تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

8 يوليو 2011

تجارة الأسلحة تؤجج الانتهاكات في نزاع السودان

تجارة الأسلحة تؤجج الانتهاكات في نزاع السودان

قالت منظمة العفو الدولية قبل أسبوع من المحادثات بشأن معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة، إنه يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتحرك للسيطرة على شحنات الأسلحة المتجهة إلى المناطق المضطربة، مثل ولاية جنوب كردفان في السودان.

وكانت الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية من بين الدول التي قدمت الأسلحة أو التدريب العسكري للقوات المسلحة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان، الجيش الرسمي لجنوب السودان، الذي سيحتفل باستقلاله في 9 يوليو/تموز.

وقد ربطت تحليلات منظمة العفو الدولية بين طائرات روسية الصنع وضربات جوية عشوائية أدت في الشهر الماضي إلى مقتل وإصابة مدنيين في العاصمة الإقليمية، كادوقلي، ومناطق أخرى في جنوب كردفان.

وقال إروين فان دير بورغت، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "يجري قتل وإصابة المدنين في جنوب كردفان بأسلحة مصنعة من قبل حكومات عبر البحار لا تقيِّم بشكل صارم الأضرار الإنسانية المحتملة والمخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان قبل القيام بعقد صفقات تجارية مع القوات المسلحة".

وأضاف: "في المفاوضات بشأن معاهدة عالمية لتجارة الأسلحة الأسبوع القادم، يتعين على دول كبرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية دعم القاعدة القائلة بعدم بيع أي أسلحة أو ذخائر لقوات تشكل خطراً جوهرياً بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان."

تزويد القوات السودانية بالأسلحة

استخدمت القوات الجوية السودانية مؤخراً في جنوب كردفان طائرات أنطونوف ومقاتلات سوخوي SU-25 الروسية الصنع صدرت بيلاروس 14 منها إلى السودان بين عامي 2008 و2009، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

وخلصت تحليلات الخبراء لصور شظايا صواريخ خلفتها ضربات جوية في 14 و25 يونيو/حزيران إلى استخدام صواريخ من عيار 57 ملم S-5 وصواريخ USSR عيار240 ملم التي تطلق من الجو في الهجمات. وفي حين لم يكن من الممكن تحديد الجهة الموردة للصواريخ، فإنه من المعروف أنه يمكن إطلاق هذه الذخائر من طائرات ميغ-21 أو سوخوي-25، أو من المروحيات الهجومية Mi24.

ووفقاً لصور الأقمار الصناعية، كانت جميع هذه الطائرات، فضلاً عن طائرة أنطونوف موجودة في قاعدة العُبيد الجوية في شمال كردفان في 28 يونيو/حزيران. وتتم صيانة مروحيات القوات الجوية السودانية بواسطة شركة روسية، كما تم تدريب الطيارين السودانيين لقيادة طائرة من طراز Mi24 في روسيا.

واستخدمت القوات العسكرية السودانية طائرات أنطونوف روسية الصنع في الماضي في عمليات قصف جوي عشوائي في منطقة غرب دارفور.

بينما تعتبر الصين أحد الموردين الرئيسيين للأسلحة التقليدية إلى القوات المسلحة السودانية. فبين عامي 2008 و 2009، باعت الصين السودان ما قيمته أكثر من 23 مليون دولار أمريكي من المدفعية، فضلاً عن دبابات ومركبات قتال مدرعة بقيمة نحو 11 مليون دولار أمريكي، وما قيمته 1.8 مليون دولار من الأسلحة النارية العسكرية، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. ولا تتحدث التقارير الصينية العلنية سوى عن تصدير مسدسات وبنادق صيد رياضية خلال الفترة الزمنية نفسها.

أسلحة إلى الجيش الشعبي لتحرير السودان

أسفر القتال بين الجيش الشعبي وجماعات المعارضة المسلحة منذ يناير/كانون الثاني 2011 عن مقتل مئات المدنيين وتشريد أكثر من 10 آلاف شخص في ولايات أعالي النيل والوحدة وجونقلي في جنوب السودان. وكانت قوات الجيش الشعبي مسؤولة عن انتهاكات خطيرة، بما في ذلك أعمال قتل غير قانوني وتدمير للمنازل والممتلكات المدنية الأخرى. وقد دعت منظمة العفو الدولية إلى المساءلة عما ارتكب من انتهاكات على أيدي الجنود والشرطة وقوات الأمن الأخرى في جنوب السودان.

