نُفّذ يوم الجمعة الماضي حكم الإعدام بثمانية رجال بنغال في العاصمة السعودية الرياض.
وأُقيم الحدّ على العمال الوافدين الثمانية بقطع أعناقهم أمام الجمهور بتهمة قيامهم بقتل أحد المواطنين المصريين في أبريل/نيسان من عام 2007.
وقد استؤنف تنفيذ أحكام الإعدام في السعودية منذ نهاية شهر رمضان المبارك، وبوتيرة مثيرة للقلق.
وصرحت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي، قائلةً: "لا تكاد إجراءات المحاكم والمرافعات في المملكة العربية السعودية ترتقي إلى المعايير الدولية المنصوص عليها في مجال المحاكمات العادلة؛ وتبعث الأنباء الواردة عن تنفيذ أحكام الإعدام الأخيرة على الكثير من القلق."
وأضافت قائلةً: "يبدو أن السلطات السعودية قد زادت من وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام خلال الأشهر الأخيرة؛ وهي خطوة تبتعد بالبلاد أكثر فأكثر عن التيار العالمي المنادي بوقف اللجوء إلى الحكم بعقوبة الإعدام في الكثير من الجرائم."
وأردفت حسيبة حاج صحراوي قائلةً: "يتعين على الحكومة السعودية القيام وبشكل فوري بتجميد تنفيذ عقوبة الإعدام في المملكة، وتخفيف كافة الأحكام الصادرة بالإعدام، تمهيداً لإلغاء هذه العقوبة بشكل كلي."
ومع إقامة حد السيف على العمل البنغاليين الثمانية، يصل عدد من أُعدموا بقطع أعناقهم هذا العام إلى ما لايقل عن 58 شخصاً، أي ما يزيد على ضِعف عدد الذين أُعدموا خلال عام 2010؛ ويُذكر أن حوالي 20 من الذين أُعدموا هذا العام هم من غير السعوديين.
ويُذكر أن العمال البنغال الثمانية الذين نُفّذ بهم حكم الإعدام هم: مأمون عبد المنّان، وفاروق جمال، وسومون ميا، ومحمد سومون، وشفيق الإسلام، ومسعود شمس الحق، وعبد الحسين أحمد، وموتير الرحمن.
وبحسب التقارير الواردة بهذا الخصوص، فقد قُتل العامل المصري خلال عراك وقع بين العمال البنغال، ومجموعة أشخاص زُعم أنهم كانوا يحاولون سرقة كوابل كهرباء من أحد المستودعات حيث يعمل العمال الثمانية.
وقد نُفّذ حكم الإعدام أيضاً بمواطنيْن سعودييْن في مدينة تبوك شمال المملكة؛ وهو ما يرفع عدد الذين اُعدموا يوم الجمعة الماضي وحده إلى عشرة أشخاص.
وقد أُعدم العديد من الأجانب في السعودية خلال الأعوام القليلة الماضية، كان معظمهم من العمال الوافدين القادمين من الدول الفقيرة والنامية. ولا يُتاح للمتهمين الاستعانة بمحامٍ للدفاع في أغلب الأحيان؛ ويصعب عليهم فهم إجراءات المحاكم والجلسات كونها تُعقد باللغة العربية. ونادراً ما يُسمح لهم بتعيين محامي دفاع بشكل رسمي، ولا يتم إحاطتهم أو إعلامهم في معظم الحالات بالإجراءات القانونية المتخذة ضدهم. وليس بوسع أولئك الأجانب، ولا العديد من المواطنين السعوديين الذين أُعدموا الوصول إلى الشخصيات المتنفذة مثل مسؤولي السلطات الحكومية، أو شيوخ العشائر؛ كما أنهم لا يمتلكون الأموال اللازمة لدفع الديّة، أو استصدار عفو بحقهم في حالات جرائم القتل.
ويُذكر بأن المملكة العربية السعودية تُنْزل عقوبة الإعدام بمرتكبي طيف واسع من الجنايات المختلفة.
وقد تتم إدانة المتهمين بناء على اعترافاتهم التي من الممكن أن تكون قد انتُزعت منهم تحت الإكراه، أو من خلال التحايل عليهم.
وقد نُفّذ حكم الإعدام بما لايقل عن 158 شخصاً (بينهم 76 من الأجانب) خلال عام 2007، فيما أُعدم 102 آخرون خلال عام 2008 بينهم 40 مواطناً أجنبياً.
وأما في عام 2009، عُرف عن تنفيذ أحكام الإعدام بما لا يقل عن 69 شخصاً، بينهم 19 أجنبياً؛ بينما بلغ عدد الذين أُعدموا خلال عام 2010 ما لا يقل عن 27 شخصاً، بينهم ستة من الأجانب.