وثيقة - The International Day of the World's Indigenous People: Dispossessed and in Danger ? Time to make the rights of indigenous peoples a reality
اليوم العالمي للسكان الأصليين في العالم : محرومون ومعرضون للخطر – حان الوقت لترجمة حقوق السكان الأصليين إلى واقع ملموس
رغم بعض التقدم الذي تحقق خلال العقد الماضي، يظل السكان الأصليون حول العالم يواجهون المشقات والمخاطر في حياتهم بسبب تقاعس الدول عن التمسك بحقوقهم الإنسانية الأساسية.
ويجري اقتلاع السكان الأصليين من أراضيهم ومجتمعاتهم نتيجة السياسات الحكومية القائمة على التمييز وتأثير النـزاعات المسلحة وأفعال المصالح الاقتصادية الخاصة.
ونتيجة لحرمانهم من الموارد والتقاليد الضرورية لرفاههم وبقائهم، يعجز العديد من السكان الأصليين عن التمتع الكامل بحقوق إنسانية مثل الحق في الطعام والحق في الصحة والحق في السكن أو الحقوق الثقافية. وعوضاً عن ذلك يواجهون التهميش والفقر والمرض والعنف – وفي بعض الحالات الفناء كشعب.
ومع تعطيل طرق الحياة التقليدية، قد تواجه النساء المنتميات إلى السكان الأصليين تحديات معينة، تفقدهن مكانتهن في مجتمعهن أو يجدن أن الإحباط والنـزاع في المجتمع ينعكسانعنفاً منـزلياً. وبالنسبة للأعداد المتزايدة من هؤلاء النسوة اللاتي هاجرن إلى المناطق الحضرية أو اللاتي يعشن على أراضي فيها وجود عسكري كثيف، فإن التمييز العنصري والجنسي في المجتمع الأوسع قد يؤدي إلى تزايد خطر العنف وعدم المساواة في الحصول على الحماية من النظام القضائي.
-
في البرازيل، اعترفت الدولة البرازيلية بحقوق الأراضي المتوارثة عن الأجداد والعائدة لبعض السكان الأصليين مثل المكوكسي في رابوزا سيرا دو سول في ولاية روديما بعد عدة عقود من النضال. بيد أن العديد من الشعوب الأصلية تظل محرومة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتواجه تهديدات وهجمات عنيفة بينما لا يتم الاعتراف الكامل بهذه الحقوق. وتظل شعوب غواراني – كايوا في ولاية ماتو غروسو دو سول يعيشون في اكتظاظ شديد في العديد من محمياتهم. وفي سياق نضالهم المستمر من أجل حقوقهم في أراضي أجدادهم، غالباً ما تنشب نزاعات عنيفة بين أبناء المجتمعات الأصلية وأصحاب المزارع الذين استقروا في المناطق التي يعيش فيها السكان الأصليون؛
-
في مقاطعة خاغراتشاري ببنغلادش ورد أن المستوطنين البنغاليين ارتكبوا في 26 أغسطس/آب 2003 اعتداءات جنسية على تسع نساء وأضرموا النار في المئات من منازل أبناء القبائل دون أن ينالوا عقابهم. وحتى بعد التوقيع على اتفاقيات السلام في أصقاع تلال تشيتاغونغ في أواخر العام 1997، استمرت الانتهاكات واسعة النطاق للحقوق الإنسانية للسكان الأصليين بتواطؤ واضح من الجيش. وفي 24 يوليو/تموز 2005، تعرض العشرات من القرويين المنتمين إلى القبائل للضرب المبرح وسوء المعاملة على أيدي أفراد الجيش كما ورد في فاكينالا في أونغ كارباري بارا في مقاطعة مانيكتشاري الفرعية في خاغراتشاري؛
-
