تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ?????? ??????????: ???????? ??? ????? ???? ??? ?????? ???????? ?? ??? ???? ??????? ? ????? ????? ????? ???? ?????? ????? ??? ????? ???????

السلطة الفلسطينية: انتهاكات فتح وحماس تؤدي إلى محاصرة المدنيين في غزة داخل منازلهم – تزايد بواعث القلق إزاء امتداد العنف إلى الضفة الغربية


في خضم عنف سياسي غير مسبوق في قطاع غزة، أظهرت قوات الأمن والجماعات المسلحة التابعة لفتح وحماس على السواء استهتاراً مطلقاً بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي وارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.


وأدت الهجمات التي شُنت بلا تمييز والمعارك المتهورة بالأسلحة في المناطق السكنية إلى تحول السكان المحاصرين، الذين يعانون أصلاً من سنة من العقوبات الدولية واستمرار الحصار العسكري الإسرائيلي، إلى سجناء فعليين في منازلهم. وقتل كلا الطرفين خصومهم الذين وقعوا في الأسر وخطفوا العشرات من أعضاء المجموعات المنافسة واحتجزوهم رهائن، لمبادلتهم بأصدقائهم وأقربائهم المحتجزين لدى خصومهم. ويشكل قتل مقاتلي الخصوم الذين يوقعون في الأسر واحتجاز الرهائن جريمتي حرب.


لقد خانت قوات الأمن، التي تدين بالولاء لحركة فتح التي ينتمي إليها محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وحركة حماس التي ينتمي إليها إسماعيل هنية رئيس وزراء السلطة الفلسطينية، مسؤوليتها في التمسك بالقانون وإنفاذه وحماية السكان. وعوضاً عن ذلك أمعنت، بالتنسيق مع الجماعات المسلحة التي تعمل بمثابة ميليشيات لها بالوكالة، في المشاركة في اشتباكات مسلحة، فأوقعت قتلى وجرحى في صفوف المدنيين الذين لا علاقة لهم بالاشتباكات وأفلتت من العقاب كلياً.


والآن بعد أن بسطت حماس سيطرتها على منشآت القوات الأمنية التابعة لفتح في غزة وألغت قرار الرئيس عباس بحل الحكومة الائتلافية وفرض حالة طوارئ في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تتزايد المخاوف من امتداد القتال إلى الضفة الغربية. ففي الأيام الأخيرة خطف رجال مسلحون من فتح أعضاء في حماس واحتجزوهم رهائن وعاثوا فسادا في مكاتب حماس في نابلس ورام الله وسواهما من مدن الضفة الغربية، ما زاد من القلق من اتساع دائرة الانتهاكات إذا ما تصاعد القتال هناك.


ويتعرض الفلسطينيون، الذين يدعون إلى وضع حد للعنف، للقتل. ففي 13 يونيو/حزيران، أطلق رجال مسلحون في مدينة غزة وخان يونس النار على متظاهرين عزل كانوا يدعون إلى وضع حد للمصادمات المسلحة.، فقتلوا متظاهراً واحداً وأصابوا عدد آخر بجروح.


وفي اليوم ذاته قُتل موظفان فلسطينيان في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا)، وهي وكالة الإغاثة الرئيسية في قطاع غزة، وأُصيب موظفان آخران بجروح في غمار عملهما جراء إطلاق النار بصورة متهورة خلال الاشتباكات التي وقعت بين فتح وحماس. كذلك ذكرت الأونروا أن معارك بالأسلحة وقعت داخل مرفقين تابعين لها.


وشن رجال مسلحون ينتمون إلى كلا الطرفين هجمات في المستشفيات وحولها، حيث استهدفوا بصورة مباشرة مباني المستشفيات وقاموا بهجمات من داخلها. وفي 12 يونيو/حزيران تعرض مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وهو المستشفى الرئيسي في قطاع غزة، لهجوم بالأسلحة الثقيلة، بما فيها القذائف الصاروخية وقذائف المورتر (الهاون) محلية الصنع. وتعرضت المستشفيات الأخرى بدءاً من رفح في الجنوب وانتهاء ببيت حانون في الشمال لنيران الأسلحة، شأنها شان عدة سيارات إسعاف، ما عرَّض المرضى والمسعفين للخطر، وأعاق عمل موظفي الجسم الطبي وعرقل تقديم الرعاية الصحية إلى محتاجيها.


وأعاق القتال قدرة الأمم المتحدة على تقديم المساعدات الغذائية وخدمات الرعاية الصحية الطارئة. وتشكل هذه الهجمات انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، الذي يحظر استهداف المدنيين وشن الهجمات بلا تمييز، ويمنح حماية خاصة للمرافق الطبية والإنسانية، التي لا يجوز أبداً استهدافها أو استخدامها لشن هجمات أو غيرها من الأنشطة التي تعرض حيدتها للخطر.


كما لحقت أضرار بالمؤسسات التعليمية نتيجة المعارك المتهورة بالأسلحة والهجمات التي شُنت بلا تمييز، وأُصيبت كافة أوجه الحياة في قطاع غزة بالشلل الفعلي.


وتدعو منظمة العفو الدولية قادة فتح وحماس إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان كف قواتهما والجماعات المسلحة التي تعمل كميليشيات لهما بالوكالة عن تعريض حياة المدنيين للخطر وانتهاك القانون الدولي عبر استخدامها المتهور وغير المتناسب للقوة وبلا تمييز في غزة، وإلى منع وقوع مزيد من الانتهاكات في الضفة الغربية – لاسيما:


  1. تأكيد السيطرة على قوات الأمن وضمان تمسكها بالقانون واحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك المعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة ومعاملة السجناء، وضمان مساءلة أفراد قواتهما الأمنية الذين ينتهكون حقوق الإنسا06? أو يتقاعسون عن أداء واجبهم؛

  2. إنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب بوضع آليات فعالة لتقديم المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان على العادلة، بصرف النظر عن انتمائهم السياسي؛

  3. إعطاء تعليمات لقواتهما الأمنية بوجوب إلقاء القبض على أفراد الجماعات المسلحة الذين يرتكبون انتهاكات أو جرائم ضد حقوق الإنسان، بصرف النظر عن انتمائهم السياسي، وذلك وفقاً للقانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان؛

  4. وضع آلية تكفل الإشراف المستقل والحيادي وغير الحزبي على قوات الأمن وتضمن إجراء تحقيقات في جميع عمليات القتل والخطف وغيرها من الهجمات ضد المدنيين وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة.


Page 2 of 2