تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

4 مارس 2011

المغرب يطلق سراح ضابط سابق في الجيش كان معتقلاً بصورة تعسفية

المغرب يطلق سراح ضابط سابق في الجيش كان معتقلاً بصورة تعسفية

رحبت منظمة العفو الدولية بإطلاق سراح ضابط كبير متقاعد من الجيش المغربي، كان قد حُكم عليه بالسجن لمدة 12 سنة إثر كتابة رسالة إلى عاهل المغرب اشتكى فيها من المعاملة التي يلقاها طيارون سابقون في سلاح الجو.

وقد أُطلق سراح قدور ترحزاز من سجن سلا، بالقرب من العاصمة الرباط، بعد ظهر يوم الأربعاء بناء على عفو أصدره ملك المغرب محمد السادس.

وكان العقيد السابق في الجيش، البالغ من العمر 72 عاماً، يقبع في السجن منذ إدانته من قبل محكمة عسكرية في نوفمبر/تشرين الثاني 2008. وقد أدانته المحكمة بتهمة تهديد "الأمن الخارجي" للمغرب بإفشاء سر من أسرار "الدفاع الوطني".

وظل ترحزوز محتجزاً رهن الحبس الانفرادي منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2009.

وقالت منظمة العفو الدولية إنه "في الوقت الذي ترحب فيه المنظمة بنبأ إطلاق سراح قدور ترحزاز، فإنها ترى أنه ما كان يجب أن يُسجن أصلاً لمجرد كتابة رسالة."

وأضافت المنظمة تقول: "لقد أُدين وحُكم عليه في محاكمة لم تف بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، وأمضى أكثر من سنتين خلف القضبان لا لشيء إلا بسبب ممارسة حقه في حرية التعبير."

واستندت إدانة قدور ترحزاز إلى رسالة غير مؤرخة كان قد أرسلها إلى الملك محمد السادس، دعاه فيها إلى تحسين أوضاع طيارين سابقين كانوا قد وقعوا في أسر "جبهة البوليساريو"، التي تدير حكومة معلنة من طرف واحد في المنفى تتمركز في مخيمات تندوف للاجئين بالجزائر، وتدعو إلى استقلال الصحراء الغربية، وهي منطقة أُلحقت بالمغرب في عام 1975.

وفي رسالته المذكورة رثى قدور ترحزاز لحال الطيارين لأنهم لم يُعامَلوا بالاحترام والتقدير الواجبين منذ إطلاق سراحهم.

كما أعطى نسخة من الرسالة إلى طيار مغربي سابق كان أسيراً لدى جبهة البوليساريو كذلك، وهو علي نجاب الذي كان ناشطاً من أجل تحسين معاملة أسرى الحرب السابقين في المغرب.

وادعى قدور ترحزاز في رسالته أن الطائرات المغربية لم تكن مزودة بأنظمة مضادة للصواريخ في ذلك الوقت من النـزاع المسلح بين المغرب وجبهة البوليساريو الذي استمر من عام 1975 إلى عام 1991.

وقضت المحكمة بأن هذا الأمر يعتبر من المعلومات العسكرية السرية، وحكمت على قدور ترحزاز بالسجن لمدة 12 سنة.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن الرسالة لا تشكل خطراً حقيقياً على الأمن الوطني، ولا سيما أن وقف إطلاق النار ظل ساري المفعول منذ عام 1991.

وما انفكت منظمة العفو الدولية تناضل من أجل إطلاق سراح قدور ترحزاز على مدى الخمسة عشر شهراً الماضية.

وقال نجل ترحزاز لمنظمة العفو الدولية عقب الإفراج عن والده: "كانت منظمة العفو الدولية أول من أطلق الشرارة وسلَّط الضوء على قضية والدي، حيث شجبت اعتقاله التعسفي. لقد تابعتم القضية بشكل مثابر وبلا انقطاع مطالبين بإطلاق سراحه...سواء في تقريركم الأول أو في التحركات العاجلة أو في التحركات على الشبكة العنكبوتية التي أصدرتموها... ولذا فإنني أود أن أتقدم لكم بالشكر الجزيل على كل ما فعلتموه من أجل والدي، ويحدوني الأمل في أن تستمر منظمة العفو الدولية في نضالها العظيم ضد الظلم في سائر أنحاء العالم."

موضوعات

الاحتجاز 
حرية التعبير 

البلد

المغرب - الصحراء الغربية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter