وثيقة - ??????? : ????? ?? ???? ?????????? ??????? ? ???? ??????? ????????- ??????? ??????? ?? ??????? ????????
رقم الوثيقة : MDE 28/009/2002–بيان صحفي رقم 66
19أبريل/نيسان 2002
الجزائر : عندما لا تكفي الالتفاتات الرمزية – حقوق الإنسان والجزائر-
اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
فيما تتهيأ الجزائر والاتحاد الأوروبي لتوقيع اتفاقية الشراكة الثنائية في بداية الأسبوع المقبل، دعت منظمة العفو الدولية اليوم الأطراف المعنية إلى ضمان عدم بقاء النصوص الخاصة بحقوق الإنسان الواردة في الاتفاقية مجرد التفاتات رمزية.
وقالت منظمة العفو الدولية "في وقت يتعرض فيه المتظاهرون العزل للقتل بالرصاص في الشوارع على أيدي قوات الأمن مع تزايد الاحتجاجات المناهضة للحكومة، لا نبالغ إذا قلنا أن هناك ضرورة ملحة لإزالة القيود التي تحول دون تطبيق بند حقوق الإنسان الواردة في الاتفاقية"، وذلك في سياق إصدار تقرير جديد بعنوان الجزائر : عندما لا تكفي الالتفافات الرمزية –حقوق الإنسان والجزائر –اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وتركز اتفاقية الشراكة، التي ستُوقع على هامش الاجتماع الوزاري الأوروبي _ المتوسطي الذي سيعقد في فالانسيا في أسبانيا يومي 22 و23 إبريل/نيسان 2002 على التجارة والتكامل الاقتصادي والأمن والحوار السياسي، لكنها تتضمن أيضاً بنداً ملزماً قانونياً يقتضي من الأطراف المتعاقدة تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها.
وتابعت منظمة العفو الدولية قائلة "وإذا أُخذ على محمل الجد، يمكن لهذا البند الخاص بحقوق الإنسان أن يشكل أداة للتغيير الإيجابي في كل من الجزائر والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي." إلا أن المنظمة تشعر بقلق شديد إزاء السياق الذي يتم فيه توقيع الاتفاقية، وبخاصة في ضوء عمليات القتل الأخيرة للمتظاهرين العزل على يد قوات الأمن في منطقة القبائل التي يشكل الأمازيغ (البربر) أغلبية فيها.
ورغم قلة الاهتمام الدولي بالمعاناة المستمرة للشعب الجزائري، فإن الحقيقة المرة هي أن أزمة حقوق الإنسان ما زالت تعصف بالجزائر. ويظل عدد الأشخاص الذين يُقتلون شهرياً على أيدي قوات الأمن والميليشيات التي تسلحها الدولة والجماعات المسلحة في إطار النـزاع المسلح مرتفعاً ارتفاعاً مخيفاً. وتظل ترد أنباء كثيرة وواسعة النطاق حول ممارسة قوات الأمن للتعذيب وإساءة المعاملة –بما في ذلك ضد النساء والأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً- رغم أن أجواء الخوف السائدة في البلاد تعني أن الحالات التي يُبلَّغ عنها قد لا تمثل إلا نذراً يسيراً. وقد ازدادت القيود المفروضة على حرية التعبير في الأشهر الأخيرة.
ومنذ العام 1992، ورغم الالتزامات المترتبة على الجزائر بموجب قانونها المحلي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، فقد تقاعست الحكومات المتعاقبة عن اتخاذ التدابير الضرورية لضمان إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة وحيادية في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ليس هذا وحسب، بل عرقلت بصورة متكررة المحاولات التي بذلتها المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية للتدقيق في أوضاع حقوق الإنسان في البلاد واستخدمت مقولات "مكافحة الإرهاب" لتبرير الانتهاكات الهائلة لحقوق الإنسان.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "نظراً إلى عدم الاحترام المتواصل والخطير من جانب السلطات الجزائرية للالتزامات الدولية المترتبة عليها في مجال حقوق الإنسان، يجب اتخاذ تدابير عاجلة وفعالة تكفل احترام بند حقوق الإنسان الوارد في اتفاقية الشراكة."
وبصورة أكثر دقة، تدعو المنظمة الجزائر والاتحاد الأوروبي لوضع آلية تُجري بصورة منتظمة تقييماً لمدى التقيد ببند حقوق الإنسان الوارد في الاتفاقية. ويجب أن تقوم هذه الآلية :
-
بمراقبة دورية وحيادية للتطورات الجارية في مضمار حقوق الإنسان في الجزائر، مع إيلاء اهتمام خاص بما يسمى إجراءات "مكافحة الإرهاب" وبما إذا كانت تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان؛
-
حث السلطات الجزائرية على السماح لخبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة بدخول البلاد؛
-
وضع أهداف قابلة للقياس تتعلق بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في الجزائر، ترتكز بشكل خاص على التوصيات غير المُنفذة التي أصدرتها هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان".
وعلاوة على ذلك، تكرر منظمة العفو الدولية من جديد دعوتها للحكومة الجزائرية لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة وحيادية للتحقيق في الآلاف من عمليات القتل وحوادث "الاختفاء"، وأنباء التعذي
u1576? وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم المذنبين المزعومين إلى العدالة في إجراءات قضائية تتقيد بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
وللاطلاع على نسخة من التقرير زوروا موقع الإنترنت : http://www.web.amnesty-arabic.org
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org
Page