تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

11 نوفمبر 2008

القتال في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتسبب بمأساة إنسانية

القتال في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتسبب بمأساة إنسانية

يتواصل القتال على عدة جبهات في شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية برغم وقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أعلنته الجماعة المسلحة، المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب، في 29 أكتوبر/تشرين الأول. وقد أرغم الهجوم الذي شنه المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في أكتوبر/تشرين الأول فلول الجيش الحكومي المندحر ومئات الآلاف من المدنيين على سلوك الطرقات المؤدية إلى غوما عاصمة الإقليم.

وفر ما يفوق 250,000 شخص حتى الآن من العنف المستمر، ما رفع مجموع عدد النازحين في الإقليم إلى 1,2 مليون نسمة على الأقل وربما إلى أكثر من ذلك. ويعيش معظمهم الآن في مخيمات للنازحين في الشريط الضيق من الأرض الذي يظل تحت السيطرة الحكومية حول غوما.

وقال أندرو فيليب، الباحث في منظمة العفو الدولية المعني بجمهورية الكونغو الديمقراطية إن "مأساة حقوقية وإنسانية تتكشف فصولاً في إقليم شمال كيفو، لكن مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي يقفون موقف المتفرج"، وأضاف أنهم "تقاعسوا حتى الآن عن تزويد قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مونوك بالتعزيزات والمعدات التي تحتاجها لتوفير حماية فعالة للمدنيين."

ويقال إن الأوضاع في المخيمات كارثية. وتظل تظهر مخيمات جديدة، العديد منها بدون مراحيض وماء صالح للشرب وملاجئ. ولا تبعد بعض المخيمات إلا بضعة مئات من الأمتار عن خطوط الجبهة.

وقد بدأت ترد أخبار عن حدوث العشرات من حالات الإصابة بالكوليرا. وتبذل الهيئات الإنسانية قصارى جهدها لتقديم المساعدات إلى النازحين، لكنها على وشك الوصول على مرحلة العجز عن مواجهة الحجم الهائل للمعاناة.

وفي الجزء الأكبر من الإقليم، في مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة المسلحة أو يتعذر الوصول إليها على نحو آخر، بات عشرات الآلاف من النازحين في عداد المفقودين ويعيشون بدون مساعدة منظمة.

ولا يقل وضع حقوق الإنسان سوءاً على صعيد الوفيات. ففي ليلة 5/6 نوفمبر/تشرين الثاني، وعقب قتال شرس بين الجماعة المسلحة المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب وبين ميليشيا مايي مايي الموالية للحكومة من أجل السيطرة على بلدة كيوانجا، ورد أن مقاتلي المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب انتقلوا من منزل إلى آخر بحثاً عن أعضاء مايي مايي الذين يعتقدون أنهم كانوا مختبئين بداخلها.

 وأبلغ شهود منظمة العفو الدولية أن أعداداً كبيرة من الرجال المقيمين في كيوانجا الذين تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و30 عاماً، "الآباء الشبان والمتزوجون حديثا"، اقتيدوا من منازلهم وقٌتلوا عمداً على أيدي مقاتلي المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب. كما ورد أن مقاتلي مايي مايي قتلوا بصورة غير قانونية المدنيين الذين اشتبهوا بأنهم من أنصار المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في كيوانجا ومحيطها.

ودُفن حتى الآن اثنان وسبعون شخصاً في البلدة، بحسب الأنباء التي تلقتها منظمة العفو الدولية، حيث قٌتل بعضهم كما يبدو بالنيران المتبادلة خلال القتال، لكن العديد غيرهم قٌتلوا في أعقابه. وتحمل الجثث علامات على إصابتها بطلقات نارية وبجروح ناجمة عن الطعن.

وفي غوما، في ليلة 29/30 أكتوبر/تشرين الأول، ورد سقوط 18 قتيلاً على الأقل، معظمهم كما يبدو ضحايا للسطو المسلح والنهب من جانب الجنود الحكوميين الذين تقهقروا عبر المدينة.

وتظل منظمة العفو الدولية تتلقى أنباءً يومية حول وقوع جرائم حرب أخرى وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. ففي إقليمي ماسيسي وراتشورو، يجري خطف الأطفال على نطاق واسع لاستخدامهم كجنود أطفال، فضلاً عن استمرار عمليات الاغتصاب والقتل الممارسة ضد المدنيين.

لقد أطلقت الأزمة سيلاً من الأنشطة الدبلوماسية رفيعة المستوى، بما في ذلك عقد قمة إقليمية لرؤساء الدول الأفريقية، برئاسة الأمين العام للأمم المتحدة لمواجهة الأزمة، وبعثات قام بها المبعوثون الخاصون للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، فضلاً عن سياسيين أمريكيين وأوروبيين رفيعي المستوى.

 وقال أندرو فيليب "لكن التحركات المكوكية الدبلوماسية هذه لم تنقذ حتى الآن أية أرواح؛ ولم تفتح ولو طريقاً واحدا للمساعدات الإنسانية التي هناك حاجة ماسة إليها"، وتابع يقول إن "حكومات عديدة أعربت عن دعمها لتعزيز مونوك، لكن حتى الآن لم يسمح مجلس الأمن بنشر الجنود الإضافيين والأفراد المتخصصين والمعدات التخصصية التي تقول مونوك إنها بحاجة إليها.

وتحث منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي على:
•    عدم سوق مزيد من الأعذار.
•     تعزيز مونوك الآن.
•    فتح ممرات آمنة لمرور المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء شمال كيفو.
•     ممارسة ضغط دولي جماعي على القوات المتقاتلة لوقف جميع انتهاكات حقوق الإنسان كافة.

يتواصل القتال على عدة جبهات في شمال كيفو بجمهورية الكونغو الديمقراطية برغم وقف إطلاق النار من جانب واحد الذي أعلنته الجماعة المسلحة، المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب، في 29 أكتوبر/تشرين الأول. وقد أرغم الهجوم الذي شنه المؤتمر الوطني للدفاع عن الشعب في أكتوبر/تشرين الأول فلول الجيش الحكومي المندحر ومئات الآلاف من المدنيين على سلوك الطرقات المؤدية إلى غوما عاصمة الإقليم.

 

للمزيد من المعلومات


موضوعات

نزاع مسلح 
جماعات مسلحة 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 

البلد

جمهورية الكونغو الديمقراطية 

المنطقة

أفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

10 أكتوبر 2014

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (10 أكتوبر/ تشرين الأول 2014)، قالت منظمة العفو الدولية إن بلدانا من مختلف أنحاء العالم لا زالت مستمرة في إصدار أحكام الإعدام... Read more »

16 أكتوبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن قرار محكمة باكستانية بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق امرأة مسيحية أدينت بتهمة التجديف لهو ظلم فادح

 

Read more »
08 أكتوبر 2014

يتعين على الحكومة التركية التحرك لوقف العنف المتصاعد الذي لا يزال يهز جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية، حيث قتل 19 شخصاً وسقط العديد من الجرحى خلال الاحتجاجات التي... Read more »

17 أكتوبر 2014

تشير الإفادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن المصرية قد استخدمت القوة المفرطة لقمع مظاهرات طلاب جامعة الإسكندرية الأسبوع الحالي، الأمر الذي تسبب بإصابة... Read more »