تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????? ??????? ???????? : ????? ????? ??????? ???? ??? ??? ?? ??????? ?????? ???? ?????? ????????? ??????? ?????? ????? ??? ???????

المملكة العربية السعودية : منظمة العفو الدولية تدعو إلى وضع حد لعمليات اعتقال وطرد العمال المهاجرين الأجانب لأسباب قائمة على التمييز



تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة السعودية إلى وقف عمليات طرد العمال المهاجرين الأجانب بسبب معتقداتهم وانتماءاتهم الدينية.


وقد أصدرت المنظمة هذه الدعوة في أعقاب طرد ما لا يقل عن 14 أجنبياً، جميعهم من العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم الذين ينتمون إلى دول مختلفة، من المملكة العربية السعودية في الأسبوع الماضي. وقد أُمر العمال جميعهم، ومعظمهم يعمل في السعودية منذ سنوات، بمغادرة البلاد بسبب صلتهم الفعلية أو المشتبه بها كما يبدو بالطائفة الأحمدية، وهي طائفة دينية تعتبر نفسها إسلامية. ولا يُعرف أنه تم توجيه أية تهمة لأحدهم بارتكاب أية جرائم قانونية، ناهيك عن محاكمته وإدانته.


وبحسب ما ورد يتعرض ما لا يقل عن 40 عاملاً أجنبياً آخر وعائلاتهم لخطر الطرد الوشيك للأسباب ذاتها، بمن فيهم اثنان محتجزان حالياً في مركز الترحيل بجدة ومن المقرر تسفيرهم من المملكة عن طريق الجو قبل هذا المساء. فمن المتوقع طرد كل من محمود كورومبان، وهو فني طباعة، وسليمان أحمد، وهو سائق، إلى وطنهما الهند، برغم أنهما يعملان بصورة قانونية في السعودية منذ ما لا يقل عن ثماني وعشر سنوات على التوالي.


وبحسب المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية، أُلقي القبض على حوالي 55 أجنبياً، جميعهم من العمال المهاجرين وعائلاتهم، في 29 ديسمبر/كانون الأول 2006 في مكان للعبادة بجدة على أيدي أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي تُعرف بالمطوعين أو الشرطة الدينية. ثم سُلِّموا إلى الشرطة المدنية في جدة لاعتقالهم. وبعد مضي قرابة الأسبوعين، أُطلق سراح 35 منهم، بينهم نساء وأطفال، في 10 يناير/كانون الثاني 2007، عندما وصل أصحاب عملهم الذين يعملون بصفة "كفلاء" لهم والذين استدعتهم السلطات لاستلامهم، إلى مكان اعتقالهم للقيام بذلك. وعقب الإفراج عنهم، ورد أنهم أُبلغوا بأنه ينبغي عليهم مغادرة السعودية حالما ينجز كفلاؤهم الترتيبات الضرورية لسفرهم. ويبدو أنه لم تُتح لهم أية فرصة للطعن في قرار طردهم أو في أسبابه.


وقد ناشدت منظمة العفو الدولية وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز بالتدخل وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الذين اعتُقلوا لمجرد صلتهم الفعلية أو المشتبه فيها بطائفة الأحمدية الدينية ، ووقف عمليات طرد العمال المهاجرين الأجانب لهذه الأسباب القائمة على التمييز.


ويشكل طرد الأشخاص الأربعة عشر بسبب انتمائهم الفعلي أو المشتبه به في طائفة الأحمدية الدينية انتهاكاً لمعيار عدم التمييز، وهو معيار عرفي في القانون الدولي ملزم لجميع الدول ويُحرِّم من جملة أمور أي شكل من أشكال التمييز القائم على الانتماء الديني.


وتكرر منظمة العفو الدولية مناشدتها للسلطات السعودية بوقف طرد جميع الذين استُهدفوا لمجرد صلتهم الفعلية أو المشتبه فيها بطائفة الأحمدية الدينية، وضمان تنفيذ أي طرد للعمال المهاجرين وفقاً للضمانات الإجرائية التي تشمل القدرة على الطعن بصورة فردية بقرار الطرد والحصول على خدمات ترجمة مناسبة واستشارة قانونية وإعادة نظر، يُفضل أن تكون قضائية، في قرار سلبي.


وقبل انتخابها في عضوية المجلس الجديد لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مايو/أيار 2006، تعهدت الحكومة السعودية بانتهاج سياسة التعاون الفعال مع المنظمات الدولية في مضمار حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

Page 1 of 1