تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

17 يونيو 2011

تبني اتفاقية تاريخية لحماية حقوق عمال المنازل

تبني اتفاقية تاريخية لحماية حقوق عمال المنازل

قالت منظمة العفو الدولية إنه يجب على الحكومات أن تحسّن َ ظروف العمل بالنسبة لعشرات الملايين من خدم المنازل في أنحاء العالم. وتأتي مطالبة العفو الدولية هذه بعد تبني اتفاقية جديدة تضع معايير عالمية لعمل الخدم في المنازل.

وكان المؤتمر السنوي لمنظمة العمل الدولية قد تبنى البارحة بأغلبية ساحقة الاتفاقية الخاصة بخدم المنازل، وهو ما وسع نطاق إجراءات لحماية حقوق العمال التي انتهكت أو تم تجاهلها بشكل كبير في الماضي.

وقال مدير برنامج القانون والسياسة في منظمة العفو الدولية مايكل بوشنيك: "إن الانتهاكات التي يتعرض لها خدم المنازل-وغالبيتهم الساحقة من النساء والفتيات- هي انتهاكات واسعة الانتشار بشكل أكبر مما ينبغي في العديد من أجزاء العالم، لكن حتى الآن تعوزنا الإجراءات الجيدة لإيقافها."

وأضاف: "ينبغي على الدول كافة أن تصدق على هذه الاتفاقية التاريخية التي ترسي أساساً راسخاً لإطار قانوني عالمي لإنهاء مثل تلك الانتهاكات."

وكان البحث الذي أجرته منظمة العفو الدولية في كثير من الدول قد أظهر أن عدداً كبيراً من خدم المنازل، لاسيما المهاجرين منهم، يتم استغلالهم اقتصادياً ويحرمون من حقوقهم في العمل والرعاية الصحية والتعليم في ظروف عادلة، كما يحرمون من مستويات المعيشة المناسبة وحرية التنقل.

وكثيراً ما يسهل استغلال خدم المنازل المهاجرين الذين يسافرون إلى بلدان بعيدة مدفوعين بإغراءات وعود العمل، حيث يستغل هؤلاء كأقليات عرقية وإثنية في آن معاً ولأنهم قد يعتمدون على الأشخاص الذين وظفوهم للمحافظة على وضعهم كمهاجرين. ومن الشائع أن يقوم الأشخاص الذين يقومون بتوظيف هؤلاء الخدم بأخذ جوازات سفرهم منهم وأن يستخدموا التهديد بإبعادهم كشكل من أشكال الإجبار على فعل ما يكرهون.

ويبدأ كثير من خدم المنازل العمل في بداية مراهقتهم أو في سن أبكر، مما يجعل العمل في المنازل أحد أكثر أشكال عمالة الأطفال شيوعاً في العالم.

وبما أنهم يعيشون أيضاً حيث يعملون، يتوقع موظـٍّفوهم في العادة منهم أن يكونوا جاهزين لتأدية الخدمات في أي وقت من اليوم. وبعض هؤلاء لا يحصلون على أجر لقاء عملهم أبداً؛ بينما يـُجـبَر آخرون على قبول خصومات كبيرة من رواتبهم مقابل أشياء كأجور التوظيف وملابس العمل الرسمية وطلبات بالتعويض عن أضرار في الممتلكات.

ما تستثني قوانين العمل الوطنية العاملين في المنازل من إجراءات الحماية أو تمنحهم منها أقل مما يمنح لعمال آخرين.

وقال مايكل بوشنيك: "يجب على الدول أن تمنح عمال المنازل نفس إجراءات الحماية كأي عامل آخر، بما في ذلك شروط توظيف عادلة وظروف عمل لائقة، إضافة إلى الحق في عدم التعرض للتمييز والحق في حرية تشكيل جمعيات."

وأردف بوشنيك: "يتعين على الحكومات أن تفي بالتزاماتها اتجاه هذه الاتفاقية الجديدة بوضع قوانين وطنية فاعلة لتنظيم حقوق عمل عمال المنازل بما في ذلك مراقبة الآليات وضمان التحقيق على نحو ما ينبغي في كافة شكاوى التجاوزات والتحرشات والعنف.

وستدخل اتفاقية منظمة العمل الجديدة حيز التطبيق بعد أن صدق عليها بلدان.

موضوعات

الأطفال 
فلنطالب بالكرامة 
التمييز 
الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية 
المنظمات الدولية 
اللاجئون والمهاجرون والنازحون 
الأمم المتحدة 
المرأة 

حملات

فلنطالب بالكرامة 
فلنضع حداً للعنف ضد المرأة 

@amnestyonline on twitter