وثيقة - ????????: ????? ????? ??????? ???? ??? ?????? ??? ???? ????? ????? ?? ??????
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: MDE 23/006/2004 بيان صحفي رقم: 143
4 يونيو/حزيران 2004
السعودية: منظمة العفو الدولية تدين قتل مدنيين على أيدي جماعة مسلحة في الخُبر
تدين منظمة العفو الدولية بشكل مطلق عمليات القتل واحتجاز الرهائن التي نفذتها جماعة مسلحة يومي 29 و30 مايو/أيار 2004 في مدينة الخُبر في المنطقة الشرقية بالسعودية. وبالرغم من أن الضحايا كان من بينهم أشخاص ينتمون إلى جنسيات وأديان مختلفة، فإن المنظمة تشعر بالقلق بشأن ما تناقلته الأنباء من أقوال الناجين، ومفاده أن المسلحين سعوا عمداً وبنشاط إلى استهداف غير المسلمين.
وذكرت أنباء صحفية أن المسلحين استهدفوا بهجومهم مقار شركات للنفط والعاملين فيها، وهم في أغلبهم عمال أجانب من جنسيات مختلفة. ويُعد قتل المدنيين بصورة متعمدة ومقصودة بسبب الدين أو العنصر أو الجنسية، وكذلك قتل الرهائن، جرائم جسيمة بموجب القانون الدولي. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى ساحة العدالة بما يتماشى مع المعايير الدولية.
وكانت أعمال العنف السياسي في السعودية قد تصاعدت بشكل ملحوظ منذ غزو العراق قبل عام واستمرار الحكومة في ما يسمى "الحرب على الإرهاب" مع تجاهلها بشكل يبعث على القلق لحكم القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان. وقد وقع عدد من التفجيرات، بما في ذلك تفجيرات انتحارية، بالإضافة إلى قتل أفراد بصورة متعمدة، وهم بالأساس مدنيون من بلدان غربية، وذلك على أيدي جماعات مسلحة أو أفراد مسلحين. وقد شنت القوات الحكومية عمليات مداهمات للمنازل وتعقب في الشوارع للمشتبه في أنهم من الجماعات أو العناصر المسلحة، وكثيراً ما أسفرت هذه العمليات عن وقوع قتلى.
وأفادت الأنباء أن عشرات المدنيين قد قُتلوا منذ مايو/أيار 2003، إلا إن منظمة العفو الدولية ليس لديها علم بالعدد على وجه الدقة والملابسات المحيطة بأعمال القتل، وذلك بسبب سياسة التكتم والسرية التي تنتهجها الحكومة وتمارسها. وقد صرحت الحكومة علناً بأن تنظيم "القاعدة" هو المسؤول عن أعمال القتل التي نفذتها جماعات أو عناصر مسلحة، وقالت بأنها اعتقلت واستجوبت الآلاف من أعضاء تنظيم "القاعدة" والمتعاطفين معه. وفي بعض الحالات، أعلنت الحكومة أنها اعتقلت بعض الأعضاء في تنظيم "القاعدة" والمتعاطفين معه ممن لهم صلة بهجمات عنيفة أدت إلى مقتل مدنيين.
ولا يزال مصير هؤلاء المعتقلين محاطاً بالسرية والتكتم. فلم يتم إجراء محاكمات علنية لتقديمهم إلى العدالة، ولم يُسمح لهم، على حد علم منظمة العفو الدولية، بالحصول على مساعدة قانونية. ولا يُسمح لمنظمات حقوق الإنسان بدخول البلاد لإجراء تحقيقات مستقلة عن وضع حقوق الإنسان، كما تفرض الحكومة رقابةً صارمةً على تناول وسائل الإعلام لمثل هذه الأحداث.
وتُعتبر أعمال القتل الأخيرة في مدينة الخُبر جزءاً من حلقة العنف هذه، إلا إنه لا يمكن تبريرها على الإطلاق. فهي تمزق أواصر الإنسانية المشتركة التي نصت عليها المبادئ الدولية والإنسانية. ويُعد احترام هذه المبادئ والمعايير، التي تؤكد على أن جميع البشر متساوون في الكرامة والحقوق، واجباً على جميع الأفراد والحكومات والجماعات المسلحة. ومن ثم، تهيب منظمة العفو الدولية بالجماعات المسلحة في السعودية، وكذلك بالحكومة، أن تلتزم بتلك المبادئ والمعايير.
Page