تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - Algeria: No more promises but deeds






رقم الوثيقة : MDE 28/008/2003 (وثيقة عامة)

بيان صحفي رقم : 210

يُحظر نشره قبل: 16 سبتمبر/أيلول 2003 عند منتصف الليل بتوقيت غرينيتش

الجزائر: لا لمزيد من الوعود، نعم للأفعال


قالت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر اليوم إنه بعد سنوات من الحديث عن قيام السلطات الجزائرية بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، لم تكن ترجمة الوعود بالتغيير إلى حقيقة واقعة أكثر إلحاحاً مما هي اليوم.


وقالت منظمة العفو الدولية إنه "آن الأوان لكي تبدأ السلطات الجزائرية بتنفيذ الوعود التي قطعتها والتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان بفعالية."


وينظر القرير الذي يحمل عنوان الجزائر: خطوات نحو التغيير أم وعود جوفاء؟ في تأثير المبادرات التي خططت لها السلطات الجزائرية أو نفذتها في السنوات الثلاث الأخيرة. ويقول التقرير أن التقاعس المتكرر من جانب الدولة عن ترجمة الوعود إلى أفعال أدى إلى انعدام الثقة بالالتزام المعلن للسلطات بتحسن أوضاع حقوق الإنسان.


وقالت منظمة العفو الدولية إنه "من أجل استعادة ثقة الجزائريين العاديين ينبغي على السلطات أن تثبت أنها جادة في تبديد بواعث القلق الملحة للسكان على صعيد حقوق الإنسان."


ورغم أن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد شهدت تحسناً منذ منتصف وحتى أواخر التسعينيات، تظل هناك بواعث قلق جدية. إذ يستمر مصرع عدد من الأشخاص يصل إلى المائة شهرياً على أيدي الجماعات المسلحة وقوات الأمن والميليشيات التي تسلحها الدولة، حيث يتحمل المدنيون العبء الأكبر لأعمال العنف المتمثلة في تفجيرات القنابل التي تقع بلا تمييز أو الهجمات المسلحة التي تستهدف أشخاصاً معينين.


ويظل التعذيب في حجز الدولة متفشياً ومنهجياً في حالات تتعلق بما تصفه السلطات بأنشطة "إرهابية". وتشير الأنباء إلى أن الأغلبية العظمى من هذه الحالات تحدث في المجمعات العسكرية التي يديرها الأمن العسكري، وهو جهاز المخابرات الأكثر سرية وعدم خضوع للمسائلة في الجزائر.


وقد تحدثت السلطات الجزائرية بصورة متزايدة في السنوات الأخيرة عن التغيير، مشيرة إلى سلسلة من الإصلاحات التي يجري التخطيط لها وتنفيذها تدريجياً في مجالات مثل التشريعات وهيكل مؤسسات الدولة. وتضمنت بعض المبادرات في السنوات الثلاث الماضية عناصر إيجابية. فالتغييرات التشريعية التي جرت في العام 2001 مثلاً كان يجب أن تحسن من الناحية النظرية الضمانات التي تحمي المعتقلين من التعذيب والاعتقال السري. بيد أنها أسوة بالضمانات السابقة المنصوص عليها في القانون، ظلت إلى حد كبير حبراً على ورق.

ويساور منظمة العفو الدولية القلق الشديد إزاء الإجراءات الأخرى التي اعتمدتها الحكومة الجزائرية مؤخراً. فالعفو الذي صدر في يناير/كانون الثاني 2000 عن حوالي 1000 من أعضاء الجماعات المسلحة والتطبيق اللاحق لإجراءات الرأفة خارج نطاق القضاء على الجماعات المسلحة، مثلاً، حال دون ظهور الحقيقة المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وضمن إفلات الجناة من العقاب، وبالتالي حرم عشرات الآلاف من الضحايا من حقهم في الإنصاف والتعويض.


لكن التقرير يشدد على أن أياً من المبادرات لم يعالج إرث العقد الماضي الذي عصفت بالجزائر خلاله أزمة لحقوق الإنسان ذات أبعاد رهيبة. ولم تجرِ أية تحقيقات كاملة ومستقلة وحيادية في الانتهاكات الجماعية لحقوق الإنسان المرتكبة منذ العام 1992، والتي تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.


وتتضمن هذه الجرائم عشرات الآلاف من عمليات القتل والآلاف من حالات التعذيب التي ارتكبتها الجماعات المسلحة وقوات الأمن والميليشيات التي تسلحها الدولة. كما تشمل الآلاف من حالات الأشخاص الذين "اختفوا" عقب إلقاء القبض عليهم من جانب قوات الأمن أو الميليشيات التي تسلحها الدولة. وعلاوة على ذلك تواصل السلطات الجزائرية إنكار مسؤولية موظفي الدولة عن الأنماط واسعة النطاق لانتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في العقد الماضي.


وكررت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الجماعات المسلحة للكف عن استهداف المدنيين واحترام أبسط حقوق الإنسان ألا وهو الحق في الحياة. كذلك حثت المنظمة هذه الجماعات على التوقف فوراً عن ممارسة خطف النساء والفتيات وتعريضهن للاغتصاب وغيره من ضروب التعذيب.


" لقد انتظر ضحايا هذه الانتهاكات طويلاً. وحان الوقت للإصغاء إليهم وترجمة الوعود بالتغيير إلى أفعال.


انتهى

وثيقة عامة

للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+

منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org


وللاطلاع على آخر أخبار حقوق الإنسان زوروا موقع الإنترنت : http://news.amnesty.org