تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ?????? ?? ?????? : ????? ???? ???? ????????? ?? ???? ???????

عاجزون عن التنقل : تقييد حرية تنقل

المدافعين عن حقوق الإنسان


تميط حالة المناشدة هذه اللثام عن أحد أشكال المضايقة وانتهاكات حقوق الإنسان التي يعاني منها المدافعون عن حقوق الإنسان، من جملة آخرين في سورية. وتسلط الضوء على حالات أشخاص ممنوعين من مغادرة البلاد ومحرومين من الحصول على جوازات سفر وموضوعين قيد الإقامة الجبرية.


تدعو منظمة العفو الدولية السلطات السورية إلى وضع حد لنمط تقييد حرية التنقل المفروض على المدافعين عن حقوق الإنسان وتكرر دعوتها لوقف كافة الأشكال الأخرى للمضايقة التي تمارس ضدهم. وتأتي الدعوة في أعقاب توصية لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان المقدمة للسلطات السورية بأن "تضع حداً لجميع أشكال المضايقة والتخويف للمدافعين عن حقوق الإنسان" وحدوث زيادة كما ورد في عدد المدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من السوريين الممنوعين من السفر.


في 14 يوليو/تموز 2005، مُنع محامي حقوق الإنسان أنور البنيمن السفر إلى جنيف، بسويسرا حيث كانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان تنظر في التقرير الدوري الثالث للحكومة السورية حول تنفيذها للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ولم يعلم بالمنع إلا في مطار دمشق عندما قيل له إن أمن الدولة أصدر القرار 251 الذي يمنعه من السفر، بدون إعطاء أي توضيح. وكان قد مُنع من السفر سابقاً في أكتوبر/تشرين الأول 2003.


وبعد مضي يوم على انعقاد جلسة لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في 19 يوليو/تموز، رفضت إدارة الهجرة والجوازات إصدار جواز سفر لياسين الحاج صالح، وهو طبيب وصحفي ومدافع عن حقوق الإنسان وسجين رأي سابق. ولم يُعطَ أي تفسير. وكان ياسين الحاج صالح قد أمضى 16 عاماً في السجن، بما فيها 14 عاماً بمعزل عن العالم الخارجي من دون محاكمة بسبب عضويته في الحزب الشيوعي، المكتب السياسي و"معارضته لأهداف الثورة". وفي يونيو/حزيران 2005، بعثت منظمة العفو الدولية برسالة إلى السلطات السورية تطلب فيها منح ياسين الحاج صالح إذناً للسفر إلى لبنان للمشاركة في ورشة عمل أقامتها منظمة العفو الدولية هناك، ولم يتم تلقي أي رد ولم يتمكن ياسين الحاج صالح من السفر.


وفي 5 أغسطس/آب طوق أفراد قوات الأمن منـزل الدكتور كمال اللبواني، وهو سجين رأي سابق وعضو مؤسس للجنة مساندة السجناء السياسيين، الكائن في الزبداني بالقرب من دمشق، رافضين السماح لأي كان بالدخول إلى المبنى أو مغادرته لمدة 12 ساعة. ويبدو أن هذا الإجراء كان يهدف إلى منع انعقاد الاجتماع الأول للتجمع الديمقراطي الليبرالي، وهي جماعة معارضة غير مصرح بها.وقال الدكتور اللبواني، الذي قُبض عليه في العام 2001 وحُكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات لأنه حضر ندوة سياسية، قال لمنظمة العفو الدولية إن رجل أمن قال لصديق له حاول زيارته في منـزله "إن هذا الرجل يجب أن يُقتل؛ وقد أرسلنا مجموعة ... لاغتياله".


