وثيقة - ??????? :??????? ???? ?????? ?????????? - ????? ??????? ????? ???? ?????? ????
حالة المناشدة-الجزائر
رقم الوثيقة: MDE 28/020/2002
14 نوفمبر/تشرين الثاني2002
الجزائر :التعذيب بغرض انتزاع الاعترافات-تعذيب إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر
تعرض إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر ذُكرت عمليات إلقاء القبض والاعتقال لكل من الرجلين في تحرك عاجل صدر عن منظمة العفو الدولية في 24 إبريل/نيسان 2002 (رقم الوثيقة: MDE 28/012/2002) وفي التحرك أشرنا إلى إبراهيم لدادة باسم فاتح، وهو الاسم الذي تطلقه عليه عائلته، بينما إبراهيم هو الاسم الوارد في شهادة الميلاد.، وكلاهما صاحب دكان في الثلاثينيات من العمر، يعيشان في مدينة دلس الساحلية في شمال شرقي الجزائر، للتعذيب الوحشي أثناء اعتقالهما من طرف قوات الأمن الجزائري في مطلع هذه السنة. وأثناء محنتهما أُرغما على الإدلاء ببيانات أملاها عليهما منفذو التعذيب، على ما يبدو، وتتضمن تلك البيانات اعترافيهما بوجود علاقة بينهما وبين جماعة مسلحة، من جهة، وبين محامي جزائري عن حقوق الإنسان يعيش في المنفى بسويسرا، من جهة أخرى. وتعتقد منظمة العفو الدولية أن إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر تعرضا للاعتقال والتعذيب للاشتباه في نقلهما أنباء عن انتهاكات حقوق الإنسان قامت بها قوات الأمن، إلى هذا المحامي.
عمليات إلقاء القبض والاعتقال
أُلقي القبض على إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر، اللذين كانا صديقين وجارين، في منزليهما في مساء يوم 23 مارس/آذار 2002. وحسب ما ذكرته عائلاتهما،قُبض على الرجلين خلال ساعة من الزمن من قبل رجال الأمن في زي غير رسمي كان يصاحبهم رجال شرطة يرتدون الزي الرسمي التابع لمركز الشرطة المحلي في دلس. ولم يُقدم أي أمر بإلقاء القبض على الرجلين، كما لم يُذكر أي سبب لذلك. وتعرض كلا المنزلين للتفتيش عقب عمليات القبض.
وينص القانون الجزائري على ضرورة توفير جميع الوسائل التي تسمح للشخص المُعتقل الاتصال، على وجه السرعة، بعائلته وتلقي زياراتها، حال ما تُقرر السلطات وضع ذلك الشخص رهن الاعتقال. ولم يتوفر ذلك لأي من إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر.
وبما أنها لا تعرف مكان احتجاز ذويها، قامت عائلتا الرجلين بالاتصال بسلطات الشرطة المحلية التي أعلمتهما بنقلالشخصين إلى قاعدة الأمن العسكري ببن عكنون، قرب الجزائر العاصمة، حوالي 200 كلم غرب مدينة دلس.
ولم تتمكن الشرطة، أو بالأحرى، لم ترغب في إبلاغ العائلتين بأسباب الاعتقال، كما لم يُسمح للعائلتين بزيارة أقاربهم في قاعدة الأمن العسكري.
المعاناة من جرّاء التعذيب
احتُجز إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر في قاعدة الأمن العسكري في بن عكنون لمدةاثني عشرة يومتقريباً، وهي أقصى مدة يسمح بموجبها القانون الجزائري أن يُحتجز المعتقلون دون أن توجه لهم أية تهمة وقبل المثول أمام القاضي. وتعرض الرجلان للتعذيب مراراً أثناء احتجازهما في القاعدة في غياب زيارات الأقارب والمحامين وعدم توفر العناية الطبية. كما يُزعم أن المعتقليَن جُردا كلياً من ملابسهما وبقيا على هذه الحالطول المدة التي احتُجزا فيها في قاعدة الأمن العسكري. وقالا أنهما تعرضا عدة مرات للضرب بالعصا وبأنابيب بلاستيكية،كما عُذبا على طريقة "الشيفون"حيث تُدخل خِرقة في الفم ويُصب ماء وسخ يحتوي على مواد التنظيف وغيرها من المواد القذرة من خلال تلك الخرقة لملئ المعدة.
