تقرير منظمة العفو الدولية لعام  2013
حالة حقوق الإنسان في العالم

26 يناير 2012

أصبح استخدام البحرين للغاز المسيل للدموع أكثر فتكاً بالمتظاهرين من ذي قبل

أصبح استخدام البحرين للغاز المسيل للدموع أكثر فتكاً بالمتظاهرين من ذي قبل
تزداد حالات الوفاة في البحرين جراء إساءة استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع

تزداد حالات الوفاة في البحرين جراء إساءة استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع

© STR/AFP/Getty Images


الارتفاع في عدد القتلى وتواتر روايات شهود العيان يُوحيان بأن قوات الأمن البحرينية تستخدم الغاز المسيل للدموع بطريقة غير صحيحة أو غير مناسبة، بما في ذلك استخدامه داخل منازل المواطنين وفي الأماكن المغلقة أو الضيقة.
Source: 
حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية
التاريخ: 
Thu, 26/01/2012

أصبح استخدام البحرين للغاز المسيل للدموع أكثر فتكاً بالمتظاهرين من ذي قبل في أعقاب تعرض شخص آخر في المنامة هذا الأسبوع لإصابة خطيرة جراء إلقاء قنبلة غاز مسيل للدموع عليه، صرحت منظمة العفو الدولية أنه يتعين على البحرين إجراء تحقيق في ما يزيد على 12 حالة وفاة جراء إساءة استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع.   

وأُصيب يوم الثلاثاء الماضي الشاب محمد الموالي، ابن العشرين ربيعاً، إصابات بالغة في رأسه تسببت بها إحدى قنابل الغاز المسيل للدموع، أُدخل على إثرها المستشفى؛ وكانت قوات مكافحة الشغب قد أطلقت القنبلة في معرض تصديها للاحتجاجات المناوئة للحكومة في حي الكرانة بالعاصمة البحرينية.  

وأوردت إحدى الجماعات الحقوقية البحرينية تقارير تفيد بوقوع ما لا يقل عن 13 حالة وفاة منذ فبراير/ شباط 2011 ناجمة عن استعمال قوات الأمن للغاز المسيل للدموع لدى تصديها للمحتجين السلميين، وإطلاقها على منازل المواطنين؛ كما ولوحظ حدوث ارتفاع في أعداد حالات الوفاة في ظل ظروف مشابهة خلال الأشهر الأخيرة.  

وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "إن الارتفاع في عدد القتلى وتواتر روايات شهود العيان يُوحيان بأن قوات الأمن البحرينية تستخدم الغاز المسيل للدموع بطريقة غير صحيحة أو غير مناسبة، بما في ذلك استخدامه داخل منازل المواطنين وفي الأماكن المغلقة أو الضيقة."

 وتضيف حاج صحراوي قائلةً: "ينبغي على السلطات البحرينية التحقيق في أكثر من 12 حالة وفاة وتفسير التقارير التي تتحدث عن ارتباط تلك الحالات باستخدام الغاز المسيل للدموع.  كما وينبغي إصدار تعليمات لقوات الأمن حول كيفية استخدام الغاز المسيل للدموع بطريقة تتوافق والمعايير الدولية المتبعة في العمل الشُرَطي أو حفظ الأمن."

وتستعمل أجهزة إنفاذ القانون في الكثير من الدول الغاز المسيل للدموع كأحد الغازات والعوامل التي تساعد في مكافحة الشغب، وتفريق جموع المتظاهرين التي تلجأ للعنف، والتي تشكل تهديداً للنظام العام وسيادة القانون.  

ولكن في حال استخدام الغاز المسيل للدموع بطريقة غير صحيحة أو غير لائقة، وحتى في الأماكن الضيقة أو المغلقة، أو ضد المحتجين العُزّل الذين يمارسون ببساطة حريتهم في التعبير عن الرأي والتجمع، فيمكن حينها اعتبار إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على أنه أحد أشكال انتهاكات حقوق الإنسان في هذا الإطار.

وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات البحرينية إلى إصدار تعليمات عامة بهذا الخصوص إلى قوات الأمن التي تُعنى بحفظ الأمن خلال المظاهرات.
وأخبر شهود العيان منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن البحرينية قد أطلقت عن عمد قنابل الغاز المسيل للدموع على منازل المواطنين، الأمر الذي أدى إلى نتائج كارثية لحقت بقاطني تلك المنازل.

وروت المحامية البحرينية فاطمة خضير كيف استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع داخل منزلها في قرية سترة، جنوب العاصمة البحرينية يوم الخامس من يناير/ كانون الثاني الحالي.

وأضافت المحامية فاطمة خضير أن حوالي 12 إمرأة وطفل كانوا متواجدين داخل منزلها حينما قامت قوة مؤلفة من حوالي 30 رجل أمن بمداهمة المنزل وشرعوا في ضرب الموجودين في الداخل.

وتصف فاطمة كيف قام أحد رجال الأمن برمي قنبلة غاز مسيل للدموع في إحدى غرف المنزل قبل أن يرمي بخمس قنابل أخرى مماثلة في الباحة الخارجية المجاورة للمنزل.

وقد أُصيبت ابنتها ذات الأعوام السبعة، واسمها مريم عصام غانم، بمضاعفات جراء استخدام الغاز المسيل للدموع كونها تعاني أصلا من مرض الربو.  ولا زالت حالتها غير مستقرة حتى الساعة.

