تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - Israel: IDF inquiry into Qana a whitewash



إسرائيل: تحقيق الجيش الإسرائيلي في واقعة قانا هو مجرد تحقيق شكلي


قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي في ملابسات الهجوم الصاروخي على قانا هو غير كاف بشكل جلي، مما يعزز الحاجة إلى نشر "البعثة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق" على وجه السرعة.

وقالت كيت غيلمور، نائبة الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إنه "لا يجوز لنا أن نسمح بأن يكون التحقيق في أحداث قانا مجرد تحقيق شكلي، والمطلوب هو تحقيق مستقل يمكنه أن يبحث كل الأنباء الموثوقة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي التي تقع في غمار هذا النزاع. ومن الضروري أن تتوفر لأي تحقيق ما يكفي من الإمكانات التي تتيح للمحققين عبور الحدود والتحدث مع الناجين من الهجوم ومع أفراد القوات التي شاركت فيه".

ومضت كيت غليمور قائلةً "لا يكفي أن يجري الجيش الإسرائيلي تحقيقاً بنفسه، فقد درجت إسرائيل إما على عدم إجراء تحقيقات في حوادث وفاة المدنيين أو إجراء تحقيقات مماثلة تعتورها المثالب".

وقد ذكرت النتائج التي خلص إليها تحقيق الجيش الإسرائيلي أن القوات الإسرائيلية "تصرفت بناء على معلومات أفادت بأن المبنى لا يسكنه مدنيون". ومع ذلك، أفاد بعض الناجين من الهجوم، ممن التقى بهم باحثو منظمة العفو الدولية في قانا بُعيد القصف، أنهم كانوا يقيمون في المبنى منذ نحو أسبوعين، وأن القوات الإسرائيلية لابد وأن تكون قد علمت بوجودهم، إذ إن طائرات الاستطلاع التابعة لها كثيراً ما حلَّقت فوق القرية.

وأعلنت منظمة العفو الدولية أن إصدار تحذيرات للمدنيين بمغادرة المنطقة لا يعفي إسرائيل من مسؤولياتها بموجب القانون الإنساني الدولي المتعارف عليه. ويُعد تعمد شن هجوم غير متناسب أو دون تمييز، أو تعمد شن هجمات مباشرة على المدنيين أن الأهداف المدنية، من جرائم الحرب. وقالت منظمة العفو الدولية أن مفهوم المناطق "التي يُباح فيها إطلاق النار" لا يتماشى مع القانون الإنساني الدولي.

تنويه إلى المحررين

تدعو منظمة العفو الدولية أطراف النزاع إلى الموافقة على أن تُنشر على وجه السرعة "البعثة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق"، المشكلة بموجب المادة 90 من البروتوكول رقم 1 المتعلق بحماية ضحايا النزاعات الدولية المسلحة (البروتوكول 1)، على أن تتولى التحقيق في الحوادث التي زُعم فيها وقوع انتهاكات جسيمة لأحكام اتفاقيات جنيف والبروتوكول المذكور. وسوف يكون الفحص الذي تجريه هذه البعثة أمراً ضرورياً لمعرفة الحقائق بشكل مستقل وموثوق به. كما يمكن لهذه البعثة أن تكون بمثابة رادع للحيلولة دون وقوع مزيد من الانتهاكات على أيدي أطراف النزاع.





Page 1 of 1