وثيقة - ???????: ??????? ???? ?????? ?????????? - ????? ???? ?????
رقم الوثيقة: MDE 28/021/2002
16 ديسمبر/كانون الأول 2002
الجزائر: التعذيب بغرض انتزاع الاعترافات - تعذيب طاهر فصولي
تعرض طاهر فصولي، صاحب دكان في الثلاثينيات من العمر، يعيش في قرية سركوف بمنطقة عين طاية القريبة من الجزائر العاصمة، للتعذيب أثناء اعتقاله على أيدي قوات الأمن الجزائري في مطلع هذه السنة.
ويُعتقد أن طاهر فصولي تعرض للاعتقال والتعذيب لانتزاع معلومات بشأن الاتصالات التي قام بها مع رشيد مسلي، محام جزائري عن حقوق الإنسان يعيش في المنفى بسويسرا.
عمليات إلقاء القبض والاعتقال
أُلقي القبض على طاهر فصولي في القرية التي يعيش فيها في حوالي 10 أبريل/نيسان من قبل رجال الأمن في زي غير رسمي، يُعتقد أنهم ينتمون إلى الأمن العسكري. وأُخذ إلى قاعدة بالقرب من الجزائر العاصمة، يبدو أنها قاعدة الأمن العسكري ببن عكنون، حيث احتجز لمدة حوالي أسبوع قبل الإفراج عنه.
المعاناة من جرّاء التعذيب
وفقاً لشهود عيان رأوه مباشرة بعد الإفراج عنه، كان طاهر فصولي يحمل أثار الضرب على الوجه والجسم من جرّاء تعرضه للضرب عدة مرات، على ما يبدو. كما يُزعم أنه وُضع في حمام ماء بارد لمدة أربعة أيام متتالية. مماّ أدى إلى إجهاده جسدياً وعدم قدرته على رفع أي عضو فوق مستوى سطح الماء عدا رأسه.
ويُعرف على طاهر فصولي حُبه لهواية الصيد تحت الماء ويُعتقد أن التعذيب غير العادي نسبياً الذي تعرض له حين وُضع في حمام الماء البارد لمدة أربعة أيام كان قد ابتُكر من قبل معذّبيه كتذكار قاسي لهوايته.
الأمن العسكري
يُطلق اسم الأمن العسكري على مصلحة أمنية تُعرف باسم مديرية المخابرات والأمن. واتُهمت هذه الجهة مراراً بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبيل التعذيب، والإعدام خارج نطاق القضاء وحوادث "الاختفاء"، خلال الصراع الحالي الذي تشهده الجزائر. وفشلت السلطات في البحث في مثل هذه الادعاءات. وتلقت منظمة العفو الدولية أنباء عديدة تُشير إلى أن العشرات من أصل 4000 جزائري "اختفوا" منذ 1993، كانوا قد وُضعوا رهن الاحتجاز السري في قاعدة الأمن العسكري ببن عكنون، في وقت ما. ويُعتقد أن العديد منهم تعرض للتعذيب في تلك القاعدة.
توريط محام عن حقوق الإنسان
ظل رشيد مسلي، وهو المحامي الجزائري المدافع عن حقوق الإنسان الذي كان طاهر فصولي على اتصال به، نشيطاً في القيام بحملات مناهضة لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها السلطات الجزائرية، منذ انتقاله إلى سويسرا في عام 2000، وبسبب نشاطه جذب رشيد مسلي انتباه السلطات بصورة ملحوظة.
ولقد اعتبرت السلطات الجزائرية إحدى المبادرات الحديثة التي قام بها رشيد مسلي، غير مقبولة. وفي سنة 2001 سلّم رشيد مسلي الحالتين البارزتين لعباسي مدني وعلي بن حاج، الشخصيتان البارزتان للحزب الإسلامي المحظور "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، إلى الفريق العامل المختص بالاعتقال التعسفي لدى الأمم المتحدة في جنيف. وكان قد أُلقي القبض على الرجلين في يونيو/حزيران 1991 وحُكم عليهما بالسجن لمدة 12 سنة بتهمة "المس بأمن الدولة" وذلك عقب محاكمة جرت في محكمة عسكرية في 1992. وأُفرج عن عباسي مدني في 1997، ولكنه سرعان ما وُضع تحت الإقامة الجبرية لكي يبقى رهنها إلى يومنا هذا. وأماّ علي بن حاج فما زال رهن الحجز الانفرادي في السجن العسكري بالبليدة.
