تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

وثيقة - Statement from Amnesty International in response to Vatican Secretary of State

بيان صادر عن منظمة العفو الدولية رداً على وزير خارجية الفاتيكان


علَّق وزير خارجية الفاتيكان تارسيسيو برتوني اليوم على سياسة منظمة العفو الدولية بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية- بما فيها الجوانب المنـتقاة للإجهاض- وقال إن رأي الفاتيكان هو أنه ينبغي عدم السماح بالإجهاض لضحايا الاغتصاب.


إن سياسة منظمة العفو الدولية بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية لا تدعو إلى الإجهاض كحق شامل، وتلتزم المنظمة الصمت إزاء صحة الإجهاض أو خطأه. وتعترف هذه السياسة بالحقوق الإنسانية للمرأة في التحرر من الخوف وفي عدم التعرض للتهديد والإكراه، لأنها تواجه جميع عواقب الاغتصاب وغيره من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. وتلتزم منظمة العفو الدولية بسياستها التي اعتمدتها في أبريل/نيسان من هذا العام، والتي تهدف إلى تأييد المطالبة بإلغاء تجريم الإجهاض، وضمان حصول المرأة على الرعاية الصحية عندما تحدث مضاعفات لعملية الإجهاض، والدفاع عن السماح للمرأة بالإجهاض- ضمن حدود معقولة لفترة الحمل- عندما تكون صحتها أو حياتها عرضة للخطر.


وفي اجتماع المجلس الدولي الذي عُقد في المكسيك في الأسبوع الماضي، التزم قادة المنظمة بتعزيز عمل منظمتهم بشأن منع الحمل غير المرغوب فيه وغيره من العوامل التي تسهم في لجوء المرأة إلى الإجهاض، وأكدوا بشكل كاسح على سياسة المنظمة بشأن الجوانب المنـتقاة للإجهاض. وقد شارك في الاجتماع ما يربو على 400 من ممثلي منظمة العفو الدولية من أكثر من 75 بلداً- ينـتمون إلى شتى الجنسيات والأصول العرقية والأعمار والأديان والثقافات- وأكدوا على التزام منظمة العفو الدولية بالحقوق الإنسانية للمرأة.


وكانت منظمة العفو الدولية قد نظرت في ما إذا كانت هناك قضايا خاصة بحقوق الإنسان ضمن مسألة الإجهاض للمرة الأولى قبل حوالي سنـتين كجزء من عملها في حملتها العالمية الخاصة بوقف العنف ضد المرأة. ويعتبر موقف المنظمة متسقاً مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانوني الإنساني، وقد توصلت إليه بعد عملية تشاور موسعة مع أعضائها. وقامت المنظمة بسبر قضايا حقوق الإنسان المتعلقة بالإجهاض، ووجدت ما يلي:

يُحكم على النساء بالإعدام بسبب قيامهن بالإجهاض، إثر محاكمات تقصر عن تحقيق معايير حقوق الإنسان الدولية للمحاكمات العادلة في بلدان مثل نيجيريا؛

يتم القبض على النساء وتقديمهن إلى القضاء وزجهن في السجون بسبب إجراء عمليات إجهاض، مع أن الأدلة تدعم دفاعهن عن أنفسن بوقوع حالة إسقاط طبيعي؛

حُرمت نساء كن يحملن خارج الرحم (عندما يلتصق الجنين بقناة فلوبيوس، ولا تكون له فرصة البقاء على قيد الحياة، ولكنه يمكن أن يتسبب بانفجار القناة إذا لم تتم معالجته، وبالتالي يعرِّض حياة المرأة وخصوبتها للخطر- هذا إن بقيت على قيد الحياة) من التدخل الطبي لإنقاذ حياتهن.


