تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????: ????? ??? ?????? ??????? ???????? ?? ???? ??????? ???????? ?????? ?????????

الأردن: ينبغي وقف عمليات الإعدام

والتحقيق في جميع المزاعم المتعلقة بتعذيب المعتقلين


تشجب منظمة العفو الدولية إعدام سجينين في 11مارس/ آذار 2006، وتدعو السلطات الأردنية إلى الرأفة بالسجناء الآخرين المحكومين بالإعدام.

فقد أُعدم كل من سالم سعد بن سويد وياسر فتحي إبراهيم فريحات في سجن سواقة. وكانا قد حُكم عليهما بالإعدام في العام 2004بعد إدانتهما بالضلوع في قتل الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي، الذي أُردي بالرصاص في عمان في أكتوبر/ تشرين الأول 2002. وقد حوكما أمام محكمة أمن الدولة، ولكن محاكمتهما لم تكن عادلة بحسب ما ذُكر. وزعم المتهمان في المحكمة بأنهما تعرضا للتعذيب بهدف انتزاع "اعترافات" منهما أثناء احتجازهما بمعزل عن العالم الخارجي لمدة تزيد على شهر في مركز الاعتقال التابع لدائرة المخابرات العامة في وادي السير بعمان. كما ورد أن خمسة من نزلاء السجن قدموا بينات مؤيدةبأن هذين المتهمين، مع ثلاثة آخرين من المتهمين معهم وممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن، قد تعرضوا للتعذيب، وشهدوا بأنهم رأوا علامات تعذيب على أجساد المتهمين. بيد أن محكمة أمن الدولة أدانت المتهمين على الرغم من وجود أدلة على التعذيب، الأمر الذي يشكل على ما يبدو انتهاكاً لأحكام قانون العقوبات الأردني، التي تقضي بأن تتأكد المحاكم، في الحالات التي يكون فيها الاعتراف هو الدليل الوحيد، من أنه لم يتم انتـزاع الاعتراف بالقوة أو بالإكراه. كما أن محكمة التمييز لم تأخذ مزاعم التعذيب بعين الاعتبار بشكل كاف عند النظر في استئناف المتهمين وقبوله.

ويساور منظمة العفو الدولية القلق من احتمال الحكم بالإعدام على رجل ثالث في قضية مقتل الدبلوماسي الأمريكي. ويبدو أن معمر أحمد يوسف الجغبير أُعيد إلى الأردن من قبل القوات الأمريكية عقب إلقاء القبض عليه في العراق خلال العام 2004بحسب تقارير إخبارية. وهو الآن يحاكم أمام محكمة أمن الدولة. ويزعم أنه أُرغم على توقيع "اعتراف" من دون السماح له بقراءته، وذلك أثناء احتجازه في الحبس الانفرادي بمعزل عن العالم الخارجي لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر في دائرة المخابرات العامة. وقال إنه تعرض للتعذيب، بما فيه الركل والضرب بالعصي، بينما كانت يداه مقيدتين.

كما تحث منظمة العفو الدولية الحكومة الأردنية على تخفيف حكم الإعدام الصادر بحق كل من خضر أبو هوشر وأسامة حسني كامل سمار، المحتجزيْن منذ نهاية العام 1999. وفي يناير/ كانون الثاني 2003، أيدت محكمة أمن الدولة أحكام الإعدام للمرة الرابعة بعد رد القضية من قبل محكمة التمييز، التي وجهت محكمة أمن الدولة إلى إعادة النظر في القضية على أساس أن الرجلين ربما يكونان مؤهلين للاستفادة من العفو الملكي الصادر في العام 1999. وكان خضر أبو هوشر وأسامة حسني كامل سمار من بين عشرة رجال أُدينوا في العام 2000بتهمة التآمر للقيام بتفجيرات وغيرها من الجرائم العنيفة في الأردن، ومنها تصنيع متفجرات وتجنيد أشخاص لتنفيذ هجمات على أهداف يهودية وأمريكية. ويزعم هؤلاء أنهم أُرغموا على الإدلاء "باعترافات"بالإكراه خلال استجوابهم وهم معتقلون بمعزل عن العالم الخارجي في دائرة المخابرات العامة.وورد أنه عندما رآهم أقرباؤهم ومحاموهم لأول مرة،كانت علامات التعذيب ظاهرة على أجسادهم. وأثناء المحاكمة قال خضر أبو هوشر إنه أُخضع "لأساليب استجواب قاسية للغاية"، وإن متهمين آخرين تعرضوا "للتعذيب والترهيب" كي يشهدوا ضده. وقال متهمون آخرون في القضية نفسها، ومنهم سعيد حجازي، إنهم تعرضوا للتعذيب وإساءة المعاملة لفترات مطولة، وإنه تم انتـزاع "الاعترافات" منهم بالإكراه. وذُكر أن من بين أساليب التعذيب الضرب المبرح بينما كانت أرجلهم في الأصفاد. وبحدود علم منظمة العفو الدولية، فإنه لم تُجر لهم فحوص طبية، كما لم تجر أي تحقيقات في مزاعم التعذيب.