تبين إحصاءات الحكومة الكندية أن النساء الشابات المنتميات إلى السكان الأصليين أكثر عرضة بخمسة أضعاف للموت نتيجة العنف من جميع النساء الأخريات. وتقول المنظمات النسائية للسكان الأصليين إنه لا تُبذل جهود كافية لمعالجة العوامل الحرجة التي تعرض النساء الأصليات للخطر، بما في ذلك التهميش الاقتصادي والتحيز في نظام القضاء؛
-
وفي كينيا، يقوم الماساي بحملات ضد عقود من الإفلات من العقاب على أعمال العنف المرتكبة ضدهم. وفي سبتمبر/أيلول 2004، استخدمت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق أبناء طائفة الماساي الذين كانوا يتظاهرون بسبب الأراضي التي خسروها في عهود الاستعمار. وأُلقي القبض على عدة متظاهرين وأُردي أحدهم برصاص الشرطة. واتُهم الجنود البريطانيون المرابطون في كينيا لأغراض التدريب بارتكاب العديد من عمليات الاغتصاب الفردي والجماعي بين العامين 1965 و2001،
-
ورد أن فالنتينا روزندو كانتو وإينس فرنانديز أورتيغا، العضوان في طائفة تلابانيكا التي تنتمي إلى السكان الأصليين في غويريرو بالمكسيك، تعرضتا للاغتصاب من جانب أفراد في الجيش في فبراير/شباط ومارس/آذار 2002 على التوالي. كذلك قدمت أربع نساء أصليات أخريات شكاوى اغتصاب على أيدي الجنود في غويريرو في السنوات العشر الأخيرة. بيد أنه لم تُجر تحقيقات فعالة في أي من هذه الحالات، ولم يُقدم المسؤولون عن ارتكابها إلى العدالة. وعوضاً عن ذلك، حاول المحققون العسكريون دحض مزاعم الاغتصاب، ووضعوا عبء الإثبات على عاتق الضحية، واستهزؤوا بالمعايير الدولية. كما أن قضيتي فالنتينا وإينس أحيلتا الآن إلى لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان بانتظار صدور قرار حول جواز البت فيها.
-
وتحث منظمة العفو الدولية جميع
-
u1575?لدول على العمل بالتعاون الوثيق مع الشعوب الأصلية لضمان وضع نظام فعال للحماية على المستويين المحلي والدولي. وتشمل التدابير الحاسمة التي تحتاج إلى تحرك فوري :
-
ضمان الاعتراف بحقوق السكان الأصليين في الأراضي وحمايتهم من خلال ترسيم حدود الأراضي والتوصل إلى حل عادل للنـزاعات القائمة؛
-
اعتماد إعلان قوي من جانب الأمم المتحدة خاص بحقوق السكان الأصليين يعزز معايير حقوق الإنسان الحالية ويؤسس عليها؛
-
التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 169 الخاصة بالسكان الأصليين والقبليين (1989) وتنفيذ نصوصها.
خلفية
تم الاحتفال للمرة الأولى باليوم العالمي للسكان الأصليين في العالم في 9 أغسطس/آب 1994، في بداية العقد الدولي الأول للسكان الأصليين في العالم. وقد بدأ عقد ثانٍ هذا العام.
وفي يوليو/تموز 2004، أطلقت منظمة العفو الدولية تحركاً عالمياً يدعو إلى اعتماد إعلان للأمم المتحدة خاص بحقوق السكان الأصليين في الوقت المناسب. وتنص مسودة إعلان الأمم المتحدة على الاعتراف بمجموعة واسعة من الحقوق الضرورية لبقاء السكان الأصليين ورفاههم كثقافات متمايزة وحماية هذه الحقوق.
وفي الصكوك الدولية لحقوق الإنسان، تشير لفظة "الأصليين" عموماً إلى الجماعات الثقافية المميزة التي تعود صلتها بأراضيها أو مناطقها إلى ما قبل عهد الاستعمار أو قيام الدولة الحديثة والتي تحافظ على تقاليد ومؤسسات ينفرد بها ذلك المكان. وفي أطر وطنية مختلفة، يمكن استخدام تعابير أخرى، بما فيها الشعوب "الأرومية" أو "المحلية" أو "القبلية".
Page