وثيقة - ????? : ??????? ?? 190 ?????? ???????? ???? ???? ?????? ??? ?????
سورية : الإفراج عن 190 سجيناً سياسياً، فيما يبقى المئات قيد السجن
ترحب منظمة العفو الدولية ترحيباً حاراً بقرار الحكومة السورية الإفراج عن 190 سجيناً سياسياً، من ضمنهم سجناء رأي، بموجب عفو رئاسي بمناسبة عيد الفطر. ومن بين الذين أُطلق سراحهم سجناء، رأي معتقلون منذ وقت طويل طالبت منظمة العفو الدولية بالإفراج غير المشروط عنهم طوال سنوات، وهناك سجناء سياسيون آخرون ممن صدرت عليهم أحكام بالسجن عقب محاكمات بالغة الجور.
وبينما ترحب منظمة العفو الدولية بعمليات الإفراج هذه، تدعو أيضاً الحكومة السورية إلى إطلاق سراح جميع سجناء الرأي الآخرين وضمان حصول غيرهم من السجناء السياسيين على محاكمات عادلة أو الإفراج عنهم. ويظل عدة مئات من السجناء السياسيين على الأقل محتجزين لدى السلطات السورية، ومن ضمنهم سجناء رأي ومعتقلون سياسيون لم يُقدموا للمحاكمة وسجناء يقضون عقوبات أُنزلت بهم بعد محاكمات بالغة الجور. كذلك تدعو المنظمة السلطات السورية إلى كشف مصير المئات من المواطنين السوريين والرعايا الأجانب الذين "اختفوا" في حجز الأجهزة الأمنية السورية، مما يثير بواعث قلق شديدة على سلامتهم.
ويضم الذين أُفرج عنهم بناء على أوامر الرئيس بشار الأسد عبد العزيز الخير، وهو طبيب محتجز بصورة متواصلة منذ العام 1992. واعتُقل لأكثر من ثلاث سنوات ثم حُكم عليه في أغسطس/آب 1995 بالسجن لمدة 22 عاماً بسبب عضويته في حزب العمل الشيوعي. واتسمت محاكمته بالجور البالغ. وفي السجن استخدم مهاراته الطبية لمعالجة السجناء الآخرين الذين أصابهم المرض.
كما أُطلق سراح سجناء الرأي الأربعة المتبقين ممن يُسمَّون بمجموعة داريا للنشطاء الاجتماعيين المسالمين. وكان هيثم محمد ياسين الحموي ومحمد خالد شحاده ويحيى طه شراباجي ومعتز محمد زهير مراد من جملة 22 شخصاً قُبض عليهم في مايو/أيار 2003 بعد مشاركتهم في مسيرة صامتة في داريا، وهي بلدة تقع بالقرب من دمشق احتجاجاً على الغزو الأمريكي للعراق. وهؤلاء الأشخاص الذين يشكل الإسلام ومبادئ العمل المباشر السلمي مصدر إلهام لهم، شاركوا في شبكة تطوعية فضفاضة من أهل البلدة الذين أنشئوا مكتبة مجانيةوعملوا بنشاط على تنظيم بلدتهم، وأثنوا الناس عن تلقي الرشوة وتدخين السجائر الأمريكية. وبعد محاكمات بالغة الجور أمام محكمة عسكرية ميدانية سرية حُكم على محمد شحاده ومعتز مراد بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وعلى هيثم الحموي ويحيى شراباجي بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة "محاولة إنشاء تنظيم ديني، والمشاركة في أنشطة اجتماعية غير مرخص بها وحضور فصول دينية وفكرية غير مرخص بها".
كذلك أُطلق سراح محامي حقوق الإنسان محمد رعدون رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية. وهو معتقل منذ 22 مايو/أيار 2005، بعد أن انتقد، كما يبدو،انتهاكات حقوق الإنسان في سورية. كما أُفرج عن علي العبد الله. وهو معتقل منذ 15 مايو/أيار 2005 بعد أسبوع على تلاوته بياناً نيابة عن الزعيم المنفي لتنظيم الإخوان المسلمين المحظور في منتدى جمال الأتاسي غير المصرح به الذي أغلقته السلطات فيما بعد.
ويضم الأشخاص الآخرون الذين أُطلق سراحهم، وفقاً للمعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية من عدة محامين ومدافعين عن حقوق الإنسان في سورية ولبنان، حوالي مائة وشخصاً واحداً لهم صلة بالإخوان المسلمين؛ و20 عضواً في تنظيمات فلسطينية و20 عضواً في حزب البعث العربي الاشتراكي الديمقراطي وستة أعضاء في حزب التحرير الإسلامي؛ وستة أشخاص صدرت عليهم أحكام "كجواسيس" مزعومين، بينهم اثنان من اللبنانيين على الأقل؛ وأشخاص مرتبطين بمنظمات إسلامية أخرى.
وليس واضحاً كم هو بالضبط عدد سجناء الرأي وغيرهم من السجناء السياسيين الذين يظلون محتجزين في سورية، لكن يُعتقد أن عددهم لا يقل عن عدة مئات. وإضافة إلى ذلك، "اختفى" مئات عديدون من الأشخاص المتهمين بأنهم خصوم للحكومة، من المواطنين السوريين والأجانب على السواء، على مر السنين عقب اعتقالهم على يد قوات الأمن السورية.
ويضم الذين ما زالوا محتجزين كسجناء رأي الطالب الكردي مسعود حامد، والعضو في المنظمة العربية لحقوق الإنسان – فرع سورية نزار رستناوي والمحامي رياض ضرار وستة معتقلين متبقين من ’ربيع دمشق‘ – عارف دليلة ورياض سيف ومأمون الحمصي ووليد البني وحبيب عيسى وفواز تلو. وكان قد قُبض عليهم في العام 2001 خلال حملة قمع شُنت ضد حركة مؤيدة للإصلاح. وما انفكت منظمة العفو الدولية تدعو إلى إطلاق سراحهم فوراً ودون قيد أو شرط، وتحث السلطات السورية على إجراء إصلاحات حقيقية في نظام القضاء دون إبطاء، والحد بشكل ملموس من صلاحيات قوات الأمن.
Page