وثيقة - ??????? : ???? ???????? ?? ??? ????? ?? ???? ????? ???? ????? ????? ???????
21 نوفمبر/تشرين الثاني 2000
رقم الوثيقة : 2000/016/28 MDE
بيان صحفي رقم 222
الجزائر : شعور بالإحباط من عدم إحراز أي تقدم ملموس
بشأن بواعث القلق العالقة
قال مندوبون عن منظمة العفو الدولية زاروا الجزائر بين 5 و19 نوفمبر/تشرين الثاني إن "عدم اتخاذ السلطات الجزائرية إجراءات ملموسة؛ لتبديد طائفة واسعة من بواعث القلق العالقة بشأن حقوق الإنسان، والتي أثارها مراراً وتكراراً الضحايا وعائلاتهم والمنظمات الجزائرية والدولية، يسبب شعوراً بالإحباط الشديد.
وقد رحبت منظمة العفو الدولية بالتصريحات المشجعة التي صدرت في العام الماضي عن السلطات الجزائرية على أعلى مستوى. وتضمنت رغبة السلطات في تبديد بواعث القلق المعلقة هذه، وتعزيز الحوار والتعاون مع منظمة العفو الدولية وغيرها من منظمات حقوق الإنسان حول قضايا حقوق الإنسان. لكن منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذه التصريحات والوعود لم تترجم بعد إلى إجراءات ملموسة.
وقال روجر كلارك، رئيس وفد منظمة العفو الدولية الذي زار الجزائر إن "السلطات الجزائرية لم ترد على أي طلب لتزويد المنظمة بالمعلومات التي تتعلق بنتيجة التحقيقات التي أُجريت في حالات معينة لانتهاكات حقوق الإنسان أو بالحقائق والأرقام المهمة حول الإجراءات الأخيرة المتعلقة بمنح العفو أو الإعفاء من الملاحقة القضائية."
ورغم أن حالات الانتهاك قد أصبحت أقل عدداً بكثير قياساً بعددها في السنوات الماضية، إلا أنه يستمر حدوث حالات "اختفاء" واعتقال وتعذيب سريين، بما في ذلك للمعتقلين بموجب القانون العام. ويتعارض التقاعس عن معالجة هذه القضايا تعارضاً صارخاً مع الالتزام الذي أعلنته السلطات مراراً باحترام حقوق الإنسان وحمايتها، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات عن أفعالهم.
وقال روجر كلارك إن "ظاهرة الإفلات من العقاب وغياب التحقيقات ما زالا العرف السائد، حتى عندما يتم لفت انتباه السلطات فوراً إلى وقوع الانتهاكات".
وتدعم منظمة العفو الدولية بقوة مطالب الضحايا وعائلاتهم والمدافعين الجزائريين عن حقوق الإنسان الذين يعملون تحت الضغط، لإماطة اللثام عن الحقيقة وإقامة العدل.
ويشعر الضحايا وعائلاتهم بالإحباط إزاء ما يعتبرونه غياباً للإرادة السياسية لكشف حقيقة الانتهاكات والإساءات التي ارتكبتها قوات الأمن والميليشيات التي سلحتها الدولة والجماعات المسلحة خلال العقد الأخير، وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "الوعود بإجراء إصلاحات قضائية مشجعة، لكن يجب أن تُقرن بإجراءات ملموسة لتنفيذ القوانين القائمة". وأضافت "ما لم يُقَم العدل ويرى الناس ذلك بأم أعينهم، سيكون من الصعب استعادة ثقتهم بنظام قضائي يواصل حرمانهم من العدل والإنصاف الواجبين."
الخلفية
ضم وفد منظمة العفو الدولية روجر كلارك، المدير السابق للفرع الكندي (الناطق بالإنجليزية) لمنظمة العفو الدولية ومدير قسم أفريقيا في الأمانة الدولية للمنظمة، ودوناتيلا روفيرا وفيليب لوثر، وكلاهما موظفان في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الأمانة الدولية للمنظمة.
والتقى أعضاء الوفد، خلال إقامتهم في الجزائر، بالمسؤولين في وزارات الخارجية والداخلية والعدل، ورئيس المحكمة العليا، ورئيس المرصد الوطني لحقوق الإنسان وأعضاء مجلس إدارته، والهيئة الرسمية لمراقبة حقوق الإنسان. ولم تصدر ردود على طلبات المنظمة بمقابلة رئيس الوزراء علي بن فليس، ووزير الخارجية عبد العزيز بلخادم، والنائب العام لمحكمة الجزائر العاصمة، وسلطات عسكرية مهمة، وتحديداً الجنرال محمد لعماري رئيس الأركان، والجنرال إسماعين لعماري رئيس شعبة مكافحة التجسس، والجنرال محمد مدين، المعروف بتوفيق، رئيس جهاز الأمن العسكري. كما التقى الوفد بمنظمات غير حكومية ومحامين وغيرهم من نشطاء حقوق الإنسان الذين يعملون في سبيل حماية حقوق الإنسان والحريات العامة وتعزيزها، كما يعملون مع الضحايا وعائلاتهم.
وخلال الزيارة، ظل أعضاء الوفد تحت مراقبة شديدة من أشخاص يرتدون ملابس مدنية كانوا يتبعونهم وغالباً ما يصورون اجتماعاتهم وأنشطتهم. ويبدو أن هذه المراقبة الواضحة قد أثنت الناس عن الالتقاء بأعضاء الوفد.
وتمت آخر زيارة لمنظمة العفو الدولية إلى الجزائر في فترة سابقة من هذا العام بين 2 و14 مايو/أيار 2000، عندما مُنحت المنظمة إذناً بدخول البلاد للمرة الأولى منذ مايو/أيار 1996. كما ُسمح لمنظمات دولية كانت قد مُنعت أيضاً من دخول البلاد طوال عدة سنوات، بالعودة إلى الجزائر في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2000. وبعد الزيارة التي قامت بها منظمة العفو الدولية في مايو/أيار 2000 ، طلبت العودة إلى الجزائر في زيارة متابعة. وفي النهاية استجابت السلطات لطلبها في الفترة بين 5 و19 نوفمبر/تشرين الثاني 2000.
انظر أيضاً
"الجزائر: الإفلات من العقاب جدارٌ يحجب الحقيقة والعدالة"، رقم الوثيقة : 00/11/28 MDE، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2000 (تقرير)
"الجزائر: ينبغي ألا تتوارى الحقيقة والعدالة خلف ستار الإفلات من العقاب"، رقم الوثيقة : 00/14/28 MDE، 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2000 (بيان صحفي)
وثيقة عامة
للمزيد من المعلومات يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW موقع الإنترنت:
http://www.amnesty-arabic.org.
Page