وفي مايو/أيار 2005، اعتُقلت ناهد بدوية، عضو اللجنة الإدارية لمنتدى جمال الأتاسي، وهو مجموعة نقاش سياسية، لمدة أسبوع بعدما قرأ أحد أعضاء المنتدى واسمه علي العبد الله1بياناً في الاجتماع نيابة عن الزعيم المنفي لتنظيم الإخوان المسلمين المحظور في سورية. ومن جملة أشياء، دعا البيان إلى إجراء إصلاح سياسي في سورية. كذلك هُددت ناهد بدوية بطرد زوجها سلامة كيلا، وهو صحفي فلسطيني يعيش في سورية منذ 25 عاماً. وفي يونيو/حزيران، ورد أن إدارة الأمن السياسي أعطت تعليمات لجميع النقاط الحدودية السورية بمنعه من الدخول مجدداً إلى البلاد. وهكذا لم يتمكن سلامة كيلا من السفر إلى فرنسا لإجراء فحص سنوي لمرض سرطان الدم في أحد مستشفات باريس. وموعده المقرر التالي هو 14 سبتمبر/أيلول 2005، لكن هناك قلق من أنه إذا ذهب، فقد لا يُسمح له بالعودة إلى سورية. وكان سلامة كيلا سجين رأي بين العامين 1992 و2000 بتهم "معارضة أهداف الثورة".


مُنعت محامية حقوق الإنسان رزان زيتونة منسقة وصلة المعلومات السورية لحقوق الإنسان-من مغادرة البلاد منذ صيف العام 2002، عندما أبلغها أفراد أمن الدولة بالحظر. وحُرمت من فرصة المشاركة في عدد من ورش العمل والمؤتمرات المتعلقة بحقوق الإنسان في دول أخرى.


اعتُقل محمد رعدون، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان – فرع سورية المحظورة بدون تهمة منذ 22 مايو/أيار 2005، ويعاني من اعتلال صحته ويحرم من المعالجة الطبية المناسبة وقبل إلقاء القبض عليه مُنع من السفر إلى مصر لحضور اجتماعات في مارس/آذار 2005 وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2004. كذلك مُنع زميله في المنظمة العربية لحقوق الإنسان – فرŸ? سورية محمود العريانمن السفر لحضور مؤتمرين في مصر ولبنان.


يظل محامي حقوق الإنسان هيثم المالح، رئيس جمعية حقوق الإنسان السورية المحظورة، ممنوعاً من السفر إلى الخارج. وفي ديسمبر/كانون الأول 2004 منع من مغادرة البلاد عندما كان من المقرر أن يسافر إلى فرنسا تلبية لدعوى الحكومة الفرنسية للمشاركة في احتفالات يوم حقوق الإنسان هناك.


وبرغم أن السلطات السورية منعت بصورة متكررة أكثم نعيسة، رئيس لجنة الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان المحظورة وسجين الرأي السابق من السفر، فقد سُمح له مؤخراً بمغادرة البلاد. وفي يوليو/تموز 2005، حضر دورة لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في جنيف، والتي كانت تنظر في تقرير سورية حول تنفيذها للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.


قامت يسرا المصريبدعاية لقضية ابنها المراهق مصعب الحريري الذي قُبض عليه عند وصوله برفقتها إلى سورية في يوليو/تموز 2002. وحُكم عليه في يونيو/حزيران 2005 عقب محاكمة بالغة الجور بالسجن لمدة ست سنوات بتهم الانتساب إلى تنظيم الأخوان المسلمين. ومُنعت يسرا المصري من مغادرة البلاد للانضمام إلى زوجها السوري في المملكة العربية السعودية حيث تعيش الأسرة منذ العام 1981. (انظر البيان العام لمنظمة العفو الدولية، إصدار حكم على ابن السابعة عشرة بعد محاكمة جائرة، رقم الوثيقة : MDE 24/040/2005، 20 يونيو/حزيران 2005).


وإضافة إلى ذلك، لم يستطع عشرات الآلاف من الأكراد الذين لا دولة لهم مغادرة سورية أو العودة إليها، لأنهم محرومون من الجنسية السورية ووثائق السفر الرسمية. وإضافة إلى ذلك، يمنع حالياً عشرات السوريين – لاسيما المدافعون عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيون وسجناء الرأي السابقون – من السفر إلى الخارج. وتشكل هذه القيود انتهاكاً لحقهم في حرية التنقل، وتدخلاً لا لزوم له في حقوقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات وحقهم في النضال لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.


