بريطانيا تنتهك حقوق المشتبه في تورطهم في الإرهاب بأوامر المراقبة "الجائرة"

12 أغسطس 2010

اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية بإنشاء "نظام قضائي موازٍ" يفرض قيوداً شديدة على حقوق الأفراد المشتبه في ضلوعهم في أنشطة تتعلق بالإرهاب.

وفي تقرير جديد لها باللغة الانجليزية بعنوان: "بعد خمس سنوات: حان الوقت لإنهاء نظام أوامر المراقبة"، تدعو منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية مجدداً إلى إلغاء قانون منع الإرهاب لسنة 2005، والإقلاع عن استخدام أوامر المراقبة التي تنتهك حق الفرد في الحرية، وحرية التنقل، والتعبير، وتكوين الجمعيات والانتماء إليها، والخصوصية.

وقالت نيكولا داكورث، مديرة قسم أوروبا وآسيا الوسطى بمنظمة العفو الدولية "إن الإجراءات المستخدمة بموجب قانون منع الإرهاب قد خلقت نظاماً قضائياً موازياً وسرياً وغير عادل من أجل المشتبه في ضلوعهم في أنشطة تتعلق بالإرهاب".

وأضافت نيكولا داكورث قائلة "لقد كانت النتيجة التي أسفر عنها نظام أوامر المراقبة هي تخطي نظام القضاء الجنائي العادي بهدف فرض قيود صارمة على حقوق الأفراد؛ وقد آن الأوان لوضع حد لنظام أوامر المراقبة بعد أن مضت خمس سنوات على إنشائه".

وقد استخدمت أوامر المراقبة، التي يفرضها وزير في الحكومة البريطانية، بدلاً من مقاضاة أو ترحيل المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب الذين لم يُوجَّه إليهم أي اتهام بارتكاب جرم جنائي.

وتشمل القيود المفروضة على هؤلاء الأشخاص الإقامة الجبرية بالمنزل، وارتداء بطاقة إلكترونية، ومنع الاتصال بآخرين أو حضور اجتماعات أو فعاليات عامة، وفرض قيود على استخدام الحسابات المصرفية، وقيود على العمل، والدراسة الأكاديمية، والسفر، والاتصالات الهاتفية، واستخدام الإنترنت.

هذا، وقد عارضت منظمة العفو الدولية نظام أوامر المراقبة بموجب قانون منع الإرهاب منذ صياغة هذا القانون.

وقالت نيكولا داكورث "إن أوامر المراقبة، التي تفرضها السلطة التنفيذية في ظل إشراف قضائي محدود للغاية من خلال إجراءات جائرة، يمكن أن تكون لها آثار سلبية عميقة على حياة الأفراد الخاضعين لها وأهاليهم؛ والإجراءات القضائية السرية في جلسات أوامر المراقبة تقوض حق الفرد في محاكمة عادلة؛ كما أن القيود التي يفرضها أمر المراقبة على شخص ما يمكن أن تعد بمثابة حرمان من الحرية".

وفي الآونة الأخيرة، بدأ مكتب الأمن ومكافحة الإرهاب في وزارة الداخلية البريطانية "مراجعة سريعة" لست صلاحيات رئيسية في مجال مكافحة الإرهاب، من بينها استخدام أوامر المراقبة.

وقد حثت منظمة العفو الدولية الحكومة البريطانية على النظر في كافة العواقب المتعلقة بحقوق الإنسان عند إجراء "المراجعة السريعة" لقوانين مكافحة الإرهاب.

وأضافت نيكولا داكورث "صحيح أن المملكة المتحدة ملزمة بحماية المدنيين ووقايتهم من الهجمات، ولكن قوانين مكافحة الإرهاب يجب أن تعزز وتراعي حقوق الإنسان وسيادة القانون، بدلاً من إهدارها أو تقويضها، باللجوء – مثلاً – إلى السرية واستخدام بدائل جائرة لنظام القضاء الجنائي العادي".