وقد أُدخلت زينب علي غانم، شقيقة زوج فاطمة خضير، إلى المستشفى لإصابتها بالتهاب في العين نتيجة التعرض للغاز المسيل للدموع، من بين جملة إصابات أخرى تعرضت لها على أيدي رجال الأمن.

وأشارت التقارير الواردة مؤخراً من الناشطين الحقوقيين ووسائل الإعلام إلى حدوث عدة حالات وفاة ناجمة عن استعمال قوات الأمن البحرينية للغاز المسيل للدموع داخل منازل المواطنين.

وتُوفيت سلمى محسن عباس، البالغة 81 عاماً من العمر، عقب قيام أحد رجال الأمن برمي عبوة غاز مسيل للدموع داخل منزلها في قرية بربر يوم 13 يناير/ كانون الثاني الحالي.  وبحسب رواية ابنها، فقد أُلقيت العبوة عبر باب المنزل المفتوح، على الرغم من أن قوات الأمن كانت قد انتهت للتو من تفريق احتجاج شهدته القرية في وقت سابق من ذلك اليوم.  

وفي العشرين من يناير/ كانون الثاني الحالي، توفي الفتى ياسين العصفور (14 عاماً) عقب مكوثه مدة ثلاثة أسابيع في المستشفى جراء إصابته بعبوات الغاز المسيل للدموع التي أطلقتها قوات الأمن على منزله في قرية معامير جنوب العاصمة المنامة.  وكان الفتى مصاباً بمرض الربو، وجرى نقله إلى وحدة العناية الحثيثة في مجمع السلمانية الطبي في المنامة جراء إصابته بفشل رئوي.
  وقُتل الفتى سيّد هاشم سعيد (15 عاماً) عقب إصابته بعبوة غاز مسيل للدموع أيضاً، أُطلقت من على مسافة قريبة خلال تصدي قوات الأمن لأحد الاحتجاجات في سترة، جنوب العاصمة المنامة يوم 31 ديسمبر/ كانون الأول 2011.  كما واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع مرة أخرى لتفريق الجموع التي شاركت في تشييع جثمانه.  

وناشدت منظمة العفو الدولية الحكومة الأمريكية تعليق نقل شحنات الغاز المسيل للدموع وغيره من معدات ومواد مكافحة الشغب الى السلطات البحرينية.  وقد عُثر على عبوات قنابل غاز مسيل للدموع، وطلقات مطاطية من صنع أمريكي في موقع ما كان يُعرف بدوار اللؤلؤة في العاصمة المنامة عقب قيام قوات مكافحة الشغب بمداهمة الاحتجاجات السلمية هناك بتاريخ 17 فبراير/ شباط 2011.  

وقد عمدت الولايات المتحدة إلى تعليق إرسال شحنة أسلحة إلى البحرين في أكتوبر/ تشرين الأول 2011 في ظل تعالي أصوات الاحتجاج المتعلقة بوجود مخاوف تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان الجارية هناك.

وفي هذه الأثناء، وردت أنباء عن قيام الحكومة البرازيلية بالتحقيق في مزاعم بيع شركاتٍ برازيلية الغاز المسيل للدموع إلى الحكومة البحرينية.   

كما وتدعو منظمة العفو الدولية إلى اعتبار كافة أنواع قنابل الغاز المسيل للدموع – وغيرها من أنواع الأسلحة والذخائر والمعدات التي تستخدمها أجهزة إنفاذ القانون خلال عملياتها الشُرطية – على أنها أسلحة تقليدية ينبغي تنظيم استعمالها والاتجار بها حسب نصوص وأحكام الاتفاقية الدولية لتجارة الأسلحة التي ستجري بشأن التوصل إلى صيغتها النهائية مفاوضاتٌ في وقت لاحق من هذا العام.

موضوعات

الإعدام خارج نطاق القضاء وغيره من عمليات القتل غير القانوني 
حرية التعبير 
تنفيذ القوانين 
MENA unrest 
المعدات العسكرية والأمنية والشرطية 

حملات

Arms control and human rights 

@amnestyonline on twitter

أخبار

18 سبتمبر 2014

إن الشرطة والجيش في نيجيريا تعذبان النساء والرجال والأطفال – وبعضهم بعمر 12 سنة– بشكل روتيني، ويستخدمان في ذلك  مجموعة واسعة من الأساليب، بما في ذلك الضرب وإطلاق... Read more »

10 أكتوبر 2014

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام (10 أكتوبر/ تشرين الأول 2014)، قالت منظمة العفو الدولية إن بلدانا من مختلف أنحاء العالم لا زالت مستمرة في إصدار أحكام الإعدام... Read more »

16 أكتوبر 2014

قالت منظمة العفو الدولية إن قرار محكمة باكستانية بتأييد حكم الإعدام الصادر بحق امرأة مسيحية أدينت بتهمة التجديف لهو ظلم فادح

 

Read more »
08 أكتوبر 2014

يتعين على الحكومة التركية التحرك لوقف العنف المتصاعد الذي لا يزال يهز جنوب شرق تركيا ذات الأغلبية الكردية، حيث قتل 19 شخصاً وسقط العديد من الجرحى خلال الاحتجاجات التي... Read more »

17 أكتوبر 2014

تشير الإفادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الأمن المصرية قد استخدمت القوة المفرطة لقمع مظاهرات طلاب جامعة الإسكندرية الأسبوع الحالي، الأمر الذي تسبب بإصابة... Read more »