خلفية

في العام 2005، أُلقي القبض على عشرات السوريين، ومن ضمنهم الأطفال في أعقاب عودتهم من الخارج. ويظلون هم وآخرون قُبض عليهم في السنوات السابقة محتجزين بمعزل عن العالم الخارجي بدون تهمة أو بانتظار محاكمتهم ومعرضين لخطر التعذيب. وفي السنوات الثلاث الماضية، "اختفى" ما لا يقل عن عشرة أشخاص قُبض عليهم عند عودتهم إلى سورية وتوفي عدد منهم نتيجة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة كما يبدو. والمعرضون للخطر بشكل خاص هم أولئك الذين لديهم صلات حالية أو سابقة أو عائلية بتنظيم الأخوان المسلمين المحظور. وتقع هذه الانتهاكات برغم التأكيدات التي أُعطيت للمنفيين السياسيين السابقين بالعودة الآمنة. ويظل آلاف السوريين في المنفى. (انظر البيان العام لمنظمة العفو الدولية، المخاطر المستمرة التي يواجهها السوريون العائدون، رقم الوثيقة : MDE 24/025/2005، 13 مايو/أيار 2005).


ويضم الأشخاص الآخرون المعتقلون حالياً بسبب أنشطتهم في مجال حقوق الإنسان ياسين الحمويومحمد علي العبد اللهالمحتجزين في سجن عدرا بالقرب من دمشق. وكان قد أُلقي القبض عليهما يومي 26 و27 يوليو/تموز على التوالي، في أعقاب اجتماع عُقد لتدشين لجنة عائلات سجناء الرأي والضمير. وبحسب ما ورد اتُهما "بتشكيل جمعية سرية" و"تشويه سمعة الإدارة الرسمية"، وستتم محاكمتهما أمام المحكمة العسكرية. ويظل عضو الجمعية العربية لحقوق الإنسان ـ فرع سورية نزار رستناوي في سجن عدرا أيضاً، بدون تهمة منذ القبض عليه في 18 إبريل/نيسان كما ورد. (انظر أيضاً، البيان العام لمنظمة العفو الدولية، ضعوا حداً لحملة قمع المدافعين عن حقوق الإنسان، MDE 24/034/2005).


وعلاوة على ذلك، بينما لا توجد سجلات رسمية موثوق بها، يُقدَِّر ان ما بين 200000 و360000 كردي سوري لا يحق لهم الحصول على الجنسية السورية، رغم أنهم وُلدوا في البلاد وليس لديهم أية جنسية أخرى. وإضافة إلى حرمانهم من الحقوق التي يتمتع بها المواطنون، لا يتم إصدار جوازات سفر لهؤلاء الأكراد الذين لا دولة لهم أو غيرها من وثائق السفر، ولذا قد لا يستطيعون مغادرة سورية أو العودة إليها بصورة قانونية. (انظر تقرير منظمة العفو الدولية، الأكراد في الجمهورية العربية السورية بعد مضي عام على أحداث مارس/آذار 2004، MDE 24/002/2005، مارس/آذار 2005).


ما بيدك أن تفعله؟

يمكنك الكتابة إلى الرئيس السوري بشار الأسد باللغة الإنجليزية أو العربية أو الفرنسية أو بلغتك الأم :

  1. للإعراب عن القلق إزاء القيود على حرية التنقل المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين وسجناء الرأي السابقين؛

  2. للإشارة إلى أن هذه القيود تنتهك المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صدَّقت عليه سورية طواعية وهي ملزمة بالتمسك به؛

  3. لحث السلطات السورية على وضع حد للقيود المفروضة على سفر الأشخاص المذكورين أعلاه؛

  4. لحث السلطات السورية على تنفيذ توصيات لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وبخاصة فيما يتعلق بالمدافعين عن حقوق الإنسان واحترام إعلان الأمم المتحدة للعام 1998 الخاص بحقوق ومسؤوليات الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً.


يرجى إرسال رسالة أو فاكس إلى :

سيادة الرئيس بشار الأسد

رئيس الجمهورية

قصر الرئاسة

أبو رمانة، شارع الرشيد

دمشق، الجمهورية العربية السورية

فاكس : 3410 332 11 963+

التحية سيادة الرئيس


lain وللاطلاع على الملاحظات الختامية الكاملة للجنة المعنية بحقوق الإنسان، يرجى زيارة موقع الإنترنت :

http://www.ohchr.org/english/bodies/hrc/hrcs84.htm

هوامش :

1. يظل علي العبد الله قابعاً في سجن عدرا بتهمة "الترويج لتنظيم غير قانوني" فيما يتعلق بتلاوته لبيان الأخوان المسلمين.

Page 2 of 2