ونقلت أوكرانيا شحنة كبيرة من الأسلحة إلى "الجيش الشعبي لتحرير السودان" عبر كينيا وأوغندا في 2007 و 2008. وشملت المعدات والذخائر دبابات ومضادات للطائرات ومنصات إطلاق صواريخ متعددة وبنادق آلية.

وأفادت التقارير أن حكومة الولايات المتحدة قدمت مبلغ 100 مليون دولار أمريكي، هي قيمة المساعدات العسكرية السنوية، للجيش الشعبي لتحرير السودان في جنوب السودان. ولم يرشح سوى القليل حول طبيعة هذه المساعدات، ولكن برقية دبلوماسية أرسلت في ديسمبر/كانون الأول 2009، ونشرها موقع ويكيليكس، تشير إلى "برنامجنا لتدريب الجيش الشعبي لتحرير السودان، بما في ذلك تدريب الجنود على استخدام أسلحة القتال الميدانية".

إن من الضروري أن يعزز أي تدريب عسكري تتولاه الولايات المتحدة للجيش الشعبي لتحرير السودان مبادئ حقوق الإنسان.

وفي هذا السياق، قال برايان وود: "إن دور الدول الكبرى في توريد الأسلحة والتدريب العسكري الذي يؤجج الصراع في السودان يؤكد الحاجة الملحة إلى إبرام معاهدة تجارة الأسلحة. ويجب أن تشمل المعاهدة تدابير فعالة لضمان امتثال الدول لها وفرض تطبيق جميع أحكامها".

وأضاف: "يتعين على الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الآن إلقاء ثقلها السياسي وراء الجهود المبذولة لجعل المعاهدة فعالة في إنقاذ الأرواح ومنع انتهاكات حقوق الإنسان، وضد خطر تقويض الغرض منها، ونسف العملية برمتها".

إن منظمة العفو الدولية تدعو الدول التي تتفاوض حول معاهدة تجارة الأسلحة إلى أن تضمنها إجراءات لتنفيذ حظر على عمليات نقل الأسلحة عندما يكون هناك خطر جوهري بحدوث انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وغيرها من الانتهاكات بسببها. ويجب أن تنص المعاهدة أيضاً على تجريم الاتجار غير المشروع والجهات المتورطة بكسر حظر الاتجار بالأسلحة.

للمزيد من المعلومات

حقنا في أن نعرف: الإبلاغ الشفاف في إطار معاهدة تجارة الأسلحة (تقرير، 13 يونيو/حزيران 2011)

حقـائق قـاتلة: تأثير تجارة الأسلحة اللامسؤولة على الأرواح والحقوق ومصادر العيش (تقرير، 6 مايو/أيار 2010)

موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب 
المعدات العسكرية والأمنية والشرطية 
الأمم المتحدة 

البلد

السودان 

المنطقة

أفريقيا 

حملات

Arms control and human rights 

@amnestyonline on twitter

أخبار

03 ديسمبر 2014

عندما مجدي البغدادي, المقيم في لندن والبالغ من العمر 30 عاما, قرر أن يسافر إلى السودان في عام 2011 من أجل افتتاح مطعم صغير, ما كان يتخيل أن سيتم القبض عليه وسيتعرض... Read more »

08 ديسمبر 2014

عشية تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي على قانون عسكري رئيسي يوم الثلاثاء، قالت منظمة العفو الدولية أن الكونغرس الأمريكي يخاطر بتزويد دفعات جديدة من السلاح للقوات والجماعات المسلحة... Read more »

28 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على رئيس شرطة هونغ كونغ التحرك فورا لوقف استخدام عناصر الشرطة للقوة المفرطة والتعسفية بحق الآلاف من أنصار الديمقراطية المتوقع نزولهم ثانية... Read more »

15 ديسمبر 2014

قالت منظمتا العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش اليوم أنه ينبغي على السلطات الروسية أن تنهي حملة الترهيب والمضايقة التي تشنها بحق المدافعين عن حقوق الإنسان في الشيشان، وذلك... Read more »

16 ديسمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية أن تلويح السلطات الإيرانية بتسريع إجراءات تنفيذ الأحكام بعشرة رجال تحت طائلة الإعدام انتقاما منهم لإعلانهم إضرابا عن الطعام يشكل تهديدا مروعا،... Read more »