وخَلُص الفريق العامل على الاعتقال التعسفي في ديسمبر/كانون الأول 2001 إلى الحكم بأن الرجلين يُحتجزان من قبل السلطات الجزائرية تعسفاً على أساس أن محاكمة 1992 لم تستوف المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
وقبل صدور الحكم، قامت السلطات الجزائرية بإبلاغ الفريق العامل المختص بالاعتقال التعسفي كتابياً بأنها تعتبر أنه من المُهين أن يجرأ الفريق المذكور على أن يثير قضية تلك الحالات مع السلطات.
وفي أثناء القبض على طاهر فصولي، كان رشيد مسلي ذاته قد اتُهم غيابياً بانتمائه إلى "جماعة إرهابية مسلّحة" تنشط في الخارج، بعد أن قام رجلان، قُبض عليهما في مارس/آذار 2002، بالإدلاء بشهادات تحت وطأة التعذيب على أيدي قوات الأمن الجزائري، تفيد بوجود علاقات بينهما وبين المحامي، من جهة، وبين جماعة مسلحةللمزيد من المعلومات، يُرجى مراجعة حالة المناشدة التي صدرت عن منظمة العفو الدولية في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، تحت عنوان: حالة مناشدة-الجزائر: تعذيب إبراهيم لدادة وعبد الكريم خيذر (رقم الوثيقة: MDE 28/020/2002)، من جهة أخرى. وصدر عن المحكمة الجزائرية إنذار دولي بالقبض على رشيد مسلي، كما نُشر ذلك الخبر في الصحافة الجزائرية والدولية على نحو واسع.
عمل رشيد مسلي كمحام عن حقوق الإنسان في الجزائر بشجاعة كبيرة خلال السنوات العسيرة للصراع الذي تشهده الجزائر حالياً، رغم المضايقات العديدة والتخويف الذي مارسته السلطات ضد نشاطه في الدفاع عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها الدولة. حيث قضى ثلاث سنوات في السجن بعد الحكم عليه بتهمة "تشجيع الإرهاب" المصاغة بشكل مُبهم في محاكمة جائرة. ولقد أدى استخدام اتهامات منوطة إلى "الإرهاب" ومصاغة بشكل مُبهم إلى سجن مئات الجزائريين لقيامهم بنشاطات لا تُعتبر عادة من قبيل الأعمال غير القانونية مثل ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير. وتبنت منظمة العفو الدولية قضيته باعتباره سجين رأي.
وفي العام 2000، أي عام بعد الإفراج عنه، غادر رشيد مسلي الجزائر، خوفاً من سلامته وسلامة زوجته وأطفاله الصغار، وطلب اللجوء إلى سويسرا.
التعذيب في الجزائر
رغم انخفاض عدد حالات التعذيب الواردة في الجزائر حول ثلاث سنوات مضت بصفة ملحوظة، حيث انخفض عدد حالات إلقاء القبض لدواع سياسية، تلقت منظمة العفو الدولية منذ ذلك الوقت أنباءً عن عشرات الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة أثناء الاحتجاز. وقُبض على العديد منهم للاشتباه في وجود علاقات مع جماعات مسلّحة أو لمشاركتهم في احتجاجات مناهضة للحكومة. ويرى مدافعون عن حقوق الإنسان يعملون داخل البلد أن حالات التعذيب الواردة لا تُمثل إلاّ القليل من الحالات حيث أن العديد من الضحايا يحجم عن التحدث عن حالاتهم لخوفهم من أن الإخبار عن الانتهاكات التي تعرضوا لها سيفاقم الأمور أو يُعرّض أعضاء عائلاتهم لخطر انتقام السلطات.ويكون المعتقلون أكثر عرضة للتعذيب وسوء المعاملة و"الاختفاء" أثناء الاحتجاز السري.
ما الذي يمكنكم فعله؟
يمكنكم إرسال خطابات باللغة العربية والفرنسية والإنجليزية إلى وزير العدل في الجزائر وتضمينها:
-
إعرابكم عن بالغ القلق حيال أنباء تعرض طاهر فصولي للتعذيب في الحجز؛
-
المطالبة بإجراء تحقيق عاجل ومستقل في ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة؛
-
حث السلطات على القيام، بدون مماطلة، بوضع التدابير الوقائية الفعالة التي تحول دون استخدام التعذيب في الحجز.
وزارة العدل
معالي الوزير محمد شرفي
وزير العدل
وزارة العدل
8 ساحة بئر حاكم
الأبيار
الجزائر العاصمة
الجزائر
رقم الفاكس: + 213 21 92 12 43/92 17 01
Page