تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ??????? ??????? ????????:

رقم الوثيقة: MDE 23/015/2004

17نوفمبر/ تشرين الثاني 2004


المملكة العربية السعودية:

إقصاء المرأة عن الانتخابات تقويض للتقدم



إن المملكة العربية السعودية تعد الخطى نحو إجراء أول انتخابات بلدية عامة في تاريخ البلاد في مطلع العام القادم. بيد أن نصف السكان لن يشارك فيها؛ فقد استُثنيت النساء من العملية، الأمر الذي يعتبر منافياً لقانون الانتخاب في البلاد، الذي لا يمنع المرأة صراحة من المشاركة.

كما أن هذا الإقصاء من شأنه أن يقوض التطورات الإيجابية التي حدثت مؤخراً، من قبيل "الحوار الوطني"، الذي حظي بدعاية كبيرة وشمل محوراً حول حقوق المرأة، والمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وقد تمت المصادقة على الاتفاقية في أكتوبر/ تشرين الأول 2000من دون تحفظ على المادة 7المتعلقة بالمشاركة السياسية.

وسيبدأ هذا الشهر تسجيل الناخبين للمشاركة في الانتخابات التي بدأ المرشحون بترشيح أنفسهم لها. وسيُسمح للناخبين باختيار نصف أعضاء المجالس البلدية، بينما تعين الحكومة نصفهم الآخر.

إن قانون الانتخابات في المملكة العربية السعودية واضح بالنسبة لمشاركة المرأة. فالقانون يستخدم كلمة "مواطن" – وهي تشير باللغة العربية إلى كلا الرجل والمرأة فيما يتعلق بمن يحق له التصويت. وعلى الرغم من ذلك، فقد صرح وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز في الشهر الماضي بأنه لن يُسمح للمرأة بالمشاركة في الانتخابات، وقال:" إنني لا أعتقد أن مشاركة المرأة ممكنة".

وقال رئيس لجنة الإنتخابات الأمير متعب بن عبد العزيز:" أتوقع أن تشارك المرأة في الانتخابات في المراحل المستقبلية، وبعد إجراء دراسات لتقييم ما إذا كانت مشاركتها مفيدة أم لا". إن منظمة العفو الدولية تعارض خطط السعودية المتعلقة بحرمان المرأة من المشاركة في الانتخابات المقبلة، وتعتقد أن حق الاقتراع والترشيح للمرأة والرجل على حد سواء هو حق أساسي لا يجوز تأخيره.

إن الانتخابات تعتبر تطوراً إيجابياًبالنسبة للملكة العربية السعودية، ولكنها للأسف تعتبر نكسة أخرىبالنسبة للمرأة السعودية.

وعلى الرغم من ذلك، فقد أصبحت المرأة أكثر جرأة في المطالبة بمزيد من الحقوق المتساوية. ففي العام الماضي سُمح لثلاث نساء بتولي مناصب في المجلس الإداري للجنة حقوق الإنسان، وهي الأولى من نوعها في البلاد. وفي هذا العام انتُخبت إحدى النساء عضواً في مجلس المديرين لاتحاد الصحفيين. وبالإضافة إلى ذلك، أعربت نساء عديدات عن رغبتهن في ترشيح أنفسهن للانتخابات البلدية قبل أن يقطع الإعلان الرسمي الطريق عليهن.

ويُذكر أن المرأة في المملكة العربية السعودية لا تُمنع من المشاركة في العمل السياسي فحسب، وإنما تُمنع كذلك من التنقل بحرية إلا برفقة محرم (ذكر من عائلتها)، حتى لو كانت بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.

كما أن مجرد السير في الشارع ممنوع على النساء اللواتي لا يُسمح لهن بالسير في الأماكن العامة من دون رفقة محرم. وإن خرق هذه القوانين يثير الاشتباه في ممارسة الدعارة، وقد يؤدي إلى القبض عليهن ويعرضهن للمعاملة الوحشية والتعذيب على أيدي الشرطة، ولا سيما الشرطة الدينية المعروفة باسم "المطوِّعين"، الذين يسيِّرون دوريات في الشوارع ويراقبون سلوك النساء أو لباسهن أو سلوكهن من جملة أمور أخرى.

ومن بين القيود الأخرى على حرية التنقلوالتي تقوم على أساس النوع الاجتماعي، منع المرأة من قيادة السيارة. وكانت47امرأة قد شاركن قبل 14عاماً في مظاهرة احتجاج غير مسبوقة ضد ما كان في حينه يمثل قانوناً عرفياً، حيث أقدمن على قيادة رتل من السيارات في مدينة الرياض، ثم قُبض عليهن فوراً واحتُجزن لعدة ساعات. ولم يُطلق سراحهن إلا بعد أن وقع أقرباؤهن من الذكور على تعهدات بضمان عدم انتهاكهن الحظر مرة أخرى.

