وثيقة - ???? : ????? ?????? ???? ??? ?????? ?????? ????? ?????
31 يناير/كانون الثاني 2002
رقم الوثيقة : MDE 30/003/2002- بيان صحفي رقم 20
تونس : محكمة عسكرية تحكم على مدنيين بالسجن مدداً طويلة
في أعقاب إصدار محكمة تونس العسكرية أحكاماً بالسجن مدداً طويلة على ثلاثة تونسيين بتهمة الانتساب إلى "تنظيم إرهابي يعمل في الخارج"، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه "ينبغي على السلطات التونسية الكف عن ممارسة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية التي لا تستوفي إجراءاتها المعايير الدولية للمحاكمات العادلة".
وقُبض في تونس في الصيف الماضي على منير غيث وعبد الباسط دالي وبشير بن زايد، وهم ثلاثة مواطنين تونسيين يعيشون في الخارج. وقد حُرموا من حقوقهم الأساسية خلال العملية القضائية. وحوكم غيابياً واحد وثلاثون متهماً آخرين من شركائهم. وحُكم على بشير بن زايد بالسجن مدة 10 سنوات، بينما حُكم على منير غيث وعبد الباسط دالي بالسجن مدة ثماني سنوات لكل منهما. وتلقى الذين حوكموا غيابياً أحكاماً بالسجن لمدة 20 عاماً.
وكلفت منظمة العفو الدولية المحامية الفرنسية بريجيت أزيما –بيريت بمراقبة الجلسة الثانية من المحاكمة التي عُقدت أمس أمام محكمة تونس العسكرية. وتنظر المنظمة في هذه القضايا لأن بعض المدانين قد يكونون من سجناء الرأي.
وقصَّرت الإجراءات عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. فلم تُحط السلطات أقرباء السجناء علماً بمكان وجودهم بعد مضي عدة أيام على اعتقالهم. وبحسب ما قاله محاموهم، حُرم منير غيث وعبد الباسط دالي وبشير بن زايد من حقهم في الحصول على مساعدة قانونية عندما تم استجوابهم أمام قاضي التحقيق. ولم تأخذ المحكمة بعين الاعتبار المزاعم القائلة إن الأقوال التي قُدِّمت كأدلة انتزعت تحت الإكراه وحقيقة أن محضر التحقيق تضمن معلومات مزورة. وذكر الدفاع أنه لم يتم تقديم أية أدلة مقنعة في المحاكمة لتأييد المزاعم التي سيقت ضد المتهمين. وبناء على هذه الأسباب، طالب الدفاع بإسقاط الدعوى.
وقالت منظمة العفو الدولية "إننا نشعر بقلق شديد إزاء ازدياد عدد المدنيين الذين يُقدَّمون للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية في محاكمات جائرة"، مضيفة أن "السلطات التونسية تستغل ‘شعارات محاربة الإرهاب’ عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول لتبرير سياسة، تعود إلى أكثر من عقد مضى، تتمثل في قمع كافة الأصوات السياسية المعارضة التي تنتمي إلى كامل الطيف السياسي داخل البلاد وخارجها."
وقالت منظمة العفو الدولية إنه "يجب إعادة محاكمة منير غيث وعبد الباسط دالي وبشير بن زايد على وجه السرعة بصورة نزيهة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة أو إطلاق سراحهم".
خلفية القضية
قُبض على منير غيث، 30 عاماً، وهو متزوج ولديه ثلاثة أطفال، عندما عاد لأسباب شخصية إلى تونس في أغسطس/آب 2001. وكان قد أقام في إيطاليا طوال 15 عاماً. كما أن عبد الباسط دالي، 32 عاماً، كان مقيماً في إيطاليا وتم إلقاء القبض عليه في أغسطس/آب بتونس عندما عاد لزيارة عائلته. وتوجه بشير بن زايد، 34 عاماً، الذي كان يخشى من احتمال القبض عليه في إيطاليا التي كان يعيش فيها، إلى الجزائر، حيث ألقي القبض عليه في إبريل/نيسان 2001 وسُلِّم إلى السلطات التونسية في الصيف الماضي، بعد تعرضه للتعذيب الشديد كما يبدو، وعُقدت جلسة أولية للمحكمة في 19 ديسمبر/كانون الأول 2001. ونفى الرجال الثلاثة جميعهم مزاعم انتسابهم إلى تنظيم إسلامي قيل إن اسمه أهل السنة والجماعة.
وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2001، حوكم محمد صيداني، وهو تونسي آخر يعيش في إيطاليا وقُبض عليه في تونس في أغسطس/آب 2001، أمام محكمة عسكرية أيضاً بتهم مماثلة تتمثل في "الانتساب إلى تنظيم إرهابي يعمل في الخارج". وبحسب ما قاله المحامون، لم تُقدم أية أدلة لتأكيد المزاعم. ومع ذلك حُكم على محمد صيداني بعقوبتين بالسجن مدة كل منهما 10 سنوات. ونظراً لمحاكمته أمام محكمة عسكرية، فلا يحق له تقديم استئناف ضد الحكم الصادر عليه.
وهناك قلق شديد من أن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية يشكل طريقة للالتفاف على القانون رقم 2000-43 الصادر في 17 إبريل/نيسان 2000 الذي عدَّل أحكام قانون العقوبات بوضع نظام قضائي مؤلف من مستويين للمحاكم الجنائية يتضمن الحق في تقديم استئناف. ويُجرَّد المدنيون الذين يمثلون أمام المحاكم العسكرية من حقهم في تقديم استئناف.
وطوال سنوات نددت منظمة العفو الدولية بالممارسة المتمثلة في محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. وعلى مدى أكثر من عقد من الزمن، جرى تقديم المدنيين أمام محاكم عسكرية بزعم انتمائهم إلى "تنظيم إرهابي" فيما لم تُق83?َّم أية أدلة جوهرية لتأييد هذه المزاعم. وحوكم المئات من الأعضاء الفعليين أو المزعومين في حزب النهضة المعارض الإسلامي المحظور في محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية.
ويظل 1000 سجين سياسي، معظمهم من سجناء الرأي، قابعين في السجون بتونس. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إعادة محاكمة جميع السجناء السياسيين على نحو يتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة أو الإفراج عنهم، وإلى الإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW. موقع الإنترنت : http://www.amnesty.org
Page