تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

30 سبتمبر 2013

البحرين: صدور أحكام بحق 50 من ناشطي الشيعة وسط مزاعم تعرضهم للتعذيب 


البحرين: صدور أحكام بحق 50 من ناشطي الشيعة وسط مزاعم تعرضهم للتعذيب 

أصدرت إحدى محاكم البحرين أحكاماً بالسجن بحق 49 رجلاً وامرأة واحدة؛ وصدرت معظم الأحكام غيابياً، وذلك بتهم تتعلق بضلوعهم في حركة المعارضة الشبابية

أصدرت إحدى محاكم البحرين أحكاماً بالسجن بحق 49 رجلاً وامرأة واحدة؛ وصدرت معظم الأحكام غيابياً، وذلك بتهم تتعلق بضلوعهم في حركة المعارضة الشبابية

© MOHAMMED AL-SHAIKH/AFP/Getty Images MOHAMMED AL-SHAIKH/AFP/Getty Images


إن ما نراه يعتري العدالة في البحرين هذه الأيام لهو أمر مروع. إذ تقوم السلطات بكل بساطة بلصق تهمة الإرهاب بجميع المتهمين قبل أن تمارس بحقهم جميع أشكال الانتهاكات كي تنتزع منهم اعترافات مزعومة
Source: 
فيليب لوثر مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Mon, 30/09/2013

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم أن استخدام السلطات البحرينية الصعق بالكهرباء وغيره من أساليب التعذيب بغية انتزاع اعترافات أفراد مجموعة مكونة من 50 ناشط شيعي ما هو إلا عامل إضافي يجعل من محاكمة هؤلاء الناشطين وإدانتهم أمراً جائرا.

فلقد أصدرت إحدى محاكم البحرين يوم الأحد الماضي أحكاماً بالسجن بحق 49 رجلاً وامرأة واحدة؛ وصدرت معظم الأحكام غيابياً ووصلت مدة بعضها إلى السجن 15 سنة، وذلك بتهم تتعلق بضلوعهم في حركة المعارضة الشبابية المعروفة باسم "ائتلاف 14 فبراير".  ولطالما دأبت السلطات البحرينية ذات الأغلبية السنية على اتهام هذه المجموعة الشيعية بالإرهاب.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "إن ما نراه يعتري العدالة في البحرين هذه الأيام لهو أمر مروع.  إذ تقوم السلطات بكل بساطة بلصق تهمة الإرهاب بجميع المتهمين قبل أن تمارس بحقهم جميع أشكال الانتهاكات كي تنتزع منهم اعترافات مزعومة".

ولم يجر التحقيق في مزاعم ارتكاب التعذيب، ولم تنظر المحكمة فيها أيضاً.  

وأضاف لوثر قائلاً: "يجب التحقيق بأسرع وقت ممكن وبشكل شامل ومستقل في المزاعم التي تحدثت عن انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، بالإضافة إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك"

ويُذكر أن جلسات محاكمة أعضاء ائتلاف 14 فبراير تبعد كل البعد عن المعايير الدولية المرعية في هذا المجال، وهو ما أدى إلى إدانة المتهمين كافة.  ويعتزم هؤلاء التقدم باستئناف للطعن في الأحكام.

ولقد حُكم على أحد المتهمين، ويُدعى عبد علي خير، بالسجن 10 سنوات لمجرد قيامه بتمرير رسالة بالبريد الإلكترونية كانت تتضمن بياناً صادرا عن ائتلاف 14 فبراير.

ويُذكر أن عبد علي خير عضو في جمعية الوفاق، وهي جمعية سياسية تنبذ العنف بأشكاله كافة.

وأضاف لوثر قائلاً: "وفي مفارقة لا تخلو من القسوة، تصادف في نفس اليوم الذي صدرت فيه أحكام قاسية بالسجن بسبب تهم بسيطة من قبيل تمرير رسالة بالبريد الإلكتروني، قيام  محكمة الجنايات الكبرى في البحرين بتخفيف الحكم الصادر بحق اثنين من رجال الشرطة لقيامهما بتعذيب أحد المحتجين حتى الموت، لتصبح مدته السجن سنتان لكل منهما".


