تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ?????: ????? ????? ????? ???? ????

ليبيا: إلغاء محكمة الشعب خطوة مهمة



رحبت منظمة العفو الدولية ترحيباً شديداً بالقرار الذي اتخذه أمس مؤتمر الشعب العام، وهو بمثابة البرلمان الليبي، بإلغاء محكمة الشعب.

ويُعد إلغاء هذه المحكمة الاستثنائية، التي اشتهرت بالنظر في القضايا السياسية، خطوةً مهمةً لصالح حقوق الإنسان في ليبيا، ومن الواجب أن تساهم في توفير حماية فعالة ودائمة لحقوق الإنسان في هذا البلد.

وخلال زيارة وفدها إلى ليبيا في فبراير/شباط 2004، ومنذ عودته، سلَّطت منظمة العفو الدولية الضوء على نمط من المحاكمات الجائرة أمام محكمة الشعب. وفي المحاكمات التي وثقتها المنظمة، عادةً ما كان يتم انتهاك حقوق المتهمين، حتى في الحالات التي يكفل فيها القانون الليبي تلك الحقوق.

وما زالت منظمة العفو الدولية في انتظار تلقي نسخةً من نص القرار والتفاصيل المتعلقة بتدابير إلغاء تلك المحاكم. وتأمل المنظمة أن تتضمن هذه التدابير إلغاء المؤسسات المرتبطة بهذه المحكمة، بما في ذلك مكتب الادعاء الشعبي، وإحالة جميع القضايا التي لم يتم البت فيها إلى المحاكم الجنائية العادية.

كما تحث المنظمة السلطات الليبية على مراجعة جميع قضايا السجناء الذين حُوكموا أمام محكمة الشعب في الماضي، على أن تُعاد محاكمتهم أمام المحاكم العادية، بما يتماشى بشكل كامل مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، أو أن يُطلق سراحهم.

ومن ناحية أخرى، اتخذ مؤتمر الشعب العام، الذي عقد دورته السنوية العادية في الفترة من 8 إلى 12 يناير/كانون الثاني 2005، عدداً من القرارات الأخرى الجديدة المتعلقة بجوانب مختلفة في المجتمع الليبي. وذكرت الأنباء أن من بينها قراراً بإنشاء لجنة جديدة، في أمانة مؤتمر الشعب العام، معنية بالمسائل القانونية وحقوق الإنسان.

وترحب منظمة العفو الدولية بقرار إنشاء هيئة تركز على المسائل القانونية وحقوق الإنسان. وتأمل المنظمة أن تتسم هذه الهيئة الجديدة بالاستقلال والحياد، وأن تعمل على تعزيز حماية حقوق الإنسان في ليبيا.

كما تأمل المنظمة أن تتلقى نسخاً من القرارات التي سبق ذكرها حتى يتسنى لها بحث محتواها بشكل دقيق.

وخلال المؤتمر الشعبي العام، أصدر قائد الثورة العقيد معمر القذافي توجيهاً دعا فيه إلى إنشاء لجان تحقيق تهدف إلى التعرف على أي سجين ترى أنه من سجناء الرأي.

وتعبِّر منظمة العفو الدولية عن سعادتها بأن تشهد رغبة السلطات في معالجة قضية سجناء الرأي في السجون الليبية، وهي قضية ملحة. وتأمل المنظمة أن يعمل أولئك الذين سيُعينون في هذه اللجان وفقاً للمعايير المتعارف عليها دولياً بخصوص حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والانضمام إليها، وذلك عند تقييم حالات السجناء الذين يمكن تصنيفهم ضمن سجناء الرأي.

وتدرك المنظمة أن هناك عشرات الأشخاص المحتجزين حالياً في السجون الليبية، والذين صدرت أحكام عليهم دونما سبب سوى تعبيرهم بصورة سلمية عن معتقداتهم السياسية، ومن بينهم نحو 85 من سجناء الرأي مثلوا أمام محكمة الاستئناف في ديسمبر/كانون الأول 2004، وصدرت ضدهم أحكام تتراوح بين الإعدام والسجن عشر سنوات، وذلك للاشتباه في أنهم من المؤيدين أو المتعاطفين مع "الجماعة الإسلامية الليبية" المحظورة، التي تُعرف أيضاً باسم "الإخوان المسلمون".

Page 1 of 1