وثيقة - ?????? ???????? ???????: ?????? ????? ????? ??? ???? ??????
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: MDE 29/004/2002 بيان صحفي رقم: 186
23 أكتوبر/تشرين الأول 2002
المغرب والصحراء الغربية: الحرية لسجين الرأي علي سالم التامك
دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى الإفراج فوراً ودون قيدٍ أو شرط عن سجين الرأي علي سالم التامك، وهو من النشطاء في مجال حقوق الإنسان وسُجن بسبب آرائه المؤيدة لاستقلال منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها. وجاءت هذه الدعوة عشية اختتام جلسات محاكمته أمام محكمة الاستئناف.
وتأتي محاكمة علي سالم التامك، البالغ من العمر 29 عاماً، في وقتٍ يواجه فيه عدد كبير من أهالي الصحراء الغربية النشطاء في مجالات المجتمع المدني، والذين يُنظر إلى كثيرٍ منهم باعتبارهم من مؤيدي الاستقلال، ضروباً من الاضطهاد على أيدي السلطات المغربية.
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "على الرغم من اتخاذ خطواتٍ ملحوظة خلال السنوات الأخيرة لتوسيع نطاق حرية التعبير في المغرب، فإن اضطهاد المعارضين السلميين للسيادة المغربية على الصحراء الغربية لا يزال يلطخ على نحو خطير سجل المغرب في مجال حقوق الإنسان".
ويُذكر أن علي سالم التامك من النشطاء البارزين في فرع "منتدى الحقيقة والإنصاف" في الصحراء الغربية، وهو المنتدى الذي تأسس في عام 1999 للدفاع عن حقوق ضحايا التعذيب و"الاختفاء" وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان، وكذلك حقوق عائلات الضحايا. وقد حُكم عليه، في 10 سبتمبر/أيلول 2002، بالسجن عامين وبغرامة قدرها 10 آلاف درهم مغربي (حوالي ألف دولار أمريكي) بتهمة "المس بالسلامة الداخلية للدولة".
وقد استند قرار إدانة علي سالم التامك إلى عنصرين، أولهما ما عبر عنه من اعتقاده بضرورة أن تكون الصحراء الغربية دولة مستقلة، وثانيهما أقوال أدلى بها ثلاثة من سجناء الرأي السابقين من الصحراويين خلال استجوابهم على أيدي قوات الأمن المغربية في عام 1999، ومؤداها أن علي سالم التامك تلقى أموالاً من "جبهة البوليساريو"، وهي حركة مؤيدة للاستقلال تتخذ من الجزائر مقراً لها. وقد أنكر التامك هذا الاتهام.
وقد ادعى هؤلاء السجناء السابقون الثلاثة، والذين حُكم عليهم في عام 2002 بالسجن أربع سنواتٍ بتهم مشابهة، ولكن أُفرج عنهم في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 بموجب عفوٍ ملكي، أن تلك الأقوال قد انتُزعت منهم تحت وطأة التعذيب. ولم يتم التحقيق في هذه الادعاءات مطلقاً.
وكان عشرات الصحراويين من نشطاء المجتمع المدني قد تعرضوا للمضايقة والترهيب على أيدي السلطات المغربية خلال الأشهر الماضية، وبينهم كثيرون من أعضاء فرع "منتدى الحقيقة والإنصاف" في الصحراء الغربية.
وقد أُلقي القبض على بعض هؤلاء الأشخاص واقتيدوا للحجز وقُدموا للمحاكمة بتهمٍ ذات دوافع سياسية، على ما يبدو، بينما قُبض على آخرين ثم أُطلق سراحهم بعد استجوابهم بخصوص ما زُعم عن تأييدهم "لجبهة البوليساريو". وحُرم البعض من الحصول على جواز سفر، حسبما ورد.
وذكرت الأنباء أن اثنين من أعضاء فرع "منتدى الحقيقة والإنصاف" في الصحراء الغربية، وهما عبد السلام الديماوي وأحمد الناصري، تعرضا للضرب في حجز الشرطة خلال الصيف، في محاولةٍ لإرغامهما على التوقيع على إفاداتٍ للشرطة، تتضمن اعترافاً منهما بأنهما حرضا على العنف خلال مظاهرة مناهضة للحكومة في العام الماضي. وقد أنكر الاثنان هذه التهمة. وبُرئ الديماوي بعد أن أمضى قرابة شهرين رهن الاعتقال، بينما لا يزال نصري في انتظار نتيجة محاكمته.
وفي سبتمبر/أيلول 2002، صدرت أحكام بالسجن لمددٍ متفاوتةٍ أقصاها عام ضد خمسة من أعضاء "جمعية المعطلين بالصحراء"، والتي ترى أن الصحراويين يتعرضون للتمييز في سوق العمل في الصحراء الغربية، وذلك لاتهامهم بتهم تتعلق بالنظام العام، بعد مشاركتهم في مظاهرة تطالب بحق العمل. وقد أُدين الخمسة جميعهم بناءً على إفاداتٍ للشرطة رفضوا التوقيع عليها.
خلفية
تُعد الصحراء الغربية مثار نزاعٍ بين المغرب، الذي ضم المنطقة إليه في عام 1975 وادعى السيادة عليها، و"الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (المعروفة اختصاراً باسم "جبهة البوليساريو")، التي تطالب بدولةٍ مستقلةٍ في الصحراء الغربية وشكلت من طرفٍ واحدٍ حكومة في المنفى في مخيمات اللاجئين في جنوب غربي الجزائر.
وفي عام 1988، وافقت السلطات المغربية و"جبهة البوليساريو" على خطة للتسوية أعدتها الأمم المتحدة، ثم أقرها مجلس الأمن الدولي في عام 1991. وبعد ما يزيد على عقدٍ من النزاع، وافق الطرفان على أن تتولى "بعثة الأمم المتحدة المكلفة بإجراء الاستفتاء في الصحراء الغربية" تنظيم وإجراء استفتاء يُطلب فيه من سكان الصحراء الغربية الاختيار ما بين الاستقلال أو الاندماج 05?ع المغرب. وكان من المقرر أصلاً أن يُجرى الاستفتاء عام 1992، ولكنه تأجل عدة مرات.
للحصول على مزيد من المعلومات، يُرجى الاتصال بمكتب الإعلام في منظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة، هاتف:+ 6655 7413 20 44، أو الاطلاع على موقع المنظمة على شبكة الإنترنت وعنوانه: http://www.amnesty-arabic.org
Page