تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - منظمة العفو الدولية تدعو إلى أن تكون التحقيقات في عمليات القتل التي وقعت خلال الاحتجاجات في بيروت مستقلة وإلى نشر نتائجها على الملأ

MDE 18 002 2008


29 يناير/كانون الثاني


منظمة العفو الدولية تدعو إلى أن تكون التحقيقات في عمليات القتل التي وقعت خلال الاحتجاجات في بيروت مستقلة وإلى نشر نتائجها على الملأ


ترحب منظمة العفو الدولية بإعلان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بأنه سيتم إجراء تحقيق في مقتل سبعة أشخاص يوم الأحد خلال الاحتجاجات التي جرت في مار مخايل ومحيطها في جنوب بيروت. وتدعو المنظمة إلى أن تُجري هذا التحقيق هيئة مستقلة ومحايدة عوضاً عن إجرائه من جانب الجيش أو القوى الأمنية الأخرى المشاركة في الأحداث. ويجب أن يكون شاملاً وسريعاً وحيادياً بحسب ما تقتضيه المعايير الدولية.


وقد توفي أحمد حمزة وأحمد علي عجوز ومحمود علي حايك ومحمود منصور ومحمد إرسلان ويوسف شقير والمسعف مصطفى أمهز خلال الاحتجاجات التي تحولت إلى أعمال عنف في بيروت. وأُصيب العشرات غيرهم بجروح. وجرت الاحتجاجات ضد انقطاع التيار الكهربائي الذي طال ضواحي بيروت الجنوبية التي تقطنها أغلبية شيعية، والتي تحظى فيها حركة أمل وحزب الله، الحزبان السياسيان المعارضان حالياً لحكومة السنيورة، بتأييد قوي. وبحسب الأنباء، حدث إطلاق نار من جانب جنود الجيش اللبناني وكذلك من بعض الأشخاص المجهولين. وقُتل رجل آخر هو علي حسن معتوق في حادث مروري أثناء احتجاجات مماثلة التيحدثت في النبطية بجنوب لبنان.


ويشدد دور الجيش اللبناني في الأحداث، بما في ذلك كونه مصدراً محتملاً لإطلاق النار المميت، على الحاجة لإجراء مثل هذه التحقيقات بصورة مستقلة، كما تقتضي المعايير الدولية. ويجب نشر نتائج هذا التحقيق على الملأ ومحاسبة كل من يُشتبه بشكل معقول بأنه شارك في عمليات القتل. وعند الحفاظ على أمن المظاهرات، يتعين على قوات الأمن التقيد بالمبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون التي تدعو المسؤولين إلى استخدام الوسائل غير العنيفة وعدم اللجوء إلى استخدام القوة المميتة إلا إذا "تعذر تماماً تفاديها لحماية الأرواح" وعندها فقط بالقدر الذي يتناسب مع الخطر المحدق.


وينبغي ضمان حقوق المتظاهرين في حرية التعبير وحرية التجمع، لكن يجب على المتظاهرين والسلطات التأكد من عدم تحول المظاهرات إلى أعمال عنف تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان.


وقد جرت الاحتجاجات بعد مضي يومين على انفجار وقع في بيروت وأودى بحياة ضابط إستخباراتي كبير في قوى الأمن الداخلي هو النقيب وسام عيد وحارسه الشخصي ومدنيين اثنين. وكان هذا الهجوم هو الأخير في سلسلة من عمليات الاغتيال النابعة من دوافع سياسية كما يبدو والثاني خلال ستة أسابيع ضد مسؤولين أمنيين كبار.