تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - لبنان: أفرجوا عن جوزيف صادر الذي مضى عام على اختطافه اليوم

12 فبراير/شباط 2010

12 فبراير/شباط 2010

رقم الوثيقة: MDE 18/001/2010


لبنان: أفرجوا عن جوزيف صادر الذي مضى عام على اختطافه اليوم


قالت منظمة العفو الدولية إنه على مختطفي المواطن اللبناني جوزيف صادر، الذي يلف الغموض مصيره ومكان وجوده منذ اختطافه من أحد شوارع بيروت ويصادف اليوم مرور عام على اختطافه، الإفراج عنه بلا إبطاء.


وكان جوزيف صادر، البالغ من العمر 57 عاماً، قد اختطف على أيدي رجال مجهولين صباح 12 فبراير/شباط 2009 أثناء انتقاله من مغدوشة، التي تبعد 50 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت، إلى مكاتب شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية بالقرب من مطار بيروت الدولي، حيث كان يعمل مديراً للخدمات التشغيلية في الشركة.


وطبقاً لمعلومات منظمة العفو الدولية، كان جوزيف صادر قد نزل من سيارة تكسي "ميني فان" على جسر في منطقة الكوكودي في جنوب بيروت ويسير باتجاه الطريق السريع الذي يؤدي إلى مكاتب شركة طيران الشرق الأوسط عندما اعترضته سيارة "شيفروليت فانتور" بيضاء، حيث قفز رجلان بملابس مدنية، حسبما ذكر، من السيارة وأجبروه على دخول السيارة عبر بابها المنـزلق، لتنطلق السيارة التي كان يقودها شخص ثالث مسرعة بعد ذلك.


ولم يُر جوزيف صادر منذ ذلك الوقت، كما لم يسمح له بالاتصال بعائلته أو بآخرين، ما أثار مخاوف شديدة على سلامته. بيد أن المعلومات التي جمعتها منظمة العفو الدولية تشير إلى أن جوزيف صادر قد احتجز رغماً عن إرادته في مكان مجهول من قبل أعضاء جماعة مسلحة غير تابعة للدولة.


ومن الواضح أن المسؤولين عن اختطافه واعتقاله غير القانوني يشتبهون بأنه يقدم خدمات استخباراتية لإسرائيل.


وقد كتبت منظمة العفو الدولية إلى السلطات اللبنانية في ديسمبر/كانون أول الماضي لطلب معلومات حول ما اتخذته السلطات اللبنانية من خطوات لضمان الإفراج عن جوزيف صادر. وقالت أيضاً إنه إذا ما كانت هناك أدلة تشير إلى أنه قد ارتكب جريمة التجسس أو أية جرائم أخرى، فأن سلطات الدولة هي الجهة المخولة التي ينبغي أن توجه الاتهام إليه ومحاكمته على وجه السرعة وفق إجراءات تتماشى مع المعايير الدولية للنـزاهة ودون اللجوء إلى عقوبة الاعدام.


ورد وزير الداخلية، زياد بارود، على رسالة منظمة العفو الدولية بالقول إن السلطات اللبنانية تقوم بتحقيقات متواصلة حول اختطافه بالتنسيق مع الجيش اللبناني وأجهزة الاستخبارات، وإن القضية قد أوكلت إلى السلطات القضائية المختصة، وإن عائلته قد تلقت تطمينات بأن السلطات تولي أهمية كبرى لحل المسألة.


خلفية

طوال 2009 وأوائل 2010، دأبت السلطات اللبنانية على الإعلان بأنها قد كشفت النقاب عن عدد من شبكات التجسس التي تعمل لصالح إسرائيل. وفي الوقت نفسه، قُبض على ما لا يقل عن 70 شخصاً اشتبه في أنهم جزء من هذه الشبكات ووجه إليهم الاتهام وظلوا، في معظم الحالات، محتجزين في انتظار المحاكمة. وعلى وجه العموم، تم القبض عليهم من قبل قوات الأمن اللبنانية، ولكن قبض على شخص واحد على الأقل، هو مروان الفقيه، واعتقل واستجوب ابتداء، حسبما ذكر، من قبل "حزب الله"، وهو جماعة مسلحة وحزب سياسي، قبل تسليمه إلى السلطات اللبنانية.


وبينما كان هناك عدد من الحالات التي قامت بها جماعات مسلحة على نحو غير قانوني بالقبض على أفراد واعتقالهم واستجوابهم قبل الإفراج عنهم أو تسليمهم إلى السلطات اللبنانية في السنوات الأخيرة، إلا أن هذه ظلت حوادث متفرقة بالمقارنة مع الأحداث التي وقعت إثر انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000. حيث تم القبض آنذاك على عشرات من الأشخاص المشتبه في تعاونهم مع إسرائيل على أيدي قوات "حزب الله" و"أمل"، وهو حزب سياسي آخر، في جنوب البلاد. واحتجز بعض هؤلاء لفترة وجيزة في مرافق للاعتقال تابعة لهاتين الجماعتين قبل الإفراج عنهم. بينما أبقي على آخرين في الحجز لأسابيع، وأحياناً لأشهر، قبل أن يسلموا إلى السلطات اللبنانية. وغالباً ما وجِّه الاتهام إلى هؤلاء بعد ذلك وحوكموا في العادة أمام محاكم عسكرية خاصة.