وثيقة - ??????? : ????? ??????? ????? ???? ???? ?????? ?? ?????? ????? ???? ?????????
17 إبريل/نيسان 2002
رقم الوثيقة : MDE 28/011/2002–بيان صحفي رقم 68
الجزائر : مطلوب إجراءات فورية لمنع وقوع المزيد من عمليات القتل خلال المظاهرات
قالت منظمة العفو الدولية اليوم عشية الذكرى السنوية الأولى لوفاة تلميذ من منطقة القبائل في الحجز إنه "ينبغي على السلطات الجزائرية اتخاذ إجراءات فورية تكفل عدم تعريض المزيد من الأرواح للخطر عند الحفاظ على الأمن أثناء المظاهرات".
وكانت قوات الأمن قد أردت بالرصاص أكثر من 80 متظاهراً أعزل خلال مظاهرات أعقبت وفاته خلال العام الماضي، لكن لم يتم بعد تقديم المسؤولين إلى العدالة. ويظل استمرار إفلاتهم من العقاب يقوض ثقة الرأي العام المنهارة أصلاً في سيادة القانون بالبلاد.
وباتت الإجراءات اللازمة لحماية أرواح المتظاهرين في الجزائر أكثر إلحاحاً في ضوء القتل المروع لعشرة متظاهرين عُزَّل، من بينهم متظاهر يُزعم أن عمره لا يتجاوز 14 عاماً، وإصابة عشرات غيرهم بجروح على أيدي قوات الأمن في نهاية مارس/آذار وبداية إبريل/نيسان 2002. وقد جرت عمليات القتل في منطقة القبائل الواقعة في شمال شرق الجزائر.
وورد أن بعض المتظاهرين قُتلوا برصاص حي، وأن بعضهم تعرض للضرب أو الطعن حتى الموت، وأن آخرين لقوا حتفهم بعد إصابتهم بالرصاص المطاطي أو قنابل الغاز المسيل للدموع التي صُوِّبت نحو رؤوس المتظاهرين. وحدثت عمليات القتل خلال قيام قوات الأمن بتفريق مظاهرات جرت احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاجتماعية-الاقتصادية واعتقال مئات المتظاهرين عقب احتجاجات سابقة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "الانتهاكات تشكل تذكيراً فظيعاً باستمرار السلطات في ازدراء أبسط الحقوق الإنسانية لمواطنيها" وأضافت "يبدو أن القوة المميتة قد استُخدمت بصورة متهورة وغير قانونية ضد المتظاهرين عندما لم تكن الأرواح مهددة بالخطر."
ويصادف غداً الذكرى السنوية الأولى لمقتل التلميذ ماسينيسا جويرمه، الذي توفي بعدما أطلق عليه النار أحد أفراد قوات الأمن أثناء احتجازه لدى الدرك في منطقة القبائل. وعقب وفاته، اندلعت مظاهرات داخل المنطقة وخارجها. وخلال الأشهر الممتدة بين إبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2001 قُتل أكثر –80 متظاهراً أعزل على أيدي قوات الأمن وأُصيب مئات آخرون بجروح.
وأصدرت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات للنظر في عمليات القتل التي وقعت في منطقة القبائل في العام الماضي تقريراً أولياً في يوليو/تموز 2001. وخلصت إلى أن رجال الدرك وسواهم من أفراد قوات الأمن لجؤوا بصورة متكررة إلى الاستخدام المفرط للقوة المميتة، وهذا نتيجة مهمة. وفي تقريرها النهائي الذي صدر في ديسمبر/كانون الأول 2001، اضطرت اللجنة إلى الاعتراف بأنها لم تستطع إنجاز مهمتها لأن العديد من الشهود يخشون جداً من التحدث إليها.
ولم تتابع السلطات البيانات التي أصدرتها حول تقديم الأفراد المسؤولين عن عمليات القتل إلى العدالة. ورغم أن السلطات تقول إنها اعتقلت حوالي 25 فرداً من أفراد الدرك بتهم القتل وإساءة استخدام الأسلحة النارية في سياق المظاهرات التي جرت في منطقة القبائل في العام الفائت، فإنه بعد مضي 12 شهراً على بداية موجة القتل التي حدثت في منطقة القبائل في العام الماضي، لم تجر مقاضاة أي فرد من أفراد قوات الأمن، على حد علمنا، بتهمة ارتكاب عمليات قتل غير قانونية أو غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.
ولتفادي وقوع المزيد من الوفيات خلال المظاهرات الجارية في الجزائر، ينبغي على السلطات أن تضمن، بصورة عاجلة، تقيد قوات الأمن بالمعايير الدولية التي تُنظم سلوك الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون واستخدام القوة والأسلحة النارية، وبالتالي احترام الحق في الحياة وحمايته. وتنص هذه المعايير على أنه يجب على قوات الأمن أن تستخدم الوسائل غير العنيفة قدر المستطاع قبل اللجوء إلى استخدام القوة، ولا يجوز لها استخدام القوة المميتة إلا عندما يتعذر كلياً تفاديها لحماية الأرواح وعندما يتم استنفاد الوسائل غير المميتة.
وحذرت المنظمة من أن السلطات "تقاعست عن تطبيق هذه المعايير في العام الماضي. وتقاعست مرة أخرى في الآونة الأخيرة، وإذا لم تتخذ السلطات أي إجراء يكفل تطبيق هذه المعايير الآن، فهناك احتمال جدي في تعرض المزيد من المتظاهرين العزل للقتل بصورة غير قانونية".
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات إلى التأكد من إجراء تحقيقات كاملة ومستقلة جميع عمليات قتل المتظاهرين التي حصلت خلال مظاهرات الاحتجاج الأخيرة وتقديم المذنبين المزعومين إلى العدالة في إجرا?ات تستوفي المعايير الدولية للمحاكمات العادلة.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
Page