تعرض الموقع الإلكتروني لمنظمة العفو الدولية للحجب في المملكة العربية السعودية الاثنين إثر نشر المنظمة انتقادات لمشروع قانون لمكافحة الإرهاب من شأنه خنق الاحتجاج السلمي في المملكة.
فقد نشرت منظمة العفو الدولية تحليلها لنسخة مسرّبة من مشروع القانون يوم الجمعة. وأدانت المنظمة معاملة مشروع القانون المقترح للتعبير السلمي عن الرأي المخالف على أنه "جرائم إرهابية"، وتفويضه وزير الداخلية سلطات كاسحة بعيداً عن أي تفويض أو إشراف قضائي.
وأكد عدة صحفيين وناشطين في ميدان حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية بصورة مستقلة أنهم لم يستطيعوا الدخول إلى موقع المنظمة www.amnesty.org الاثنين.
وتعليقاً على الموقف السعودي هذا، قال مالكم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "بدلاً من مهاجمة من يثيرون بواعث القلق تلك ومحاولة إسدال ستار حديدي على النقاش، ينبغي على حكومة المملكة العربية تعديل مشروع القانون لضمان عدم تكميمه أفواه أصحاب الرأي المخالف وحرمانهم من حقوقهم الأساسية".
وأصدرت السفارة السعودية في لندن بياناً السبت وصفت فيه بواعث قلق منظمة العفو الدولية بشأن القانون بأنها "لا أساس لها"، قائلة إن "الإشارة إلى أن مشروع القانون هذا سوف يستخدم لقمع الرأي المخالف، وليس الإرهابيين، يجانب الصواب."
ويسمح مشروع القانون بالاعتقال المطوَّل دون تهمة أو محاكمة، ولا يأتي على أي ذكر لحظر التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية، ومن شأنه، إذا ما أُقر، أن يفرض عقوبات قاسية على مجرد قيام المعارضين بأعمال سلمية.
ويفتح مشروع القانون الأبواب أمام فرض حكم بالسجن لمدد حدها الأدنى 10 سنوات على من "يشكك في نزاهة" بعض أفراد العائلة المالكة. بينما تستتبع أفعال أخرى جرى تعريفها على نحو فضفاض بأنها "جرائم إرهابية" حكم الإعدام.
واختتم مالكم سمارت بالقول: "إن إلقاء المملكة العربية السعودية عباءة من النكران لستر الحقيقة تتناقض على نحو صارخ مع محتوى مشروع القانون".
"وكل ما تفعله الحكومة السعودية الآن يزيد الطين بلة بإيغالها في تكميم الأفواه بذريعة مكافحة الإرهاب."
ويأتي سعي المملكة العربية السعودية إلى نظر مشروع القانون وإقراره في هذه الأوقات في خضم احتجاجات متواصلة مطالبة بالإصلاح تجتاح دول إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عدة أشهر.