تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2012
حالة حقوق الإنسان في العالم

14 سبتمبر 2011

ناشط سعودي يتحدى التخويف الذي تمارسه الدولة

ناشط سعودي يتحدى التخويف الذي تمارسه الدولة

قال أحد الناشطين السعوديين البارزين في مجال حقوق الإنسان لمنظمة العفو الدولية إنه لن يتراجع أمام التخويف الذي تمارسه السلطات ضده. يذكر أن ذلك الناشط سيمثل أمام المحكمة نهاية الأسبوع لأنه دعا لإقامة ملكية دستورية في البلاد.

وقد استدعي وليد أبو الخير إلى محكمة في جدة يوم الأحد، وكان أبو الخير يدرس في بريطانيا لكنه عاد إلى وطنه في شهر رمضان الماضي. وعندما وصل إلى مبنى المحكمة لم يكن هناك قاض ولا مدع عام.

وقال أبو الخير البالغ من العمر 32 عاماً: "أخرج مساعد القاضي ملفي وأخبرني أني أهنتُ القضاء وشجعتُ الناس في السعودية على عصيان الحكومة. وفي أعين القضاء السعودي، أي شخص يدعو لملكية دستورية هو مذنب."

إن اعتقال الناشطين الداعين للإصلاح ليس بالأمر الجديد في السعودية، لكن أصوات الناشطين أخذت تتعالى أكثر في الأشهر الأخيرة. كما قوبلت الاحتجاجات التي خرجت إلى الشوارع بالقمع والاعتقالات.

ومنذ بداية العام نُظمت عدة عرائض تدعو لإجراء إصلاحات، ويعتقد وليد أبو الخير الذي نظم بدوره إحدى تلك العرائض في فبراير/ شباط أن الدعوات للتغيير تسببت في حملة قمع ضد المعارضة.

وقال: "بكل تأكيد يزداد وضع الناشطين في مجال الحقوق سوءاً في الآونة الأخيرة."

والمحامي مبارك بن سعيد الزعير، البالغ من العمر 45 سنة، معتقل منذ مارس/آذار الماضي بعد مشاركته في احتجاج سلمي في الرياض دعا فيه المشاركون لإطلاق سراح السجناء السياسيين المحكومين بأحكام طويلة. ناشط آخر هو محمد البجادي وهو شريك في تأسيس إحدى منظمات حقوق الإنسان السعودية اعتقل أيضاً في اليوم التالي لحضوره أحد الاحتجاجات. وقد اتهم بـ"دعم الثورة في البحرين" وبـ"تشكيل منظمة". وقد بدأت محاكمته الشهر الماضي.

وقد أدانت منظمة العفو الدولية مؤخراً مسودة قانون لمكافحة الإرهاب تعتقد المنظمة أنه قد يستخدم لخنق المعارضة السلمية. ويتفق وليد أبو الخير وغيره من الناشطين في السعودية مع هذا الرأي.

وقال أبو الخير: "لقد شاهدت السلطات ما حدث في البلدان العربية الأخرى. وهم لا يحبون ما حدث في مصر وتونس والبحرين واليمن حيث كان الناشطون في مجال حقوق الإنسان يقودون الاحتجاجات. إنهم سيوقفون أي شخص يبذل أي مسعى تضامني (مع المحتجين في البلدان العربية الأخرى). إنهم يعلمون أن سبب المشكلة هم ناشطو حقوق الإنسان وهم يراقبوننا بعناية."

وقال فيليب لوثر نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "يبدو أن التهم الموجهة لوليد أبو الخير لها بواعث سياسية، وهي مثال آخر يضاف إلى سجل السلطات السعودية في الصرامة الكاملة مع أي عمل أو بيان يُنظر إليه على أنه ينتقد السلطات ونظامها في الحكم والإدارة."

ولم يحدد تاريخ لجلسة الاستماع الثانية، لكن وليد أبو الخير لا يخطط لمغادرة البلاد إلى أن تنتهي القضية المرفوعة ضده مهما طال أمدها.

وأضاف أبو الخير: "لقد قبلت حقيقة أني قد أسجن لهذا. ناشطون آخرون شاركوا في حملات تدعو من أجل ملكية دستورية في عام 2005 تم سجنهم، وأحد هؤلاء حكم عليه بالسجن تسع سنوات. إنهم يريدون إخافتي على أمل أن أتوقف عن الكلام. لكني لن أتوقف عن التعبير عن رأيي بصراحة. إن بلدنا بحاجة إلى إصلاحات، إنها تحتاج إلى التغيير."

وأردف يقول: "إننا نحتاج الحرية مثل أي شخص آخر. لقد سئمنا ما يحصل في السعودية ولم نعد نطيق السكوت. الأزمنة تتغير والناشطون هنا يزدادون شجاعة بشكل كبير."

للمزيد من المعلومات

احتجاز رجل دين شيعي في السعودية بذريعة "تحريض الرأي العام" (أخبار، 11 أغسطس/آب 2011)

المطالبة بالتغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (أخبار وموقع خاص لوسائط الإعلام المتعددة).

موضوعات

نشطاء 
حرية التعبير 
MENA unrest 

البلد

المملكة العربية السعودية 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

حملات

فلنطالب بالكرامة 

@amnestyonline on twitter