وثيقة - ???? : ????????? ?? ???? ??????? ????? ?????? ?????
19مارس/آذار 2001- (MDE 30/008/2001)
تونس : المدافعون عن حقوق الإنسان أهداف رئيسية للقمع
تشعر منظمة العفو الدولية بقلق شديد إزاء التصاعد غير المسبوق في مضايقة وتخويف المدافعين عن حقوق الإنسان في تونس وتدعو السلطات التونسية إلى وضع حد لهذا القمع.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "الهجمات اليومية على المدافعين عن حقوق الإنسان تنتهك بشكل صارخ الالتزامات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها تونس"، وأضافت "إن المدافعين التونسيين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا منذ وقت طويل، وما زالوا يتعرضون، لجميع أنواع المضايقات، هم اليوم الأهداف الرئيسية لحملة قاسية تهدف إلى تخويفهم وإسكاتهم."
وقد استُهلت هذه الحملة الجديدة بوقف أنشطة الرابطة التونسية لحقوق الإنسان وإغلاق مكاتبها في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2000. ومنذ ذلك الحين، منعت قوات الأمن انعقاد جميع اجتماعات قيادة الرابطة وأعضائها في تونس العاصمة، وكذلك في المدن الأخرى، واتُخذت إجراءات قضائية ضد رئيس الرابطة مختار طريفي ونائب رئيسها صلاح الدين جُرشي. وفي الأيام القليلة الماضية، وُضع أنور كسري، وهو عضو في اللجنة التنفيذية للرابطة ورئيس مكتبها في بنـزرت تحت المراقبة وتعرض للمضايقة بشكل ينطوي على تهديد واضح.
وفي غضون الأسابيع القليلة الماضية اعتدى أفراد قوات الأمن على عدة نساء معروفات بعملهن النشط في الجمعيات المدنية. وفي 13 مارس/آذار عندما كانت خديجة شريف، زعيمة الجمعية التونسية للمرأة الديمقراطية وعضو المجلس الوطني للحريات في تونس، تهم بمغادرة إحدى المحاكم في تونس العاصمة تعرضت لاعتداء نفذه موظفو قوات الأمن الذين انتزعوا بالقوة الوثائق التي كانت بحوزتها. وقبل بضعة أيام، في 1 مارس/آذار، تعرضت للضرب والإهانات قبالة المقر الرئيسي للرابطة التونسية لحقوق الإنسان على أيدي موظفي قوات الأمن الذين اعتدوا أيضاً على سهام بن سدرين الناطقة باسم الرابطة التونسية وحالوا دون انعقاد اجتماعها.
وقبيل وقوع هذه الحادثة، وقعت نزيهة بو ديب، عضو الجمعية التونسية للمرأة الديمقراطية وهيئة التحكيم التي تمنح جوائز حقوق الإنسان في الجمعية التونسية للمحامين الشبان، ضحية اعتداء في 22 فبراير/شباط نفذه موظفون يرتدون ملابس مدنية عمدوا إلى مصادرة وثائق هيئة التحكيم.
وأضافت منظمة العفو الدولية قائلة : "تشكل هذه الممارسات تعارضاً صارخاً مع الالتزامات التي ما فتئت السلطات التونسية تكررها حول دعمها لحقوق الإنسان عموماً وحقوق المرأة تحديداً."
كذلك، مُنع مجدداً الدكتور منصف مرزوقي الرئيس السابق للرابطة التونسية لحقوق الإنسان والناطق باسمها من مغادرة البلاد في 10 مارس/آذار رغم إعادة جواز سفره إليه تواً. وهذه المضايقة التي تعرض لها الدكتور منصف مرزوقي ليست إلا الأحدث عهداً في سلسلة طويلة من مثل هذه الأفعال. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، حُكم عليه بالسجن مدة سنة واحدة بسبب أنشطته في مجال حقوق الإنسان، وقبل بضعة أشهر كان قد أقيل من منصبه التعليمي في كلية الطب بجامعة سوسه.
ومن الأمثلة النموذجية الأخرى على الحملة التي تشن بلا هوادة ضد نشطاء المجتمع المدني ذلك المتعلق بالمحامي نجيب حسني المدافع عن حقوق الإنسان الذي يقبع في السجن منذ ديسمبر/كانون الأول الفائت. وفي البداية حُكم عليه بالسجن مدة 15 يوماً لرفضه الانصياع لأمر غير قانوني يمنعه من ممارسة مهنته كمحام. ويقضي حالياً عقوبة بالسجن فُرضت عليه في العام 1996 بناءً على تهمة ملفقة تتعلق بالتزوير واستخدام أشياء مزورة.
وليست الحالات المذكورة أعلاه إلا نزراً يسيراً من أمثلة عديدة على حملة قمع واسعة النطاق تتسع باطراد. وتتضمن وسائلها الأكثر شيوعاً المراقبة الدائمة للمدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم وتعقبهم خلسة، بمن فيهم الأطفال، وقطع خطوطهم الهاتفية ومصادرة بريدهم وتخريب مكاتبهم وسياراتهم، ومحاصرة الشرطة للأماكن الخاصة والعامة لمنع عقد الاجتماعات، ومصادرة جوازات السفر، وشن هجمات لاذعة وتشهيرية ضدهم في وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الدولة.
وفي هذه الأثناء، طُرد عدة ممثلين لمنظمات دولية لحقوق الإنسان من تونس، أو مُنعوا من الدخول إليها، بمن فيهم ثلاثة في الأسابيع القليلة الماضية.
وتحث منظمة العفو الدولية السلطات التونسية بإلحاح على :
-
الإقلاع فوراً عن مضايقة المدافعين عن حقوق الإنسان وتخويفهم وشن الهجمات عليهم؛
-
ضمان إجراء تحقيقات حيادية في هذه الا
-
u1593?تداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة؛
-
ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني والتأكد من أنهم يستطيعون مزاولة أنشطتهم من دون تدخل أو خوف من الاضطهاد.
Page