حذرت منظمة العفو الدولية من أن استمرار القتال لفترة طويلة في العاصمة الليبية طرابلس يهدد أرواح المدنيين، وقد يتسبب في أزمة إنسانية.
وكانت الاشتباكات بين قوات "المجلس الوطني الانتقالي" والقوات الموالية للعقيد معمر القذافي قد استمرت في المدينة، بينما يدعي كل طرف أنه يسيطر على معظم أجزاء العاصمة.
وقال مالكولم سمارت، مدير "برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" في منظمة العفو الدولية، إن "المخاطر المحيطة بالمدنيين تتزايد كل يوم مع استمرار العنف في طرابلس، ولا يقتصر الأمر على الأشخاص الذين يقعون في مرمى نيران المتقاتلين، بل إن الأوضاع قد تصبح أشد سوءاً إذا ما تأثرت المناطق السكنية بالاشتباكات، حيث يُحتمل أن تتعرض إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء لضربات".
وهناك أيضاً مخاوف على سلامة آلاف العمال الأجانب، بما في ذلك أولئك الذين يحاولون الفرار من البلاد، وخاصة بعد ذكرت الأنباء أن قارب إنقاذ تابع "للمنظمة الدولية للهجرة" لم يستطع الرسو في طرابلس صباح اليوم بسبب المخاوف الأمنية.
وأضاف مالكولم سمارت قائلاً إن "العمال الأجانب الذين تقطعت بهم السبل في ليبيا، وبينهم كثيرون من البلدان الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، يواجهون مخاطر شديدة. فالوضع المتوتر على الأرض يمنعهم من الرحيل، كما إنهم قد يُستهدفون إذا ما نُظر إليهم على أنهم "مرتزقة"".
ولم تظهر دلائل على انخفاض حدة المعارك في طرابلس، وخاصةً بعد الظهور العلني لسيف الإسلام القذافي، نجل العقيد معمر القذافي، والذي كانت قوات "المجلس الوطني الانتقالي" قد ذكرت بالأمس أنها أسرته. ويُذكر أن سيف الإسلام القذافي والعقيد معمر القذافي ورئيس الاستخبارات العسكرية عبد الله السنوسي مطلبون للمثول أمام "المحكمة الجنائية الدولية"، لما زُعم عن ضلوعهم في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاضطهاد.
واختتم مالكولم سمارت تصريحه قائلاً: "إن العقيد القذافي وغيره ممن اتُهموا بتدبير حملة القمع الدموية في ليبيا يجب أن يُحاسبوا وفقاً لأحكام القانون الدولي".