مزاعم وقوع التعذيب


اعتُقل عضو مجلس إدارة جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، ناجي فتيل، بتاريخ 2 مايو/ أيار 2013 أثناء تواجده في منزله ببني جمرة.

وتم احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي لمدة يومين.  ويزعم أن السلطات قد لجأت إلى صعق المناطق الحساسة من جسده بالكهرباء، وقام عناصرها بركله ولكمه وتهديده بالاغتصاب.

وفي أولى جلسات محاكمته يوم 11 يوليو/ تموز الماضي، نزع ناجي قميصه داخل المحكمة كي يكشف الأدلة التي تُظهر آثار التعذيب على ظهره.  ولقد أُدين ناجي بتهمة تشكيل جماعة "إرهابية" تهدف إلى تعليق العمل بالدستور والإضرار بالوحدة الوطنية من بين جملة أمور أخرى نُسبت إليها؛ ولقد حُكم عليه بالسجن 15 سنة.

وأما المتهمة الأخرى، ريحانة الموسوي، فلقد أخبرت المحكمة أن ضباط شرطة قد أجبروها على نزع ملابسها وهددوها بالاغتصاب، وذلك من أجل حملها على "الاعتراف" بارتكابها جرائم تتعلق بالإرهاب.  ولقد صدر بحقها حكم بالسجن خمس سنوات.   

وأما محمد عبد الله السنكيس، فلقد زُعم أنه قد تعرض أيضاً للتعذيب في الحجز، وأنه أصبح جراء ذلك غير قادر على المشي تقريبا.  ويُذكر أن شقيقه الدكتور عبد الجليل السنكيس هو أحد سجناء الرأي، يمضي الآن حكماً بالسجن مدى الحياة في أحد السجون البحرينية.  ولقد أُدين محمد عبد الله السنكيس بتهمة الانتساب إلى عضوية جماعة "إرهابية" من بين جملة تهم أخرى أُسندت إليه، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات.


الحرمان من الحقوق القانونية


لقد أُلقي القبض على المتهمين دون صدور مذكرة توقيف.  ولقد اقتيد البعض منهم عنوة من منازلهم عقب مداهمة قوات الأمن لها وكسر أبوابها الأمامية بحسب ما ورد.

واشتكى المحامون أمام المحكمة من عدم السماح لهم بزيارة موكليهم.  ولقد رفضت المحكمة السماح لمحاميّ الدفاع استدعاء الشهود، وحتى إنها لم تستمع لبعض شهود الإدعاء حسب ما زُعم.

ولقد مثل بعض المتهمين أمام المحكمة دون أن يعلموا بالتهم الجديدة التي أُسندت إليهم؛ إذ يُمضى البعض منهم مدة سجنه بالفعل فيما يُحتجز الآخرون بانتظار اكتمال التحقيقات في قضايا أخرى.  ولم يحضر المحامون هذه المحاكمة.

واختتم لوثر تعليقه قائلاً: "يجب على السلطات البحرينية أن تقوم إما بإخلاء سبيل الناشطين الشيعة، أو ضمان شمول الاستئناف الذي تقدموا به إمكانية استبعاد الأدلة التي انتُزعت منهم تحت التعذيب شريطة مراعاة المعايير الدولية في هذا المجال".

موضوعات

نشطاء 
الاحتجاز 
حرية التعبير 
MENA unrest 
التعذيب وإساءة المعاملة 

البلد

البحرين 

المنطقة

الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 

@amnestyonline on twitter

أخبار

10 يوليو 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن إصدار أحكام بالسجن لمدة 10... Read more »

11 يوليو 2014

جمعت منظمة العفو الدولية أدلة مصورة دامغة تثبت تعرض عدد من النشطاء والمتظاهرين والصحفيين لضرب وحشي وغير ذلك من صنوف التعذيب في شرق أوكرانيا على مدى الشهور الثلاثة الماضية

... Read more »