وثيقة - ????? ? ?????? ??????? ???? ??????? ????? ???? ?????
31 أغسطس/آب 2001
رقم الوثيقة: MDE 19/002/2001 – بيان صحفي رقم 154
ليبيا – عمليات الإفراج خطوة إيجابية لكنها ليست كافية
بعد قضائه 31 عاماً في السجن، أُطلق سراح أقدم سجين سياسي في ليبيا هو أحمد الزبـير أحمد السنوسي في فترة سابقة من هذا الأسبوع مع عشرات من السجناء السياسيين الآخرين. وكان قد اتُهم بالمشاركة في محاولة انقلابية جرت في العام 1970 واحتُجز سنوات عديدة في الحبس الانفرادي في انتهاك للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "الإفراج عن عشرات السجناء السياسيين في ليبيا خطوة إيجابية جداً، لكننا نظل نشعر بالقلق على مئات السجناء السياسيين الباقين، الذين اعتُقل العديد منهم لأكثر من عشر سنوات من دون تهمة أو محاكمة".
وأعلنت الجمعية الخيرية لمؤسسة القذافي الدولية التي يترأسها سيف الإسلام القذافي، أحد أبناء العقيد القذافي، عن إطلاق سراح السجناء بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لوصول العقيد القذافي إلى السلطة. ونشرت الجمعية المذكورة قائمة بأسماء 107 سجناء أُفرج عنهم، بينهم أكثر من 20 رجلاً معتقلاً منذ العام 1984 في حملة قمع لخصوم الحكومة عقب هجوم شُن على ثكنة باب العزيزية في طرابلس.
ومن جملة مئات السجناء السياسيين الذين أُفرج عنهم خمسة سجناء رأي مسجونين منذ إبريل/نيسان 1973. وهم محمد علي الأكرمي، والأجيلي محمد عبد الرحمن الأزهري، ومحمد علي القجيجي، وصالح عمر القسبي، ومحمد الصادق الترحوني. وكان قد حُكم عليهم بالسجن المؤبد بسبب عضويتهم في حزب التحرير الإسلامي عقب محاكمتهم أمام محاكم لم تستوفِ المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
ويظل العديد من السجناء السياسيين محتجزين من دون تهمة أو محاكمة. لكن في مارس/آذار 2001 بدأت محاكمة حوالي 150 مهنياً، بينهم مهندسون وأطباء وأساتذة جامعات. وكان قد قُبض على أغلبيتهم في صيف العام 1998 للاشتباه بدعمهم للجماعة الإسلامية الليبية أو تعاطفهم معها، وهي محظورة في ليبيا. ولا يُعرف بأن هذا التنظيم قد استخدم العنف أو دعا إلى استخدامه وربما يكون هؤلاء المعتقلون أيضاً من سجناء الرأي.
وظل مكان وجود هؤلاء المعتقلين مجهولاً طوال ثلاث سنوات تقريباً. ولم يُسمح لأقاربهم بالالتقاء بهم إلا في الآونة الأخيرة في إطار جلسات المحاكمة. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من انتهاك المعايير الدولية للمحاكمات العادلة في هذه المحاكمة، بما في ذلك حق المتهم في "أن يعطى من الوقت ومن التسهيلات ما يكفيه لإعداد دفاعه وللاتصال بمحام يختاره بنفسه" كما تكفل ذلك المادة 14(3)(ب) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تشكل ليبيا دولة طرفاً فيه. وبموجب مجموعة مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن "يحق للشخص المحتجز أو المسجون… الاتصال بالعالم الخارجي" بما في ذلك أفراد أسرته ومحاميه.
وبحسب المعلومات المتوافرة لمنظمة العفو الدولية، من المقرر أن تعقد الجلسة التالية في هذه المحاكمة أمام محكمة الشعب في 23 سبتمبر/أيلول 2001. وقد تقدمت المنظمة بطلب إلى السلطات الليبية للحصول على إذن بمراقبة هذه المحاكمة وتنتظر حالياً الرد.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الليبية إلى أن تضمن وفقاً للالتزامات الدولية المرتبة عليها مثول جميع المعتقلين أمام قاضٍ فور اعتقالهم ومعاملتهم بإنسانية والسماح لهم بالاتصال بالعالم الخارجي. ويجب الإفراج عن جميع سجناء الرأي فوراً ومن دون قيد أو شرط.
خلفية
كما تراقب منظمة العفو الدولية عدداً من المحاكمات الأخرى المحالة على محكمة الشعب في ليبيا ومن بينها.
* في 22 سبتمبر/أيلول 2001 من المتوقع النطق بالحكم في محاكمة 16 مهنياً صحياً متهمين بحقن أطفال بفيروس نقص المناعة المكتسبة في أحد مستشفيات ليبيا. ويُعاقب على التهم المنسوبة إليهم بالإعدام.
* في 21 مايو/أيار 2001 صدرت أحكام بالإعدام على أحد الرعاية الغانيين ومواطنين ليبيين اثنين وأربعة نيجيريين بسبب دورهم المزعوم في هجمات عنصرية شُنت ضد أفارقة ينتمون إلى دول تقع جنوب الصحراء الأفريقية في سبتمبر/أيلول ومطلع أكتوبر/تشرين الأول 2000 قُتل فيها عشرات الأفارقة المنتمين إلى دول تقع جنوب الصحراء الأفريقية. واشتملت المحاكمة على أكثر من 300 متهم حُكم على نحو 150 منهم بالسجن. وأعطت السلطات الليبية تأكيدات بأن الذين أدينوا في هذه المحاكمة يملكون حق الاستئناف.
انتهى