وثيقة - ??????/??????? ???????: ????? ????? ??????? ???? ??? ??????? ?? ????? ????? ????????? ????? "????? ????? ??????"
المغرب/الصحراء الغربية: منظمة العفو الدولية تدعو إلى الإفراج عن سجناء
الرأي المحكومين بتهمة "زعزعة الحكم الملكي"
عشية جلسة المحكمة للاستماع إلى استئناف تقدم به خمسة مغربيين من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ضد إدانتهم بتهمة "زعزعة الحكم الملكي"، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى إلغاء أحكام السجن والغرامات التي فرضتها عليهم وعلى غيرهم ممن يحاكمون بالتهم نفسها.
إذ يقضي ثمانية رجال، جميعهم من أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حالياً أحكاماً بالسجن تتراوح بين سنة واحدة وثلاث سنوات إثر إدانتهم بتهمة "زعزعة الحكم الملكي"؛ بينما صدرت بحق ثلاثة آخرين أحكام بالسجن مع تعليق تنفيذ الحكم. وحكم عليهم جميعاً كذلك بغرامات باهظة.
وعلى ما يبدو، فقد أدين الرجال لإطلاقهم شعارات تنتقد الحكم الملكي، حسبما زُعم، وذلك أثناء مظاهرات واعتصامات سلمية. وتعتبر منظمة العفو الدولية الرجال الثمانية المسجونين سجناء رأي محتجزين لا لشيء إلا لمشاركتهم في مظاهرات سلمية عبروا أثناءها عن آرائهم بصورة سلمية.
ويزيد من شعور منظمة العفو الدولية بالقلق عدم السماح للاعتصامات التي تنظم تضامناً مع المعتقلين بالانعقاد، في انتهاك للحق الأساسي المعترف به عالمياً في حرية التعبير والتجمع.
ففي 15 يونيو/حزيران، فرَّقت القوات الخاصة المغربية بالقوة، وهي جهاز لتنفيذ القانون مكلف بمهام خاصة تتعلق بالنظام العام، اعتصاماً نظمته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمام مبنى البرلمان في الرباط للتضامن مع أعضائها المعتقلين. وقبيل بدء الاعتصام في الساعة 6 مساء، أحاطت القوات الخاصة بالمشاركين الذين احتشدوا وراحت تضربهم بالهراوات دون أي تنبيه أو أمر بالتفرق قبل أن تلجأ إلى استخدام القوة. وأدى ذلك إلى جرح 30 مشاركاً، بما في ذلك كسر معصم أحدهم وثقب طبلة أذن آخر.
وفي 10 يوليو/تموز، منعت القوات الخاصة والشرطة الناس من الانضمام إلى اعتصام نظمته عائلات المعتقلين في الرباط. فأغلقت قوات الأمن المداخل إلى مكان الاعتصام، الذي عقد في الساعة 11 صباحاً أمام البرلمان وأمرت المشاركين بأن يتفرقوا. كما منعت الأشخاص من الوصول إلى اعتصام آخر عقد في الساعة 3 من بعد ظهر اليوم نفسه أمام المجلس الاستشاري المغربي لحقوق الإنسان، مع أنه سمح لبعض المشاركين فيما بعد بتقديم مطالبهم إلى ممثل المجلس.
إن منظمة العفو الدولية تحث السلطات المغربية على فتح تحقيق واف ومستقل وغير متحيِّز في سلوك القوات الخاصة أثناء تفريقها اعتصام 15 يونيو/تموز، بغرض تحديد ما إذا كانت القوة المفرطة قد استخدمت، وإعلان نتائج التحقيق على الملأ. وينبغي لمثل هذا التحقيق أن يتقدم بتوصيات فيما يتعلق بالإجراءات التأديبية أو غيرها من الإجراءات الواجب اتخاذها ضد أي موظفين رسميين يتبين أنهم قد استخدموا القوة المفرطة أو ارتكبوا الانتهاكات، وبالتعويض على من جرحوا، وباتخاذ تدابير لمنع استخدام القوة المفرطة من جانب القوات الخاصة.
كما تحث منظمة العفو الدولية السلطات المغربية على السماح بالفعاليات السلمية التي يُقصد بها التعبير عن التضامن مع سجناء الرأي الثمانية، نظراً لكون هذه الفعالية تعبيراً مشروعاً عن الحقين الأساسيين في حرية التعبير والتجمع.
خلفية
اعتقل التهامي الخياط ويوسف الركاب وأسامة بنمسعود وأحمد الكعطيب وربيع الريسوني في قصر الكبير على أثر مشاركتهم في مظاهرات سلمية في الأول من أيار 2007 وحكم عليهم بالسجن ثلاث سنوات لكل منهم وبغرامات باهظة. وحكم على رجلين آخرين، هما مهدي بربوشي وعبد الرحيم قرّاد بالسجن أيضاً في أكادير بالتهم نفسها، حيث صدقت المحكمة على الحكمين الصادرين بحقهما في مرحلة الاستئناف في 26 يونيو/حزيران.
وأدين أربعة رجال آخرين بتهمة "زعزعة الحكم الملكي" إثر مشاركتهم في اعتصام سلمي عقد في 5 يونيو/حزيران في مدينة بني ملال تضامناً مع الرجال المدرجة أسماؤهم أعلاه. وحكم على محمد بوكرين، وهو ناشط في الثانية والسبعين من العمر، بالسجن لمدة عام واحد، بينما صدرت بحق ثلاثة آخرين أحكام بالسجن مع وقف التنفيذ.
وصدرت أحكام الإدانة ضد جميع أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان هؤلاء بسبب إطلاقهم شعارات تنتقد الحكم الملكي في البلاد أثناء المظاهرات. وفي السنوات الأخيرة، جرت مقاضاة عدة أشخاص، بينهم صحفيون وناشطون سياسيون، والحكم عليه بالسجن في بعض الحالات بسبب تعبيرهم عن آرائهم في الحكم الملكي، الذي ما زال الحديث عنه من المحرمات في الكثير من المناقشات.
Page