تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

22 يوليو 2011

قانون مكافحة الإرهاب السعودي المقترح أداة لخنق الاحتجاج السلمي

قانون مكافحة الإرهاب السعودي المقترح أداة لخنق الاحتجاج السلمي

سيتيح مشروع قانون سعودي لمكافحة الإرهاب حصلت منظمة العفو الدولية على نسخة منه للسلطات مقاضاة الرأي الآخر باعتباره جريمة إرهابية.

ومن شأن مشروع النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله هذا، الذي حصلت المنظمة على نسخ منه أن يتيح للسلطات كذلك، إذا ما أقر، توقيف الأشخاص لفترات مطولة دون تهمة أو محاكمة. ويحكم مشروع القانون على من يشككون في نزاهة الملك أو ولي العهد بفترة سجن حدها الأدنى عشر سنوات.

ويأتي تسريب مسودة القانون هذه بينما تجتاح الاحتجاجات السلمية المتواصلة مختلف أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتواجهها الحكومات بالقمع.

وتعليقاً على مشروع القانون السعودي الجديد، حذَّر فيليب لوثر من أن "مشروع القانون يشكل تهديداً لحرية التعبير في المملكة بذريعة منع الإرهاب".

مضيفاً أنه "إذا ما قدِّر لمشروع القانون هذا أن يقر، فسوف يمهد الطريق أمام دمغ أي تحرك بسيط ينم عن المعارضة السلمية بأنه عمل إرهابي يعرض صاحبه لانتهاكات هائلة لحقوقه الإنسانية."

وقد تولت لجنة أمنية تابعة للحكومة السعودية مراجعة مسودة القانون في يونيو/حزيران، ولكن من غير المعروف ما إذا كان القانون سوف يقر أو متى يمكن أن يتم إقراره.

"جرائم الإرهاب"

يتضمن مشروع القانون تعريفاً فضفاضاً "للجرائم الإرهابية" إلى حد أنه يمكن أن يفتح الباب على مصراعيه للتأويل الكيفي والانتهاك، ومن شأنه في نهاية المطاف أن يجرِّم أي رأي مخالف مشروع.

فبمقتضى مشروع القانون، ستشمل الجرائم الإرهابية أفعالاً من قبيل "تعريض... الوحدة الوطنية للخطر"، و"إيقاف العمل بالقانون الأساسي أو ببعض مواده"، أو "الإساءة بسمعة الدولة أو مكانتها".

ومن شأن انتهاك القانون كذلك أن يستتبع عقوبات قاسية. إذ سيصبح من الممكن تطبيق عقوبة الإعدام لمجرد حمل الشخص السلاح ضد الدولة أو لارتكاب أي "جريمة إرهابية" تفضي إلى الوفاة.

ويخالف عدد آخر من الأحكام الرئيسية في مشروع القانون التزامات المملكة العربية السعودية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك ما تقتضيه أحكام "الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب".

حقوق المعتقلين

يسمح مشروع القانون باحتجاز المشتبه بهم بمعزل عن العالم الخارجي واعتقالهم لمدة 120 يوماً، أو لفترات أطول – وربما إلى أجل غير مسمى – إذا ما  أقرت المحكمة المتخصصة ذلك.

إن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي يسهِّل ارتكاب التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ويمكن لاعتقال مطوَّل من هذا القبيل أن يرقى بحد ذاته إلى مرتبة التعذيب.

كما إن المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي يحرمون أيضاً، بحكم طبيعة الوضع نفسه، من حق الاتصال بمحام أثناء استجوابهم.

ويسمح مشروع القانون كذلك بالاعتقال التعسفي: فهو يحرم المعتقلين من حق أن يمثلوا سريعاً أمام قاض، وأن يفرج عنهم أو يحاكموا خلال فترة معقولة من الزمن. ويمنح المحكمة المتخصصة سلطة الاعتقال دون تهمة أو محاكمة لمدة تصل إلى سنة كاملة، وتمديد هذا الاعتقال إلى ما لا نهاية. ولا يضع بين يدي المعتقلين أية وسيلة للطعن في قانونية اعتقالهم أمام محكمة.

كما يخلو تماماً من أي حظر واضح للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة السيئة.

ويعطي مشروع القانون سلطات واسعة لوزير الداخلية "لاتخاذ الإجراءات الضرورية لحماية الأمن الداخلي من أي تهديد إرهابي." ولا يأتي من قريب أو بعيد على ذكر التفويض أو الإشراف القضائي فيما يتعلق بهذه الإجراءات.

واختتم فيليب لوثر بالقول: "بينما ينطلق الناس في مختلف أرجاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو ممارسة حقهم المشروع في التعبير عن الاختلاف والدعوة إلى التغيير، تشغل السلطات السعودية نفسها بالبحث عن طريقة لحرمان مواطنيها من هذا الحق وسحقه".

"وعلى الملك عبد الله أن يعيد النظر في هذا القانون، وأن يضمن عدم مواصلة الانقضاض على حق شعبه المشروع في حرية التعبير باسم مكافحة الإرهاب."

للمزيد من المعلومات

النص الكامل لمشروع النظام الجزائي لجرائم الإرهاب وتمويله (مشروع القانون الجزائي للمملكة العربية السعودية)

تقرير لجنة الشؤون الأمنية بما في ذلك النص الكامل لمشروع القانون (مشروع القانون الجزائي للمملكة العربية السعودية)

الأمن مع حقوق الإنسان (حملة)

المطالبة بالتغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أخبار وموقع خاص لوسائط الإعلام المتعددة).

موضوعات

الاحتجاز 
حرية التعبير 
MENA unrest 
سجناء الرأي 
التعذيب وإساءة المعاملة 
المحاكمات والأنظمة القانونية 

البلد

المملكة العربية السعودية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

حملات

الأمن مع حقوق الإنسان 

@amnestyonline on twitter

أخبار

20 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على سلطات المملكة المتحدة أن تطلق تحقيقا طال انتظاره في دور إحدى الشركات البريطانية في واحدة من أسوأ حوادث إلقاء النفايات السامة في... Read more »

30 أكتوبر 2014

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم بأنه يتعين أن تكون الذكرى الرابعة لمقتل زعيم محلي مجاهر برأيه في ولاية مارانها دعوة توقظ الحكومة البرازيلية لتعالج على وجه السرعة العنف... Read more »

12 نوفمبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية لقد تهرب الشركة الكيميائية الأميركية العملاقة داو من المثول أمام العدالة مرة أخرى اليوم من خلال عدم الانصياع لاستدعاء المحكمة الهندية لها بشأن... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »

20 نوفمبر 2014

في تقرير جديد يصدر اليوم قالت منظمة العفو الدولية إن فشل المجتمع الدولي في التعامل مع العدد المتنامي للاجئين السوريين الذي يفرون إلى تركيا أدى إلى اندلاع أزمة غير مسبوقة... Read more »