تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - United Arab Emirates (UAE): Member of ruling family implicated in "torture" video

30أبريل/نيسان 2009


الإمارات العربية المتحدة: شريط فيديو يظهر تورط أحد أعضاء الأسرة الحاكمة في "التعذيب"


أعربت منظمة العفو الدولية لسلطات الإمارات العربية المتحدة عن بواعث قلق بالغ بشأن تقاعسها الواضح حتى الآن عن التحقيق في اعتداء جنائي خطير مزعوم ارتكبه أحد أفراد الأسرة الحاكمة في أبو ظبي على رجل إثر نشوب نزاع تجاري بينهما. فقد تم في الآونة الأخيرة توزيع الدليل على الاعتداء، الذي يعتقد أنه ارتكب في 2004، على شكل شريط فيديو من ست دقائق ظهر فيه الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، أخ رئيس الإمارات العربية المتحدة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وهو يضرب رجلاً لا حول له ولا طول بلوح خشب يبرز منه مسمار معدني ويحرق شعر عانته ويخنقه بإهالة الرمل في حلقه وبسوق مركبة فوقه، ما أدى إلى تكسير أطرافه، على ما بدا. ويمكن مشاهدة رجلين آخرين في الشريط يساعدان في الاعتداء، أحدهما يرتدي زي ضابط شرطة. ويقال إن الشريط جزء من مجموعة لقطات أطول للاعتداء نفسه وواحد من عدد من الأفلام التي تظهر اعتداءات جنائية قام بها الشيخ عيشى بن زايد آل نهيان على مجموعة من الأفراد في أبو ظبي.


وبحسب التقارير، طالما علمت سلطات الإمارات العربية المتحدة بدليل الاعتداء، ولكنها تقاعست عن توجيه الاتهام الجرمي الذي يفترض أن ينجم عن الاعتداء. ويدعي بيان لوزارة داخلية الإمارات العربية المتحدة أُعطي لشبكة "أيه بي سي" التلفزيونية في الولايات المتحدة أن المسألة قد "سُويَّت بصورة شخصية" بين الشيخ والرجل الذي اعتدى عليه، الذي يقال إنه رجل أفغاني يدعى محمد شاه بور، وأن الرجل لا يرغب في التقدم بشكوى وبتوجيه الاتهام إلى الشيخ. ويزعم البيان أن "جميع القواعد والسياسات والإجراءات قد اتبعت بصورة سليمة من جانب دائرة الشرطة"، ولكنه يمتنع عن إيراد أية تفاصيل حول التحقيق الرسمي أو تفسير أسباب عدم اعتبار السلطات ما حدث جرماً جنائياً، ما يثير بواعث قلق من أن الشيخ لم يخضع للمساءلة بسبب منصبه ونفوذه بصفته أحد أفراد العائلة الحاكمة في أبو ظبي.


وفي رسالتها إلى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حثت منظمة العفو الدولية على فتح تحقيق واف ومستقل فوراً، ودعت الحكومة إلى أن توضح علناً ما هي الخطوات التي اتخذتها للتحقيق في هذا وفي المزاعم الأخرى المتعلقة بالاعتداءات الجنائية للشيخ عيسى بن زايد آل نهيان، إن كانت هناك خطوات، وإلى أن توضح كذلك أبعاد ضلوع وتورط ضباط في شرطة الإمارات العربية المتحدة، وربما موظفين رسميين آخرين، إما في المساعدة على ارتكاب مثل هذه الأفعال الجرمية أو في التستر عليها لمساعدة الجناة على الإفلات من يد العدالة. وقالت منظمة العفو الدولية إنه حتى إذا وافق ضحية الاعتداء على تسوية المسألة "بصورة شخصية"، كما يدعي بيان وزارة الداخلية، فإن هذا لا يعفي سلطات الإمارات العربية المتحدة من المسؤولية عن التحقيق فيما يبدو بوضوح اعتداءً جنائياً خطيراً، وعن محاسبة الجناة بحسب قانون الإمارات العربية المتحدة.


وفي ردها على الضجة الإعلامية التي أثارها بث شريط الفيديو وما رافقه من تعابير عن القلق على الصعيد الدولي، أعلنت سلطات الإمارات العربية المتحدة أنها سوف تفتح تحقيقاً في الحادثة، قائلة في 29أبريل/نيسان إن حكومة أبو ظبي "تدين بصورة قطعية الأفعال التي ظهرت في شريط الفيديو" وإن "ما ظهر في شريط الفيديو من أفعال "تشكل، على ما يبدو، انتهاكاً لحقوق الإنسان" وينبغي أن تتم "مراجعتها مراجعة كاملة بحد ذاتها". بيد أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان قد تم القبض على الشيخ عيسى بن زايد آل نهيان أو على آخرين، أو ما إذا كانوا يواجهون أي تهم بالعلاقة مع الاعتداء الذي أظهره الشريط على محمد شاه بور، الذي لا يعرف مكان وجوده في الوقت الراهن.