموال، فإن هذا الحظر يشمل إيران بالقدر نفسه.

وبالإضافة إلى ذلك، ومادام معظم الإمدادات بهذه المواد إلى حماس وغيرها من الجماعات المسلحة الفلسطينية يصل إلى غزة عن طريق مصر، فإن السلطات المصرية يجب أن تتخذ تدابير ملموسة لوقف ومنع مرور مثل هذه المواد إلى غزة.

------------------------

تعليق مدير الحوار:

شكراً لك دوناتيلا على هذه المحادثة المفيدة بشأن هذه القضية الملحة. ويؤسفنا أننا لم نتمكن من الإجابة عن جميع الأسئلة بسبب ضخامة عددها. وقد انتهت المحادثة الآن.


تحرك من أجل غزة على الموقع: www.amnestyusa.org/ricegaza