وثيقة - ?????: ????? ?????? 12 ????? ??? ?????? ????? ??? ???? ???? ???? ???? ??? ?????? ?? ??????? ???????
سوريا: الحكم بالسجن 12عاماً إثر محاكمة جائرة على طالب لجوء رفُض طلبه وتم ترحيله من الممكلة المتحدة
تدعو منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن محمد أسامة سايس، الذي حُكم عليه بالسجن مدة 12عاماً في سوريا في 25يونيو/حزيران 2006، وذلك عقب إدانته بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا. ويُذكر أن العقوبة القصوى للانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين هي الإعدام. وقد حوكم أمام محكمة أمن الدولة العليا، التي تقصِّر محاكماتها كثيراً عن الإيفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
وكان محمد أسامة سايس، وعمره الآن 30عاماً، قد قُبض عليه في مطار دمشق في مايو/أيار 2005، في أعقاب ترحيله من الممكلة المتحدة عن طريق مطار شيفول في أمستردام. وقد رُفض طلب اللجوء الذي قدمه في المملكة المتحدة على الرغم من أن عضويته في جماعة الإخوان المسلمين كانت معروفة، وأن تعرض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في سوريا أو الذين يشتبه في أن لهم صلات بتلك الجماعة للخطر معروف كذلك.
وذُكر أن محمد أسامة سايس ظل محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي من دون السماح له بالاتصال بعائلته أو محاميه وتحت خطر التعذيب أو إساءة المعاملة، حتى يناير/كانون الثاني 2006. ويُعتقد أنه الآن محتجز في سجن صدنايا قرب العاصمة دمشق.
إن منظمة العفو الدولية تعتبر محمد أسامة سايس سجين رأي محتجز لا لشيء إلا بسبب معتقداته التي لا تدعو إلى العنف. كما تدعو المنظمة إلى إطلاق سراح جميع سجناء الرأي الآخرين في سوريا.
خلفيـة
بموجب القانون السوري رقم 49لشهر يوليو/حزيران 1980، يُعاقب على العضوية في جماعة الإخوان المسلمين بالإعدام، مع أنه عادة ما يتم تخفيف الحكم إلى السجن لمدة 12عاماً. وكان العديد من الإخوان المسلمين وأنصارهم والمتعاطفين معهم وأفراد عائلاتهم قد فروا من سوريا في أعقاب الصدامات المسلحة مع قوات الحكومة التي اندلعت في أواخر السبعينات من القرن الماضي، وسن القانون رقم 49في العام 1980. وقد أعلن الإخوان المسلمون نبذ العنف رسمياً في العام 1984.
قُبض على عشرات من السوريين العائدين إلى بلادهم خلال السنوات القليلة الماضية، وبينهم عدد من الأحداث، واحتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لفترات طويلة، وقُدموا إلى محاكمات جائرة. وتعرض العديد منهم للتعذيب. وفي السنوات الأربع الأخيرة، يبدو أن ما لا يقل عن 10أشخاص من العائدين قد "أختفوا"، بينما قضى آخرون نحبهم نتيجةً للتعذيب وسوء المعاملة على ما يبدو. كما يبدو أن الأشخاص الذين لهم صلات حالية أو سابقة أو صلات عائلية بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، معرَّضون للخطر بشكل خاص (أنظر البيان العام المعنون بـ: سوريا: استمرار المخاطر على العائدين ( MDE 24/025/2005، بتاريخ: 13مايو/أيار 2005؛ وحالة المناشدة المعنونة: مُبعدون إلى أين؟ تعرض السوريين العائدين قسراً للاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي والتعذيب(MDE 24/085/2005، بتاريخ 19سبتمبر/أيول 2005؛ والتحديث (MDE 24/017/2006، بتاريخ 14فبراير/شباط 2006).
وتشتهر المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا، التي أُنشأت بموجب قوانين الطوارىء السورية في العام 1968، بعدم احترامها للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وما انفكت منظمة العفو الدولية، على مدى سنوات عدة، تقوم بتوثيق الأدلة التي تُظهر أن المحاكمات أمام محكمة أمن الدولة العليا جائرة للغاية. فالأحكام لا تخضع للاستئناف؛ والمتهمون لا يُسمح لهم بالاتصال بمحامييهم؛ والقضاة يُمنحون سلطات تقديرية واسعة؛ والاعترافات التي يُزعم أنها تُنتزع تحت التعذيب تُقبل في المحكمة كأدلة. وقد ذكرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن إجراءاتمحكمة أمن الدولة العليا لا تتماشى مع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، مع أن سوريا دولة طرف فيه. ومع ذلك فإن محكمة أمن الدولة العليا لا تزال تنعقد وتصدر أحكاماً قاسية.
Page