تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

19 أبريل 2011

يجب إجراء تحقيق في حالات وفاة خلال احتجاج الأقلية العربية في إيران

يجب إجراء تحقيق في حالات وفاة خلال احتجاج الأقلية العربية في إيران


قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على السلطات الإيرانية إجراء تحقيق في المصادمات التي وقعت بين قوات الأمن والمحتجين من الأقلية العربية في الأحواز، التي خلفت مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وعشرات الجرحى، حسبما ورد، في إقليم خوزستان جنوبي غربي البلاد. فقد ورد أن قوات الأمن أطلقت الذخيرة الحية، وقامت باستخدام القنابل المسيلة للدموع ضد المحتجين.

وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: "هذا هجوم آخر، تقشعر له الأبدان، على الحق في حرية الاحتجاج. فعلى الرغم من أن السلطات الإيرانية تدين قمع الحكومات للمحتجين في المنطقة، إلا أنها تتصرف بالطريقة القمعية نفسها ضد المحتجين في إيران".

وتنادي منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق مستقل ونزيه في أعمال القتل هذه.

وجاءت أعمال القمع حول احتجاج "يوم غضب" تم تنظيمه في 15 إبريل/نيسان بمناسبة الذكرى السنوية للمظاهرات التي خرجت في عاصمة منطقة الأحواز في 2005، عندما نظم الأحواز العرب مظاهرات حاشدة احتجاجاً على خطاب، يعتقدون أنه كتبه أحد المسؤولين يوضح فيه الخطوط العريضة لسياسة "فارسنت" المنطقة.

ومضت حسيبة حاج صحراوي تقول: " إننا نشعر بالقلق البالغ إزاء الأنباء التي تفيد بأن ثمة ما يربو بكثير عن 200 شخص قد ألقي القبض عليهم عشية تنظيم المظاهرات. فيجب الإفراج الفوري، ودون قيد أو شرط، عن أي شخص تم اعتقاله لا سبب سوى ممارسته حقه في التجمع السلمي، أو التعبير عن آرائه بصورة سلمية".

وورد أن حوالي 30 من الذين ألقي القبض عليهم من النساء، وخمسة منهن حوامل، حسبما ورد.

ونادت منظمة العفو الدولية إلى توفير الحماية لجميع هؤلاء المعتقلين من التعذيب وغيره من صنوف سوء المعاملة، والسماح للاتصال بذويهم ومحاميهم، وتوفير العلاج الطبي المناسب".

إن عملية التأكد من التفاصيل الخاصة بالأحداث في منطقة خوزستان أمر بالغ الصعوبة؛ نظراً لأن قوات الأمن تفرض رقابة صارمة بشكل متزايد على تدفق المعلومات الداخلة والخارجة في المنطقة منذ 2005.

وطبقاً لتقارير إعلامية محلية فإن المحتجين الذين لقوا حتفهم هم: محمد مورابي، 30 عاماً، وقُتل في 16 إبريل/نيسان، وعبد الرحمن بن قاسم البدوي، 37 عاماً، وقُتل في مدينة الحميدية في 14 إبريل/نيسان. وقيل أن شخصاً آخر، وهو باسم عابيات، قد قُتل في الحميدية في 15 إبريل/نيسان. ولم تتمكن منظمة العفو الدولية التحقق من هذه الأنباء بصورة مستقلة.

وخرجت المظاهرات من أجل المظالم التي طال عليها الأمد للأقلية العربية في الأحواز بسبب التمييز المؤسسي وإنكار الحقوق الاقتصادية والثقافية لهم.

وكان هناك احتجاجات، حسبما ورد، في سياهي ، ومالشيه ومناطق كوت عبد الله في مدينة الأحواز، وكذلك في مدينة الحميدية، شمالي غربي الأحواز

كما خرجت مظاهرات في مدن أخرى مثل خورماشهر وعبادان، طبقاً لبعض الأنباء.

وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن المظاهرت في خوزستان كانت مظاهرات مؤيدة للأغلبية الشيعية في البحرين. وزعمت بعض المصادر من عرب الأحواز أن قوات الأمن قد أحضرت أشخاصاً من خارج الإقليم للتظاهر من أ جل البحرين.

هذا وقد التقت لجنة السياسة الخارجية البرلمانية الإيرانية يوم السبت لمناقشة "الأحداث الأخيرة" في خوزستان، دون تحديد أي تفاصيل.

وأضافت حسيبة حاج صحراوي قائلة: "يحب على السلطات الإيرانية الاعتراف بوجود مظالم للأقلية العربية في الأحواز في إيران والعمل على علاجها، بدلاً من التقليل من شأن احتجاجتهم، وحسبها مؤيدة للبحرينيين ليس إلا".

وتعد الأقلية العربية في الأحواز إحدى الأقليات العديدة الموجودة في إيران. ويعيش الكثير من المجتمع العربي الإيراني في إقليم خوزستان الجنوبي الغربي المتاخم للحدود العراقية.

ويعتبر معظم سكان الأحواز من الشيعة غير أن بعضاً منهم قد تحول إلى المذهب السني، حسبما ورد، مما صعد من شكوك الحكومة بشأن الأحوازيين، الذين يشتكون من أنهم مهمشون ويتعرضون للتمييز في التعليم والتوظيف، وفي الحصول على السكن الملائم، والتمييز ضدهم في المشاركة السياسية والحقوق الثقافية.

ففي 2005، قُتل العشرات، وألقي القبض على العشرات، وإن لم يكن المئات، خلال وإثر المظاهرات. وقد أشعلت الأحداث فتيل دوامة من أعمال العنف في الإقليم، مع هجمات مميتة بالقنابل، أعقبها مزيد من عمليات القبض، ومحاكمات جائرة، وإعدام 15 شخصاً، على الأقل.

للمزيد من المعلومات

منظمة العفو الدولية تحث العراق على وقف ترحيل لاجئين أحوازيين إيرانيين (أخبار، 14 يناير/كانون الثاني 2011)

موضوعات

حرية التعبير 
تنفيذ القوانين 

@amnestyonline on twitter