إن منظمة العفو الدولية تعارض عقوبة الإعدام في جميع الظروف، وذلك نظراً لأنها تمثل منتهى المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. وفي الوقت نفسه، فإن المنظمة تعتقد أن المشكلات المتأصلة في عقوبة الإعدام موجودة في الأوضاع التي قد يتعرض فيها المتهمون للتعذيب ويُحرمون من الحق في محاكمة عادلة. إن الإجراءات المتبعة في محكمة أمن الدولة لا تفي بالمعايير الدولية. فخلال العام 2005، ادعى عشرات المتهمين الذين مثلوا أمام المحكمة أن "اعترافاتهم" انتُزعت منهم تحت التعذيب. وكثيراً ما يتم تجاهل هذه المزاعم من قبل محكمة أمن الدولة ومحكمة التمييز. ووفقاً لما ذكرته المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي وبإجراءات موجزة، في تقريرها المقدم إلى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العام 2002، فإن المتهمين الذين يواجهون فرض عقوبة الإعدام يجب أن يستفيدوا من الحق في الحصول على استشارة قانونية ملائمة في كل مرحلة من مراحل الإجراءات، كما يجب أن تُفترض براءتهم إلى أن تثبت إدانتهم بلا أدنى شك معقول. وينبغي تنفيذ هذه الضمانات في جميع الحالات بلا استثناء وبلا تمييز (UN document No. E/CN.4/2002/74، بتاريخ 9يناير/ كانون الثاني 2002، الفقرة 119).

لقد أُعدم أحد عشر شخصاً في الأردن في العام 2005، كما أُعدم ثلاثة أشخاص على الأقل في هذا العام. وترحب منظمة العفو الدولية بالأنباء التي تقول إن الملك عبد الله أدلى بتصريح إلى صحيفة إيطالية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، قال فيهاإن الأردن قد يلغي عقوبة الإعدام عما قريب. وفي خطوة إيجابيةأخرى، قالت الحكومة الأردنية في 15ديسمبر/ كانون الأول 2005، إنها ستقوم بفحص المزاعم المتعلقة بالحكم بالإعدام على شخصين بسبب ارتكاب الجريمة نفسها في محاكمتين منفصلتين تماماً (أنظر: الأردن: ينبغي تخفيف أحكام الإعدام ووضع حد لتنفيذ عمليات الإعدام، MDE 16/003/2005، بتاريخ8يوليو/ تموز 2005). وتأمل المنظمة في أن تؤدي هذه التصريحات الإيجابية إلى إصدار قرارات بوقف تنفيذ جميع عمليات الإعدام بهدف إلغاء عقوبة الإعدام كلياً في الأردن.

إن منظمة العفو الدولية لا تتغاضى بأي شكل من الأشكال عن أي جريمة عنيفة، وتقر بحق الحكومات في ضمان تقديم كل شخص يُشتبه في ضلوعه بارتكاب أفعال جنائية، بما فيها قتل لورانس فولي، إلى العدالة. بيد أنه لم يثبت أن عقوبة الإعدام يمكن أن تشكل رادعاً للجريمة بشكل أكثر فعالية من غيرها من العقوبات. كما أنها لا تساهم بقدر يُذكر في تخفيف معاناة أفراد عائلات ضحايا القتل وأصدقائهم، الذين تشعر منظمة العفو الدولية بتعاطف كبير معهم واهتمام بالغ بهم. وعلاوة على ذلك،فإن عقوبة الإعدام لا يمكن الرجوع عنها ويمكن أن تُفرض على أشخاص أبرياء.

Page 1 of 1