تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ????? : ????? ????? ??????? ???? ????? ????? ???? ????? ???????? ?????? ?????? ?? ?????

3 مايو/أيار 2002

رقم الوثيقة: MDE 18/05/2002

بيان صحفي رقم: 80


لبنان: منظمة العفو الدولية تكرر بواعث قلقها إزاء أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في لبنان



تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء الأنباء الأخيرة حول ترحيل 300 لاجئ عراقي من لبنان، بينهم طالبو لجوء ولاجئون، إلى دول لا يتمتعون فيها بالحماية من الإعادة القسرية، وإزاء وفاة اثنين من اللاجئين العراقيين في الحجز. وقد أعربت المنظمة في مناسبات عديدة عن قلقها إلى السلطات اللبنانية المختصة بشأن أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في لبنان. وفي فبراير/شباط 2002، بعثت منظمة العفو الدولية بمذكرة إلى السلطات اللبنانية أعربت فيها عن قلقها إزاء الأنباء العديدة المتعلقة بعمليات الاعتقال المنهجية لطالبي اللجوء واللاجئين وإعادتهم القسرية، ومزاعم ممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة ضد اللاجئين وطالبي اللجوء أثناء اعتقالهم من جانب السلطات اللبنانية، والتي لا يبدو أنه تم إجراء تحقيقات وافية فيها.


ولا تشكك منظمة العفو الدولية بحق السلطات اللبنانية في مراقبة إقامة الأجانب أو وضعهم القانوني وإبعاد المقيمين منهم بصورة غير شرعية من أراضيها أو ممارسة السيطرة على حدودها. بيد أن المنظمة تعارض اعتقال الأفراد اللذين تعترف بهم المفوضية العليا للاجئينكلاجئين أو طالبي اللجوء الذين يجري النظر في حالاتهم في مكتب المفوضية المذكورة في بيـروت، إلا إذا استطاعت السلطات الإثبات بأن الطرد يعود لسبب مشروع حسب المعايير الدولية. ويجب عدم تعريض طالبي اللجوء للاعتقال والسماح لهم بالتمتع بحرية التنقل أثناء دراسة طلبات اللجوء التي قدموها إلى المفوضية. كذلك تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء الإبعاد المنهجي لطالبي اللجوء واللاجئين إلى دول لا يتمتعون فيها بالحماية من الإعادة القسرية إلى دول أخرى يمكن أن يتعرضوا فيها لانتهاكات حقوق الإنسان.


وفي المذكرة التي قدمتها إلى السلطات اللبنانية، أعطت منظمة العفو الدولية أمثلة ملموسة على طالبي لجوء أفراد، ومن بينهم أشخاص تعترف المفوضية بأنهم لاجئين ممن جرى اعتقالهم على أساس دخولهم غير الشرعي وتم إبعادهم فيما بعد، وعلى حالات لاجئين ظلوا رهن الاعتقال إلى ما بعد انتهاء فترة عقوبتهم، وعلى مزاعم بممارسة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة وعلى حالات وفيات في الحجز. ومنذ كتابة المذكرة، تلقت منظمة العفو الدولية أنباءً عن وفاة طالبي لجوء عراقيين هما خالد سالم عزاوي وعلي الكوت في الحجز بسجن رومية خلال شهر مارس/آذار 2002. وربما تعزى وفاتهما إلى عدم توفير المساعدة الطبية الكافية لهما.


كذلك تضمنت مذكرة المنظمة حالات لأشخاص قُصَّر مثل محمد حسن مجيد الخفاجي، وهو لاجئ معترف به ولد في العام 1986 من أب عراقي وأم إيرانية، جرى القبض عليه في 29 سبتمبر/أيلول 2001 بسبب دخوله إلى لبنان بطريقة غير شرعية، وظل في الحجز إلى ما بعد انتهاء عقوبته البالغة أسبوعين، وفيما بعد أُعيد قسراً إلى شمال العراق بينما ظلت عائلته في لبنان.


وبينما ترحب منظمة العفو الدولية بالرد العلني للنائب العام التمييزي عدنان عضوم على مذكرتها، تشعر المنظمة بالقلق من عدم إجراء تحقيق كافٍ كما يبدو من جانب السلطات اللبنانية في معاملة طالبي اللجوء واللاجئين ويبدو أن السلطات تصر على عدم التمييز بين وضع اللاجئين وطالبي اللجوء من ناحية ووضع المقيمين بصورة غير شرعية من ناحية أخرى. فعلى سبيل المثال يساور منظمة العفو الدولية القلق إزاء أنباء تشير إلى أنه خلال شهر إبريل/نيسان 2002، طُرد ما لا يقل عن شخص عراقي واحد تعترف به مفوضية العليا لشؤون اللاجئين كلاجئ، إلى شمال العراق حيث يتعرض لخطر الإعادة القسرية (الطرد القسري لشخص إلى بلد يمكن أن يواجه فيه انتهاكات حقوق الإنسان). وبحسب ما ورد من أنباء، أُجبر هذا الشخص تحت وطأة التعذيب على توقيع أوراق تسمح بإبعاده من لبنان.


ورغم أن لبنان في اتفاقية العام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين،وبالتالي ليس ملزماً بأحكامها المتعلقة بحماية اللاجئين، إلا أنه يترتب عليه واجب احترام معايير القانون الدولي العرفي، بما فيها مبدأ عدم الإعادة القسرية. وتنص المادة 14 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي نصت ديباجة الدستور اللبناني على الالتزام به، على حق أي شخص في طلب اللجوء في بلد آخر. كذلك يُقر القانون اللبناني بحق الأجانب في طلب اللجوء في لبنان. فالمادة 26 من قانون دخول الأجانب وإقامتهم، الصادر في 10 يوليو/تموز 1962، تنص على حق أي أجنبي "تكون حياته أو حريته معرضة للخطر لأسباب سياسي�577?"في طلب اللجوء في لبنان. وإضافة إلى ذلك وكما أشارت منظمة العفو الدولية في مذكرتها، فإن الإعادة القسرية لشخص إلى بلد يتعرض فيه لخطر التعذيب ممنوعة بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي يشكل لبنان دولة طرفاً فيها.


ولبنان دولة عضو في اللجنة التنفيذية للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وهي الهيئة الحكومية الدولية الوحيدة التي تعالج قضايا اللاجئين بطريقة شاملة وتتمتع الاستنتاجات التي تتوصل إليها بقيمة مقنعة في مجال حماية اللاجئين. وقد أعربت اللجنة التنفيذية للمفوضية المذكورة في استنتاجها رقم 44 (1986) عن "رأيها في أنه نظراً للمشقة التي ينطوي عليها الاعتقال فيجب عادة تجنبه" وأشارت إلى "أهمية أن تميز التشريعات الوطنية و/أو الممارسات الإدارية بشكل ضروري بين أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء، وبين سواهم من الأجانب".كذلك أوصى الاستنتاج ذاته "بإتاحة الفرصة أمام اللاجئين وطالبي اللجوء المعتقلين للاتصال بمكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".


وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن أفعال السلطات اللبنانية غالباً ما تنم عن تجاهلها التام للمعايير الدولية وللقوانين المعتمدة لديها في معاملتها لطالبي اللجوء واللاجئين.


انتهى


للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+ أو زيارة موقع منظمة العفو الدولية على شبكة الإنترنت : http://www.amnesty.org

Page 2 of 2