وبالإضافة إلى ذلك، قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق حالات من العنف الجنسي وقعت في النـزاعات المسلحة، وكانت مدمرة للنساء وأدت إلى نبذهن من قبل مجتمعاتهن. وكانت حالة الصدمة النفسية والإقصاء الاجتماعي تتفاقم عندما ينـتج عن العنف الجنسي (عادة ما يكون على شكل عمليات اغتصاب جماعي) حالات حمل غير مرغوب فيها. كما أن النساء والفتيات اللاتي تعرضن للاغتصاب، بما في ذلك من قبل أفراد عائلاتهن، في غير أوضاع النـزاعات، كنَّ يُرغمن على الاستمرار في الحمل إلى نهايته.


وعلمت منظمة العفو الدولية، بخلاف أية حالات أخرى، أن الجهات المزوِّدة للخدمات الطبية غالباً ما ترفض معالجة النساء اللاتي يعانين من المضاعفات المتعلقة بالحمل. إن هذه المعاملة لا مثيل لها على الإطلاق، أي الحرمان من الحصول على الخدمات الطبية لأن الشخص الذي يحتاج إلى معالجة طبية يُنظر إليه على أنه ارتكب جريمة أو يُزعم أنه ارتكبها. فالأشخاص الذين يتعاطون جرعات مفرطة من المخدرات، التي تعتبر غير قانونية، يحصلون على معالجة؛ والأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم عنيفة ممن تُطلق عليهم النار أو يصابون بجروح في مجرى الجريمة، يحصلون على معالجة طبية؛ والمقاتلون الذين يشاركون في النـزاعات المسلحة ممن يعتبرون غير قادرين على القتال يحصلون على معالجة طبية. بيد أن النساء يُحرمن من مثل هذه المعالجة، الأمر الذي يعكس هذه الحالة الاستـثنائية فيما يتعلق بقضية الإجهاض.


إن منظمة العفو الدولية تجد أن من غير المقبول حبس النساء بسبب محاولتهن إجراء عملية الإجهاض، أو حرمانهن من الحصول على خدمات الإجهاض، مع أ

u1606? لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تعتبر أن إرغام المرأة على الاستمرار في الحمل الذي يقع نتيجة للعنف الجنسي في أوضاع النـزاع المسلح إنما يشكل ضرباً من المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. كما تجد المنظمة أن وفاة 70,000 امرأة سنوياً، وهي وفيات يمكن الحؤول دون وقوعها، وأن الحرمان من الخدمات الطبية في سلسلة من الظروف، من حالات الحمل خارج الرحم إلى المضاعفات التي تنجم عن الإجهاض غير الآمن، أمر غير مقبول. إنه يشكل انتهاكاً لحق المرأة في الحياة وحقها في الصحة وحقها في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وحقها في عدم التعرض للتمييز.


ورداً على موقف وزير خارجية الفاتيكان، فإن منظمة العفو الدولية تشير إلى حق الفاتيكان في اعتناق آرائه الخاصة بشأن قضية الإجهاض، وتعترف بقضايا حقوق الإنسان التي تشكل أرضية مشتركة بينهما، ومنها العمل ضد عقوبة الإعدام، وإطلاق سراح سجناء الرأي، والقضاء على التعذيب. وتدافع منظمة العفو الدولية بصلابة عن حقوق الأفراد في ممارسة حقهم في حرية التعبير والاشتراك في الجمعيات، وتحترم هذا الحق. وإن موافقة الأفراد، مهما كانت عقيدتهم، على سياسة منظمة العفو الدولية بشأن الحقوق الجنسية والإنجابية، أو معارضتهم لهذه السياسة التي تتضمن جوانب منـتقاة للإجهاض، هو أمر متروك لهؤلاء الأفراد ليقرروا موقفهم بشأنه، وينبغي احترام هذا الموقف.


للاطلاع على مزيد من عمل منظمة العفو الدولية في مجال الحقوق الجنسية والإنجابية، أنظر الموقع:

http://web.amnesty.org/actforwomen/sexual_and_reproductive_rights-enghttp://web.amnesty.org/actforwomen/sexual_and_reproductive_rights-eng

Page 2 of 2