تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - ????: ??????? ?? ?????? ?????? ???? ???? ???? ?????? ????? ???? ????? ???????

رقم الوثيقة: MDE 30/018/2002

بيان صحفي رقم: 155

4 سبتمبر/أيلول 2002





تونس: الإفراج عن سجينين وإدانة سجين آخر، خيار التعسف مقابل واجب إقرار العدالة



ترحب منظمة العفو الدولية بخبر الإفراج عن سجيني الرأي حمةالهمامي وسمير طعملله، كما تعبر عن قلقها حيال الوضعية التي تسود في تونس حيث تسيطر القرارات التعسفية على واجب إقرار العدالة.

وصرحت منظمة العفو الدولية بأنها "ترحب بالإفراج عن حمةالهمامي وسمير طعملله اللذين استعادا حريتهما التي سلبت منهما دون وجه حق، مع أنها تعتبر أن الإفراج عن سجين الرأي في تونس أمراً يدعو للحذر حيث أن السلطات التونسية تعبث بحرية المواطنين التونسيين عن طريق اتخاذها قرارات تعسفية تترجح بين الاعتقال والإفراج".

ويبدو أن دافع الإفراج المشروط عن سجيني الرأي جاء اعتباراً لحالتهما الصحية مما لا يعتبر حلاً جذرياً للمشكلة، إذ أن عبد الجبار مدوري السجين الذي أُدين عقب نفس المحاكمة الجائرة للتهم نفسها التي تتعلق بانتمائه لحزب العمال الشيوعي التونسي (المحظور) في 30 مارس/آذار 2002 لم يشمله حكم الإفراج.

كما أن الإعلان عن الإفراج عن حمةالهمامي وسمير طعملله جاء بعد يومين من رفض طلبهما للاستئناف، وبذلك تكونمحكمة الاستئناف قد فشلت في الوفاء بواجبها الذي يتمثل في معالجة قضية أولئك السجناء الثلاث الذين أُدينوا عقب محاكمة جائرة.

فتجربة الماضي تُبين أن إجراءات الإفراج المشروط تدع الباب مفتوحاً أمام إجراءات إعادة الاعتقال التعسفية. وتُذكر منظمة العفو الدولية في هذا الصدد بوجوب الإفراج دون شرط أو قيد عن سجناء الرأي.

فيجب الإفراج الفوري ودون شرط أو قيد عن عبد الجبّار مدوري وعمّار عمروسية، مناضل آخر في حزب العمال الشيوعي التونسي المُعتقل في 2 فبراير/شباط 2002، إلى جانب أولئك الذين يمضون أحكاماً بالسجن لا لشيء سوى ممارسة حقهم في حرية التعبير.

كما اتضحت من جديد بواعث قلق منظمة العفو الدولية حيال الممارسات التعسفية في تونس اليوم في حالة الصحفي عبد الله زواري الذي لم يفرج عنه في 6 يونيو/حزيران 2002 بعد إحدى عشر عام من السجن إلاّ لمدة قصيرة.

فحسب المعلومات الواردة عن السيدة بريجيت أزيما بيريت المحامية الفرنسية المُكلفة عن منظمة العفو الدولية (الفرع الفرنسي) والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بمراقبة إجراءات الجلسة، فإن محكمة "ميدنين" أصدرت اليوم حكماًبالسجن لمدة ثمانية أشهر مع التنفيذ لعدم احترام عبد الله زواري المراقبة الإدارية، وبذلك انتُهكت المبادئ الأساسية للمحاكمة العادلة، كما لم تُحترم حقوق الدفاع.

وأوقف عبد الله زواري في 19 أغسطس/آب الماضي عند رفضه قرار وزارة الداخلية التعسفي الذي فَرض عليه مغادرة منزله في تونس العاصمة للذهاب لمدينة خريبة حاسي في جنوبي تونس.

وأضافت منظمة العفو الدولية قائلة إنه "حان الوقت لأن تتخذ السلطات التونسية التدابير اللازمة لضمان إقرار قضاء مستقل يكون بوسعه تجنب أو معالجة الأضرار الناجمة عن القرارات التعسفية".



وثيقة عامة


للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن، بالمملكة المتحدة، على الهاتف: +44 20 7413 5566

وعلى العنوان البريدي: Amnesty International, 1 Easton St., London WC1X 0DW

البريد الإلكتروني: http://www.amnesty.org

Page 1 of 1