الأمن العسكري
يُطلق اسم الأمن العسكري على مصلحة أمنية تُعرف باسم مديرية المخابرات والأمن. واتُهمت هذه الجهة مراراً بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبيل التعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء وحالات "الاختفاء"، خلال النزاع الحالي الذي تشهده الجزائر. وفشلت السلطات في البحث في مثل هذه الادعاءات. وتلقت منظمة العفو الدولية أنباء عديدة تُشير إلى أن العشرات من أصل 4000 جزائري "اختفوا" منذ 1993، كانوا قد وُضعوا رهن الاحتجاز السري في قاعدة الأمن العسكري ببن عكنون، في وقت ما. ويُعتقد أن العديد منهم تعرض للتعذيب في تلك القاعدة.
التحويل إلى السجون
وبعد المحنة التي عاشاها في قاعدة الأمن العسكري في بن عكنون، ورد أن الرجلين مثُلا أمام القاضي واتُهما بالانتماء إلى "جماعة إرهابية مسلحة" وبتمجيد أعمالها. ونُقلا بعد ذلك إلى سجن السركاجي في الجزائر العاصمة. ولم تُبلغ عائلاتهما بهذا النقل الذي لم تعرف عنه إلاّ بعد خمسة أيام حين أخبرتهما عنه عائلة أحد المعتقلين الذي رآهما في السجن.
توريط محام عن حقوق الإنسان
tlch اتُهم رشيد مسليغيابياً بانتمائه إلى "جماعة إرهابية مسلّحة" تنشط في الخارج، وهو المحامي الجزائري المدافع عن حقوق الإنسان الذي كان المعتقلان على اتصال به في سويسرا. وصدر عن المحكمة الجزائرية إنذار دوليبالقبض عليه، كما نُشر ذلك الخبر في الصحافة الجزائرية والدولية على نحو واسع.
عمل رشيد مسلي كمحام عن حقوق الإنسان في الجزائر بشجاعة كبيرة خلال السنوات العسيرة للنزاع الذي تشهده الجزائر حالياً، رغم المضايقات العديدة والتخويف الذي مارسته السلطات ضد نشاطه في الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الدولة.حيث قضى ثلاث سنوات في السجن بعد الحكم عليه بالتواطء مع جماعة مسلّحة في محاكمة جائرة. وتبنت منظمة العفو الدولية قضيته باعتباره سجين رأي. وفي العام 2000 طلب اللجوء إلى سويسرا خوفا من سلامته وسلامة زوجته وأطفاله الصغار. وهناك يُواصل رشيد حملته الرامية إلى حماية حقوق الإنسان في الجزائر.
التعذيب في الجزائر
رغم انخفاض عدد حالات التعذيب الواردة في الجزائر حولثلاث سنوات مضت بصفة ملحوظة، حيث انخفض عدد حالات إلقاء القبض لدواع سياسية، تلقت منظمة العفو الدولية منذ ذلك الوقت أنباءً عن عشرات الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وقُبض على العديد منهم للاشتباه في وجود علاقات مع جماعات مسلّحة أو لمشاركتهم في احتجاجات مناهضة للحكومة. ويرى مدافعون عن حقوق الإنسان يعملون داخل البلد أن حالات التعذيب الواردة لا تُمثل إلاّ القليل من الحالات حيث أن العديد من الضحايا يحجم عن التحدث عن حالاتهم لخوفهم من أن الإخبار عن الانتهاكات التي تعرضوا لها سيفاقم الأمور أو يُعرّض أعضاء عائلاتهم لخطر انتقام السلطات.ويكون المعتقلون أكثرعرضة للتعذيب وسوء المعاملة و"الاختفاء" أثناء الاحتجاز السري.
ما الذي يمكنكم فعله؟
يمكنكم إرسال خطابات باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية أو بلغتكم الخاصة إلى وزير العدل في الجزائر وتضمينها:
-
إعرابكم عن بالغ القلق حيال أنباء تعرض إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر للتعذيب في الحجز، وحث السلطات على ضمان عدم تعرض الرجلين للمزيد من السوء،
-
المطالبة بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، وضمان توفير العناية الطبية اللازمة لهما،
-
حث السلطات على ضمان محاكمة الرجلين وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، علماً أن منذ 1992 حُكم على آلاف الجزائريين في محاكمات جائرة تستند إلى اتهامات غامضة وعامة تستند إلى وجود علاقات مع "الإرهاب"
وزارة العدل
معالي الوزير محمد شرفي
وزير العدل
وزارة العدل
8 ساحة بئر حاكم
الأبيار
الجزائر العاصمة
الجزائر
رقم الفاكس: + 213 21 92 12 43/92 17 01
Page