ثم صدر مرسوم ملكي يقضي بطرد النساء اللواتي كن يشغلن وظائف في القطاع العام من وظائفهن. كما أصدر مجلس علماء الدين فتوى تنص على عدم السماح للنساء بقيادة السيارات. وأعقب ذلك بيان حكومي يؤيد الفتوى ويحذر النساء اللواتي لا يحترمنها من أنهن يعرضن أنفسهن للعقوبة. بيد أن معارضة ذلك الحظر أخذت بالتنامي مرة أخرة مع الانفتاح الاقتصادي وتزايد عدد النساء العاملات.

في مايو/ أيار 2004أعلن وزير العمل أنه يجوز للمرأة القيام بالأنشطة التجارية من دون الحاجة إلى وكيل. ومع أن تأثير هذا القرار لا يزال غير واضح، فإن منظمة العفو الدولية ترحب بجميع الخطوات التي تحاول تقليص القيود المفروضة على حق المرأة في العمل وتخفيف التمييز ضده

u1575?.

وتواصل المرأة في العربية السعودية تحديها للعديد من أشكال التمييز القاسية في مجالات الأحوال الشخصية والمشاركة في الحياة العامة وخضوع المرأة للرجل وفرض قيود على حرية التنقل.

إن أحد المطالب الرئيسية لمنظمة العفو الدولية الموجهة إلى الحكومة السعودية يتمثل في إصلاح القوانين التمييزية ضد المرأة والعمال الأجانب وفقاً لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وإن مصادقة السعودية على اتفاقية المرأة يجب أن تعني أنها قبلت بتحمل المسؤولية عن تحسين أوضاع الحقوق الإنسانية للمرأة في البلاد. ولا بد من إجراء هذه التحسينات إذا أراد هذا البلد تطوير علاقاته بالمجتمع الدولي.


بادر بالتحرك!

أكتب مناشدات إلى رئيس لجنة الانتخابات وإلى وزير الداخلية تدعو فيها إلى منح المرأة في المملكة العربية السعودية حقها الأساسي في الاقتراع والترشيح بلا تأخير،وبحيث تتضمن المناشدات ما يلي:


  1. دعوة السلطات إلى ضمان مشاركة المرأة في الانتخابات المقبلة، سواء في الاقتراع أو الترشيح، مشاركة كاملة وعلى قدم المساواة مع الرجل وبلا عوائق، والتشجيع على هذه المشاركة فوراً؛

  2. حث السلطات على ضمان تمثييل المرأة والرجل على قدم المساواة في الانتخابات البلدية العامة وفي التعيينات في المجالس البلدية؛

  3. تذكير السلطات بالتزاماتها الدولية بموجب اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي أصبحت المملكة العربية السعودية دولة طرفاً فيها، مع ذكر إشارة خاصة للمادة 7 التي تنص على أن الدول الأطراف يجب أن:

" تتخذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في الحياة السياسية والعامة للبلد، وبوجه خاص تكفل للمرأة، على قدم المساواة مع الرجل، الحق في :

(أ) التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة، وأهلية الانتخاب لجميع الهيئات التي يُنتخب أعضاؤها بالاقتراع العام؛

(ب) المشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذ هذه السياسة وفي شغل الوظائف العامة وتأدية جميع المهام العامة على جميع مستويات الحكومة".

يرجى إرسال المناشدات إلى رئيس لجنة الانتخابات، الأمير متعب بن عبد العزيز وإلى وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز على العناوين التالية. وإذا كانت لديكم موارد أخرى، يرجى إرسال مناشدات إلى كل من وزير الخارجية وولي العهد على العناوين المذكورة أدناه:


صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود

رئيس لجنة الانتخابات ووزير الشؤون القروية والبلدية

وزارة الشؤون القروية والبلدية

ص.ب 955

الرياض 11136

المملكة العربية السعودية

هاتف: +966 1 4569999

فاكس: +966 1 4563196

بريد إلكتروني: info@momra.gov.sa

المخاطبة: صاحب السمو الملكي


صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود

وزير الداخلية

وزارة الداخلية

ص.ب 2933

طريق المطار

الرياض 11134

المملكة العربية السعودية

هاتف: +966 1 4011944

فاكس: +966 1 4031185

المخاطبة: صاحب السمو الملكي


صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل بن عبد العزيز آل سعود

وزير الخارجية

وزارة الخارجية

شارع الناصرية

الرياض 11124

المملكة العربية السعودية

المخاطبة: صاحب السمو الملكي


صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود

ولي العهد ونائب رئيس الوزراء وقائد الحرس الوطني

الديوان الملكي

الرياض

المملكة العربية السعودية

برقياً: صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله، الرياض، العربية السعودية

هاتف: +966 1 4915400

المخاطبة: صاحب السمو الملكي

Page 2 of 2